مختصون اجتماعيون: ثقافة الوقف متجذرة ومتأصلة في إرثنا ودعوة لترسيخها لدى النشء

صورة

أكد مختصون اجتماعيون أهمية ترسيخ ثقافة الوقف لدى شرائح المجتمع كافة، وتعزيز دورها لتسهم مساهمة فاعلة في التنمية، مقترحين إدراجها في الخطط الدراسية والمناهج التعليمية كي يتعلم الطلبة في المدارس مفهوم الوقف وأثره ودوره في منظومة التطوير والبناء، وتعزيز قيم التكافل المجتمعي والعمل على تشجيع تنفيذ وإعداد البحوث التي تتطرق إلى الوقف عبر التاريخ الإسلامي، مثمنين في السياق ذاته دور القيادة في هذا الجانب.

واعتبر الدكتور أحمد العموش من جامعة الشارقة، أن توجيه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي، بمثابة محاكاة للتاريخ والإرث الحضاري والثقافي وصولاً إلى حالة التكافل الاجتماعي والإنساني، والقضاء على العوز والفقر، مشيراً إلى أن الإمارات سبّاقة ومبادرة دوماً في العمل الخيري وهي في مصاف الدول المتقدمة والأكثر إسهاماً في مجال العمل الإنساني والخيري، موضحاً أن ثقافة الوقف هي جزء أصيل من ثقافتنا العربية والإسلامية وديننا الحنيف.

وأضاف الدكتور العموش أن ثقافة الوقف متجذرة ومتأصلة في الإرث الثقافي والحضاري لامتينا العربية والإسلامية، وقد أسهمت تاريخياً واجتماعياً وثقافياً في ترسيخ التكافل والتضامن الاجتماعي، مؤكداً أن ثقافة الوقف أدت إلى اختفاء العوز في المجتمعات الإسلامية، مشيراً إلى أنه أمر مثبت تاريخياً كما كانت الأمة الإسلامية نموذجاً رائداً للأمم.

 

ثقافة

ويرى فيصل آل علي اختصاصي اجتماعي أن موضوع الوقف الخيري بمعنى العطاء الذي لا ينضب ودون مقابل وله فضل كبير وأجر عظيم، ومن الجميل أن يكون العطاء نظاماً حياتياً وعدم انتظار المقابل من الآخرين، وانتظار الأجر من الله سبحانه وتعالى، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة الوقف والأجر المتحصل عليه مقابل بذل شيء لوجه الله، معتبراً القيادة الرشيدة في الدولة نموذجاً يحتذى في هذا الجانب.

 

مساعدة

وقال فادي أبو دية اختصاصي اجتماعي: «وجب علينا كمسلمين التسابق نحو عمل الخير، ومساعدة المحتاج، وإغاثة الملهوف، وكثيراََ ما نجد أشخاصاََ ينتقدون هذه التصرفات من آبائهم ويصفونها بالإسراف وتبديد النعمة، ولكنهم لا يعلمون بأن النعمة الحقيقية هي ما تم إنفاقه لوجه الله، مشيراً إلى ضرورة أن يحبس المقتدر جزءاً من ماله من خلال الوقف.. فالوقف هو مصطلح إسلامي ويعني لغةََ الحبس أو الكف أو المنع، واصطلاحاً: هو حبس عين المال وتسبيل منفعته، أي أن ينفق ما يأتي منه من منافع في سبيل الله وابتغاء الأجر من الله، وهنا نستذكر حديث رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم».

وتطرق إلى أن الوقف جزء من الصدقة الجارية ويصل ثوابه وأجره لصاحبه في حياته وبعد وفاته.

صدقة

أما يعقوب الحمادي تربوي، فيؤكد أهمية جعل الوقف ضمن ثقافة المجتمع التعليمي، لافتاً إلى أن المال لا ينقص من صدقة أبداً، وعلينا أن نبصّر أبناءنا بأنه كلما تقربت من يد المعطي عز وجل فإن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده، والعطاء يقابله الله بالإحسان.

وأضاف، «الحمد لله نحن في دولة خير وبركة وعطاء ورغد، ومنحنا الله عز وجل حكومة رشيدة وخيّرة، تعرف قيمة الخير وكل خير تقدمه يرجع علينا وعليها بالخير الوفير وما تقدمه دولة الإمارات بالداخل والخارج مردود لها بالخير الفضيل».

طباعة Email
#