00
إكسبو 2020 دبي اليوم

افتتح ملتقى زايد للعمل الإنساني

نهيان بن مبارك: زايد جعل من الإمارات عاصمة عالمية للتسامح

نهيان بن مبارك والمشاركون في الملتقى | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش.. أن حب زايد في الوجدان باقٍ ومتجدد، وأن ولاءنا لسيرته العطرة ثابت وعميق، وأن أفضاله وجهوده ورؤيته المستنيرة وقيادته الرشيدة نماذج حية نستوحيها أينما سرنا وحيثما حللنا، لأنه زرع فينا الوحدة والحب والولاء والوئام، ونشر قيم المحبة والتعايش والسلام بين الجميع، وجعل من الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، حيث الاحترام الكامل للأديان والمعتقدات، والحرص على العلاقات الإيجابية مع الآخرين والإسهام النشط في الجهود الدولية لتعزيز التعايش والسلام في جميع أنحاء العالم.

وقال: «إننا ونحن نحتفل بيوم زايد للعمل الإنساني، فإنما نعتز بأن الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أدرك بعظيم حكمته أن بناء الإنسان وتوفير كل سبل الحياة الكريمة له هو السبيل لتقدم الوطن بل ولتقدم العالم كله».

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه ملتقى زايد للعمل الإنساني تحت شعار «زايد نبع الخير للإنسانية» الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش «افتراضياً» لتعزيز قيم الحب الوفاء لزايد العطاء وتجسيد تلاحم أبناء الإمارات حول قيادتهم الرشيدة، وإبراز الدور الإنساني الرائد للإمارات إقليمياً وعالمياً، إضافة إلى تسليط الضوء على إنجازات الإمارات على صعيد العمل الإنساني، والمساعدات التي تقدمها الإمارات للدول والشعوب حول العالم، كإرث تعلمناه جميعاً من زايد الإنسان الذي كان بالفعل نبعاً للخير والإنسانية معاً.

سيرة عطرة

وتحدث في الملتقى الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومحمد عبد الجليل الفهيم عضو مجلس الرقابة لدى مجموعة الفهيم، والمطران بول هندر النائب الرسولي على جنوب الجزيرة العربية والحاخام يهودا سارنا كبير حاخامات اليهود في الإمارات وسالم العامري نائب الأمين العام للشؤون المحلية بالهلال الأحمر الإماراتي والدكتور طارق فتحي الرئيس التنفيذي لشركة «صحة» للخدمات الصحية وعصام سليمان مدير قرية الراحة العقارية والشاعر الإماراتي هزاع أبوالريش ونورة البلوكي الصحافية والمحامية من أصحاب الهمم وارهم ضياء متطوع ورياضي إماراتي في الأولمبياد الخاص بحضور عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش وعدد من القيادات الفكرية والدينية.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته الافتتاحية بالملتقى: إن الاحتفال الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني تحت شعار «زايد نبع الخير للإنسانية» وتحمل كل كلمة في هذا الشعار معنى حقيقياً ومقصوداً، ذلك لأن سيرة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، هي سيرة عطرة تمثل نبعاً لا ينضب وهي مصدر خير لا ينقطع، كما أنها تركز على نفع الإنسانية وتنمية الإنسان في الدولة والعالم كله.

وأضاف: «ونحن نحتفل بيوم زايد للعمل الإنساني إنما نعتز بما نعرفه عن الشيخ زايد من حكمة وما نلمسه له من إنجازات هائلة في كل المجالات، فقد عرفناه أباً حنوناً وقائداً مخلصاً لوطنه ولشعبه ولأمته، وعرفناه قائداً عظيماً بما عاهد الله عليه إخلاصاً ووفاءً وحباً حقيقياً للإمارات وللأمة العربية والإسلامية بل وللإنسانية في كل مكان، كما عرفنا فيه القائد العادل والإنسان النبيل، وعرفناه بأدواره العظيمة والمتفردة في مجال العمل الإنساني».

وأكد أن الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني يعبر عن اعتزازنا بأن الشيخ زايد، كان حكيم العرب، وأن ذلك يدفعنا إلى القول إن العالم اليوم في حاجةٍ ماسة إلى استشراف ما كان يتمتع به الراحل الكريم من حكمة وبعد نظر وقدرة على التفكير الصائب في مواجهة كل القضايا والتحديات وإيجاد حلول ناجحة لها.

مواقف إنسانية

وقال محمد عبد الجليل الفهيم إن المواقف الإنسانية للشيخ زايد لا يمكن لأحد إحصاءها لأنها كانت تحدث طوال الوقت ومع الجميع دون استثناء، وبلا اي تحضير مسبق، وكان تسامحه وكرمه وتقديره للآخرين ومساعدته لهم يفوق كل الحدود، فقد كان مدرسة تعلم فيها الجميع، معبراً عن فخره بأنه عايش هذه المواقف، التي غرست فيه كل المعان النبيلة، بداية من نهاية الاربعينيات حيث كانت الظروف في غاية الصعوبة، ومع ذلك فقد كان زايد مع الجميع ويتحمل صعوبة التواصل ليشعر الجميع ان هناك من يعرف أحوالهم ويسعى لدعمهم ومساندتهم، واستمر الوضع واتسع في الخمسينيات والستينيات، ولكن مع الطرفة البترولية في السبعينيات، تضاعفت عطاءات زايد للجميع دون استثناء.

وقال الدكتور محمد مطر الكعبي: «على نهج زايد عبارة قليلة الكلمات، عظيمة الدلالات بليغة الإشارات تختزل في طياتها تأسيس دولة وارتقاء حضارة وبناء إنسان عبر مسيرة حافلة بالإنجازات مليئة بالتحديات قاهرة للمستحيلات تمكن فيها شعب الإمارات من التربع على عرش التنافسية العالمية في مؤشرات علمية وحضارية واقتصادية وإنسانية بقيادة حكيمة وكوادر وطنية وصل مسبارها إلى كوكب المريخ وسطرت منجزاتها في أروع صفحات التاريخ، فكان ذلك إيذانا بانطلاق مسيرة الخمسين التي بدأها زايد، وحمل أمانتها قيادتنا الرشيدة».

تعايش

قال سالم العامري في كلمته بالملتقى إن التسامح والتعايش هو رسالة الإمارات إلى العالم، وأن النهضة الحقيقية للأمم تقاس بمدى وعيها والتزامها بثقافة التعايش والتسامح مع الآخر وقبوله، مؤكداً أن الإمارات في طليعة دول العالم في مجال نشر ثقافة التسامح وتعزيز جوانب المسؤولية المجتمعية والمحافظة على نسيج متماسك رغم احتضانها 200 جنسية مختلفة، وجميعهم يعيشون في بيئة تعزز القيم النبيلة، وتدفع إلى التعاون والنمو والنجاح، لافتاً إلى أن العمل الإنساني هو التسامح لأنه يعتمد على تلبية حاجة الإنسان للمساعدة بغض النظر عن دينه وعرقه ولغته وثقافته، وهنا نجد المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان قد تبنى هذا النهج منذ تأسيس الدولة حتى ارتبط اسم الإمارات بعمل الخير ودعم الجميع، وقيادتنا الرشيدة تسير بفضل الله على النهج نفسه.

طباعة Email