«بأفكاركم نبتكر» تستعرض المستقبل الرقمي وانعكاساته على المجتمع

نظم مجلس الابتكار في القيادة العامة لشرطة دبي، ثالث جلسات مبادرته الرمضانية «بأفكاركم نبتكر» في عامها الثاني عبر نظام الاتصال المرئي، والتي حملت عنوان «المستقبل الرقمي وانعكاساته على الفرد والمجتمع»، استضاف فيها، حمد عبيد المنصوري، رئيس الحكومة الرقمية لحكومة الإمارات ومدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية.

والدكتور مروان الزرعوني، مدير إدارة خدمات المعلومات في مركز دبي للأمن الإلكتروني، والمستشار التقني عصام بن عبد الله القبيسي، خبير الأنظمة التقنية والأمن السيبرالي، والخبير طارق محمد رئيس قسم مكافحة جرائم العملات الافتراضية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي. فيما أدار الجلسة الكاتب والإعلامي محمد الخطيب من مؤسسة دبي للإعلام.

واستهل حمد عبيد المنصوري حديثه، بالتطرق إلى الثورة المعرفية والرقمية التي اجتاحت العالم اليوم، وأثرت على كافة الجوانب في حياتنا بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشيراً إلى أثر الثورة الرقمية على تربية الأبناء وانعكاساتها الإيجابية والسلبية، ولتجبر أولياء الأمور على اتباع أساليب حديثة في التربية، وتوعية أنفسهم بالمخاطر المتعلقة بالتكنولوجيا، وكيفية حماية أبنائهم من جوانبها السلبية.

وأكد المنصوري أن دولة الإمارات تمكنت بنجاح من الاستفادة من الثورة الرقمية، لما تتمتع به من رؤية استباقية تستشرف المستقبل، وسعيها لاستثمار وتسخير وسائل التكنولوجيا لخدمة وإسعاد المجتمع على اختلاف فئاته، منوهاً بأنّ العالم الرقمي اليوم بمتغيراته السريعة يستلزم منا تكثيفاً للجهود التوعوية لأولياء الأمور والأبناء حول الأساليب الآمنة لاستخدام الإنترنت، وبناء برامج فعالة ومؤثرة لتوعية الأسرة إزاء سبل التعامل الأمثل والآمنة للتكنولوجيا.

ودعا أولياء الأمور إلى التقرب من أبنائهم ومصادقتهم وتثقيفهم بالأمن السيبرالي ومكافأتهم بالسلوكيات الإيجابية، والتعامل المرن مع استخدامهم للتكنولوجيا عبر تحديد فترات اللعب، وتعزيز الوازع الديني، والاستمرار في التعلم الذاتي لمساعدة أبنائهم وحمايتهم من العالم الافتراضي.

التعليم الرقمي

من جانبه، أكد مروان الزرعوني أن التعليم الرقمي اليوم بات الخيار الأفضل والأكثر مرونة مقارنة بالتعليم التقليدي الذي يعتمد على التلقين، معزياً ذلك إلى أن آليات البحث والتعلم اليوم أصبحت هي الملاذ الأسرع والأسهل والأكثر دقة للباحثين عن المعلومة، منوهاً بضرورة تغير طريقة التعلم ومهارات البحث سواء في المنظومة التعليمية أو في التعلم الذاتي، والتأكد من مصادر المعلومة وموثوقيتها.

وتطرق الزرعوني إلى مخاطر العالم الرقمي والمتمثلة في الاختراق الشخصي، والتأثير في عقلية الأشخاص سلبياً، وتعرض الأبناء لمحتويات خطرة، داعياً أولياء الأمور إلى توعية أنفسهم بأمثل السبل لحماية أبنائهم من سلبيات العالم الرقمي.

بنية تحتية رقمية

فيما أكد عصام القبيسي أن الدول والمؤسسات التي تمتلك بنية تحتية تقنية مؤهلة ومرنة، هو القادر على مواكبة التغيرات الطارئة، مشيراً إلى ما حدث خلال جائحة كورونا «كوفيد 19»، وتمكن الدول المؤهلة من استمرارية المنظومة العملية والتعليمية عن طريق التعليم عن بعد، والعمل عن بعد.

ونوّه بإحدى أهم الإشكاليات التي تعيق بعض الدول في مواكبة متغيرات العالم الرقمي، وهي عدم امتلاكها لبنية تحتية مؤهلة سواء لافتقارها للكوادر البشرية المتخصصة أو لنقص وسائل التكنولوجيا الحديثة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي الضرورية لهذا التأسيس.

العملات الرقمية

بدوره، تحدث الخبير طارق، عن مخاطر التعامل مع العملات الرقمية، ومنها استخدامها في الأعمال غير القانونية كغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك يعود إلى أن العملات المشفرة قد تكون مجهولة الهوية، وبالتالي يستخدمها المجرمون في إعمالها يمكن الاعتماد عليها في هذه الأشياء التي يجرّمها القانون، إلى جانب عدم وجود حماية فعلية للمستهلك أو المستثمر في هذا السوق، ووجود صعوبات في الرقابة المالية على العملات الرقمية، وعدم وجود سياسات واحدة واضحة تحكم العملية.

 
طباعة Email