00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المشروع قفزة نوعية نحو دعم الأمن الغذائي ويسهم في تقليص «الفجوة الغذائية»

خبراء اقتصاد دوليون لـ «البيان»: «وادي تكنولوجيا الغذاء» يلبّي معايير الاقتصاد الأخضر

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تفاعل خبراء اقتصاديون ورجال أعمال غربيون وعرب مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء»، مؤكدين أن المشروع يلبي معايير الاقتصاد الأخضر، عادّين المشروع الجديد قفزة نوعية باتجاه دعم الأمن الغذائي وتعزيزه، وتجربة محلية لها أهمية عالمية.


وأكد كبير خبراء سابق بالبنك الدولي الأهمية البالغة لمشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء»، الذي تم إطلاقه كإحدى مدن دبي التخصصية والذي سيمثل تطوراً كبيراً في مجال تكنولوجيا الغذاء والزراعة.


وفي تصريحات لـ«البيان» قال الدكتور علاء سرحان، كبير خبراء اقتصاديات البيئة بالبنك الدولي سابقاً واستشاري التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر بالولايات المتحدة، إن هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تصب في إطار توجه دبي نحو ما يعرف بالاقتصاد الأخضر أو الاقتصاد الدائري وهو ما يعني تقليل المدخلات اللازمة للإنتاج من الموارد الطبيعية سواء كانت مياهاً أو غيرها وتقليل كمية الطاقة المستخدمة في الإنتاج وتقليل التالف والهالك من المخلفات الناتجة عنه ليكون بعد إعادة التدوير من المدخلات في عناصر العملية الإنتاجية.


وأضاف أن هذه المبادرة التي أطلقتها دولة الإمارات للاقتصاد الدائري أو الأخضر تتضمن مبادرة وادي تكنولوجيا الغذاء والزراعة وهي ذات أهمية كبيرة، إذ سيتم فيها استخدام أحدث طرائق وأساليب الزراعة سواء الزراعة المائية أو العمودية وغيرها من الطرائق التي تحافظ على ترشيد استخدام المياه بشكل كبير للغاية وكذلك التربة كما أنه بالنسبة للطريقة العمودية لا توجد تربة وتتم الزراعة فيها.


الاقتصاد الأخضر


وأوضح أنه بالتالي فمن الأهمية بمكان تطبيق الاقتصاد الأخضر أو الدائري في الحفاظ على الموارد في العملية الإنتاجية وأيضاً تأمين الغذاء كأحد أهم عناصر تحسين نوعية الحياة بالنسبة للمواطن أو المقيم في دولة الإمارات بما فيها دبي أن يكون لديه غذاء مؤمن وفي الوقت نفسه يكون بمواصفات معينة بالمفهوم العالمي ومن دون تلوث.


ولفت إلى أنه من أجل ضمان تحقق ذلك يأتي هذا التوجه نحو هذه المبادرة الكبيرة وهذا الجهد الضخم المبذول لإنشاء وادٍ لتكنولوجيا الغذاء سيتضمن تطبيق أساليب الهندسة الوراثية الزراعية وأنماط الزراعة المائية والعمودية وهو لأهميته الكبيرة سيؤصل لفكرة ومبدأ الأمن الغذائي للمواطن والمقيم وفي الوقت نفسه الحفاظ على الموارد الطبيعية النادرة وعلى الأخص المياه وتتم إعادة استخدام المخلفات وتقليلها وما ينتج منها يتم استخدامه مرة أخرى كأحد عوامل الإنتاج لأن الاقتصاد الدائري يبدأ من الإنتاج والطاقة وترشيد استخدام المياه والموارد الطبيعية وفي النهاية ما نتج من مخلفات يكون أقل القليل ولكن أيضاً يتم استخدام جزء كبير منها مدخلات في العملية الإنتاجية وهو ما يحقق مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يبدأ وينتهي في دائرة مترابطة.


خطوة جريئة


ورأى رجل الأعمال ورئيس الفرع الإقليمي للجمعية العالمية للأعمال الإسلامية في روسيا جميل خيرولوف، في مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» خطوة جريئة، في وقت تسببت فيه الصدمات الوبائية هذا العام بمضار للأمن الغذائي للعالم وعلى مستوى المجموعات الفردية في كل بلد، وبروز اتجاهات مثيرة للقلق بشأن النقص في تلبية حجم الاستهلاك، بينما كانت دولة الإمارات سباقة في طرح مشروع متكامل لرفع إنتاجها من الأغذية، في خطوة توقع أن تلقى اهتماماً دولياً كبيراً فيها.


وتابع في تصريح لـ«البيان»، إن رجال الأعمال والمستثمرين الروس مهتمون بوتيرة التطور متعدد الأوجه في الإمارات وتجربتها الرائدة في طرح الأفكار الخلاقة والمتطورة وتنفيذها، موضحاً أن المشروع الإماراتي الجديد يشكل نافذة جديدة أمام رجال الأعمال الروس، الذين تشكل دبي بالنسبة لهم بيئة استثمارية خصبة، كاشفاً أن الجمعية التي يرأسها تعمل على إقامة مركز في موسكو لتنسيق التعاون الاستثماري والتجاري وفي مجال البحوث العلمية بين الشركات ورجال الأعمال من كلا البلدين.


أما الباحثة في شؤون الاقتصاد وسيدة الأعمال ناتاليا بونتسيفا، فعدّت دبي المركز الأمثل للشركات العاملة في مجال إنتاج الغذاء، بحكم موقعها الاستراتيجي والنموذجي، وتوفيرها أفضل شروط الإبداع وممارسة البحوث العلمية وتنفيذ المشاريع الكبرى، والتي يعدّ مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» أحد أوجهها.


قلق


وأشارت في هذا السياق إلى قلق المجتمع الدولي بشأن حالة الأمن الغذائي العالمي والإقليمي والوطني، الذي لا يرتبط فقط بالوباء، بل حتى قبل ظهوره، بعد أن سجلت المنظمات الدولية تدهوراً في المؤشرات الأساسية للأمن الغذائي، وفي قدرة المجتمعات البشرية على تلبية احتياجات السكان في المنتجات الغذائية بالكميات والجودة المطلوبة. وتوقعت أن يسجل المشروع حلولاً جديدة لقضايا «الفجوة الغذائية»، بفضل الطموح الذي يميز رؤية قيادة الإمارات لمتطلبات العصر، وإصرارها على طرح حلول خاصة للقضايا كافة التي تمس حياة الإنسان والمجتمع، ولا سيما في الوقت الذي تمثل فيه معضلة مضاعفة الإنتاج الغذائي واحداً من أكبر التحديات التي تواجهها البشرية في الظرف الراهن.
   

طباعة Email