الإمارات تحيي يوم العمال العالمي بإنجازات وطنية في حفظ حقوقهم

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحتفي دولة الإمارات بيوم العمال العالمي، الذي يصادف الأول من مايو في كل عام، وسط إنجازات وطنية بارزة والتزام قوي حفظ حقوق العمال.

وتوفير الرعاية العادلة التي تكفل حصولهم على حقوقهم وتراعي سلامتهم وصحتهم وباعتبار الدولة أحد أكبر أسواق العمل، فقد كانت وما زالت حقوق الموظفين والعمال التزاماً أخلاقياً وحضارياً واقتصادياً، وإيماناً بأهمية العدالة والرعاية صادقت دولة الإمارات على عدة اتفاقيات رئيسة لمنظمة العمل الدولية ذات صلة بحقوق العمال.

واعتمدت العديد من القوانين لحمايتهم، بما في ذلك القوانين الخاصة بمجالات التوظيف والأجور والمسكن والصحة. كما سنت في القطاع الخاص العديد من التشريعات التي تضمن سلامتهم والحصول على حقوقهم كافة، وكان في مقدمتها حظر العمل في أوقات الظهيرة ونظام حماية الأجور وإطلاق مراكز توجيه لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وتسهيل مهمة انخراطهم في المجتمع وتوفير المساكن ذات المواصفات العالمية.

من جانبه، هنأ معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين العاملين في سوق العمل في دولة الإمارات بالمناسبة، موجهاً الشكر للعاملين كافة من مواطنين ومقيمين على ما يقدمونه من جهود في مختلف مواقع عملهم.

وقال معاليه: «إن مشاركة الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للعمال يعبر عن مدى احترام العاملين وتقدير وتثمين دورهم الرئيس في عملية التنمية الشاملة والمستدامة ومشاركتهم الفاعلة في الجهود المبذولة لتحقيق تنافسية الدولة التي تتبوأ المراكز المتقدمة عالمياً في المجالات ذات الصلة بسوق العمل».

وأشار إلى أن سوق العمل في دولة الإمارات يتميز بكونه واحداً من أهم وأبرز أسواق العمل العالمية الجاذبة للأيدي العاملة وللطامحين للتميز نتيجة للرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها التي تعززت بموجبها دولة القانون والمؤسسات في ظل سياسات وتشريعات العمل المتقدمة التي تضمن حقوق طرفي علاقة العمل.

وذلك بالتوازي مع حرص الدولة على توفير سبل العيش الكريم والحياة الهانئة السعيدة في المجتمع الذي تسوده القيم والمبادئ الإنسانية السامية القائمة على التراحم والاحترام المتبادل والتسامح.

وأضاف معاليه: إن الاحتفال بهذه المناسبة يأتي في ضوء التحديات التي تفرضها جائحة كوفيد 19 وهو ما يتطلب توحيد وتكثيف الجهود العالمية للتعامل مع تداعيات هذه الجائحة التي ألقت بظلالها على أسواق العمل العالمية مشيراً في هذا الصدد إلى حزم الدعم التي قدمتها الحكومة لطرفي علاقة العمل لتمكينهما وبما يعزز من استقرار هذه العلاقة. 

وأكد معالي الهاملي مواصلة وزارة الموارد البشرية والتوطين وبالتعاون مع شركائها تطبيق المبادرات الرامية إلى تعزيز بيئة العمل اللائقة في سوق العمل بما يزيد من إنتاجية العاملين فضلاً عن المضي قدماً في تطبيق البرامج والسياسات التي تستهدف استقطاب المواهب والكفاءات والخبرات العالمية إلى سوق العمل.

قدرات

وتستضيف دولة الإمارات أكبر نسبة من عدد السكان المولودين في خارج أوطانهم على مستوى العالم، إذ إن 90% تقريباً من المقيمين فيها مولودون في الخارج.

وبالرغم من أن عدد سكان دولة الإمارات يبلغ قرابة 9 ملايين نسمة فقط، إلا أنها تحتل المرتبة الخامسة في قائمة الدول المفضلة للهجرة العمالية، وتعد الدولة واحداً من البلدان القليلة على مستوى العالم التي توفر سنوياً أكثر من مليون فرصة للعمال الذين يتطلعون لتطوير قدراتهم وتوفير حياة أفضل لأسرهم.

خطوات تشريعية

ولترسيخ مزيد من الاستقرار ومواكبة متغيرات سوق العمل اتخذت الدولة في عامي 2016 و2017 خطوات تشريعية وممارسات متقدمة للغاية لتعزيز الحماية للحقوق العمالية، سواء لفئات العمالة المساعدة أو العمالة الأخرى في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل.

وذلك سعياً وراء تعزيز التوازن والشفافية في علاقة العمل التعاقدية بين طرفيها بما ينعكس على رفع إنتاجية سوق العمل في الدولة، إذ كان القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 والذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في شأن عمال الخدمة المساعدة يأتي في مقدمة هذه الخطوات، إذ يكفل القانون لهذه الفئة من العمالة حقوقها كاملة، ويوفر لها ظروف عمل ومعيشة تليق بهم.

وتتميز دولة الإمارات بوجود قوانين صارمة لضمان حماية الحقوق الأساسية للعمال، من ناحية حصولهم على أجورهم في موعدهم المحدد وتوفير المسكن المناسب وتطبيق آليات وإجراءات تكفل حق تقديم الشكاوى العمالية وسرعة الفصل فيها وغيرها من الحقوق في ضوء تطبيق منظومة متقدمة للتفتيش والرقابة على سوق العمل.

وألزمت الدولة جميع الشركات العاملة في القطاع الخاص تسجيل العمال في نظام حماية الأجور، وهو ما أبرز ارتفاعاً في نسبة العمال المسجلين في نظام حماية الأجور من 88.5% في عام 2014 إلى أكثر من %92.2 حتى الوقت الحالي، وذلك كان له كبير الأثر في انخفاض نسبة الشكاوى العمالية.

حياة مستقرة

وإلى جانب ذلك يتمتع العمال كافة في الدولة بسكن ملائم وبيئة عمل آمنة تتوافق شروطها مع المعايير المعمول بها دولياً، إذ تم توفير آليات شفافة وقنوات متعددة لتقديم الشكاوى، وفض المنازعات العمالية وضمان حق التقاضي للجميع.

وذلك كله بالتوازي مع تنفيذ حزمة من برامج التوعية والتوجيه لزيادة الوعي بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له. وتعمل الجهات المعنية على حل المشكلات العمالية من داخل مواقع العمل، كي يعيشوا حياة مستقرة وكريمة، واستيفاء مستحقاتهم وتلبية مطالبهم المعيشية ما دامت تقع في حدود المنطق والقانون.

كما يحظى العمال في الدولة بحياة كريمة في مساكنهم، من خلال تطبيق معايير تشمل ضرورة عدم وجود تكدس عمال في الغرف، وضرورة وجود سرير لكل عامل، ووجود أرفف خاصة بالملابس وأخرى بالأحذية، ووجود برادات مياه، وضرورة وجود طبيب وعيادة في المجمعات السكنية، وعدم وجود ملابس معلقة على الشرفات، وتحديد عدد الغرف السكنية في كل مسكن.

إضافة إلى مراعاة مستويات النظافة العامة، وتوفير مطابخ آمنة، وأماكن خاصة لتناول الطعام، وحمامات مستوفية للشروط، وغرف إسعافات أولية، وأنظمة لإطفاء الحرائق، وأماكن للترفيه، وغيرها من الخدمات التي تجعل حياة العامل مريحة وآمنة.

 
طباعة Email
#