اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة محمد بن راشد

خطوات حثيثة لتنفيذ استراتيجية الخدمات الحكومية

في إطار الجهود الحثيثة لتنفيذ استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أخيراً، نظمت حكومة دولة الإمارات سلسلة اجتماعات افتراضية «عن بعد»، شارك بها وكلاء الوزارات ومديرو العموم في الجهات الاتحادية، وبحثت خلالها آليات تنفيذ محاور الاستراتيجية والسياسات والمبادرات الداعمة لها، بما يسهم في رفع تنافسية الدولة في مجال تقديم الخدمات وتحقيق رؤى القيادة بأن تكون أفضل حكومة في العالم في الخدمات الحكومية.

وبحث المجتمعون سبل مواءمة خطط الجهات الاستراتيجية والتشغيلية مع استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، والعمل الفوري لتبنيها وتنفيذها في مجالات عمل الجهات.

وتهدف استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية إلى تقديم خدمات رقمية متطورة تصل إلى المتعامل في أي مكان وعلى مدار الساعة، وتطوير خدمات شخصية استباقية تركز على الإنسان وتحاكي احتياجات كل فرد في المجتمع وتشركه في تصميم الخدمة التي يحتاجها وكيفية تقديمها، إلى جانب بناء القدرات الحكومية وتأهيل كوادر لقيادة قطاع خدمات المستقبل بما يعزز مكانة الدولة وتنافسيتها العالمية.

وترتكز الاستراتيجية على سياستين داعمتين هما: سياسة المتعامل الرقمي والخدمة الحكومية الرقمية التي ستسهم في دعم تنفيذ محاور وأهداف الاستراتيجية، من خلال تبني الجهات الاتحادية ممكنات الحكومية الرقمية، وسياسة المنصة الرقمية الموحدة التي تهدف إلى توفير كافة الخدمات الحكومية عبر نافذة رقمية واحدة يمكن الوصول إليها من أي مكان وعلى مدار الساعة.

 

 الريادة في الخدمات

وقال الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، إن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية تركز على التعاملات التي تعتمد على التواصل المباشر بين الجهات الحكومية والأفراد، وقد تم تصميم ملامح استراتيجية الخدمات بمشاركة العديد من القيادات وممثلي الجهات الحكومية ومجموعة من الخبراء والمختصين.

وأكد أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تلتزم بتحقيق الريادة العالمية في تقديم الخدمات، حيث تم تطوير استراتيجية الخدمات الحكومية للسنوات الخمس المقبلة والتي تتواءم مع مبادئ مئوية الإمارات 2071 والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، بما يتماشى مع رؤية برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة للارتقاء بالخدمات المقدمة وتقديم خدمات تفوق توقعات المتعاملين بالاعتماد على مبدأين رئيسيين هما التركيز على المتعامل والكفاءة الحكومية.

وأوضح الفريق الشعفار أن وزارة الداخلية تعمل لمواءمة سياساتها وبرامجها ومشاريعها مع محاور ومستهدفات استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية من أجل تسخير تكنولوجيا المستقبل لابتكار نماذج جديدة في تقديم الخدمات وإنجاز المعاملات، وتحقيق الأثر المتوقع على المتعاملين والمجتمع. وذكر أن الوزارة نفذت العديد من البرامج والمشاريع الاستراتيجية منها، التحول الذكي بخدمات وزارة الداخلية، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستوى الوزارة وعلى خدماتها، وكانت الوزارة سباقة في استخدام وتطوير تقنية «بصمة الوجه» لاستخدامها في القطاعات الحكومية والخاصة مثل تطبيق الهوية الرقمية، وتوظيف هذه التقنية بالصورة المثلى في تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والخاصة من خلال عمل تكاملي، والاستفادة مما تقدمه من سرعة ودقة وفاعلية لتكون بذلك إضافة نوعية لمسيرة العمل الشرطي.

وأضاف أن وزارة الداخلية هي الجهة الوحيدة على المستوى الاتحادي الحاصلة على تصنيف 5 نجوم للموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي وفق نتائج نظام «النجوم العالمي»، إضافة إلى تنفيذ برامج التدريب والتأهيل لموظفي الوزارة وموظفي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من خلال عقد ورش العصف الذهني ولقاءات المتعاملين الفعلية والافتراضية لتطوير الخدمات والارتقاء بها، بما يليق بمكانة وسمعة وزارة الداخلية ويسهم في تعزيز جودة الحياة في بيئة العمل والمجتمع.

 

 

ترسيخ حكومة المستقبل

من جهته، أكد خالد عبد الله بالهول وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الدور المحوري لاستراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية في تطوير العمل الحكومي وترسيخ حكومة المستقبل في إطار التخطيط للخمسين عاماً المقبلة.

وقال بالهول: «في قطاع الخدمات القنصلية وخدمات المواطنين، أسست وزارة الخارجية والتعاون الدولي بنية تحتية رقمية متطورة مبنية على التقنيات المتطورة وقامت بتسخير التكنولوجيا لتحويل كافة خدماتها إلى خدمات رقمية، وتلبية متطلبات المتعاملين من أفراد وشركات بكفاءة عالية فباشرت في تطوير فعالية خدماتها وأتمتتها بالكامل لتصل إلى المتعامل في أي مكان وعلى مدار الساعة، لضمان سرعة الإجراءات والمعاملات».

وأوضح أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تعمل على تحقيق منظومة تضمن تصميم الخدمات الجديدة من البداية، وتوفيرها رقمياً للمتعاملين من أفراد وشركات، وحفظ سجلات دقيقة لبيانات المتعاملين مما يسهم في تسهيل التواصل مع كافة الشرائح المجتمعية وتلبية احتياجاتها، ويحقق جودة حياة عالية للمتعاملين.

وقال بالهول: «يضمن تنفيذ آليات استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية السرعة والمرونة في تقديم الخدمات الرقمية وخاصة خدمات المواطنين مثل إصدار جواز الطوارئ لمواطني الدولة ورعايتهم أثناء الطوارئ والأزمات من خلال خدمة تواجدي، أما خدمة التصديقات فيتم تطويرها بحيث تتلاءم مع توقعات ومتطلبات المتعاملين أفراداً أو شركات لتقليل العبء الإداري الأمر الذي يسهم في دعم الأعمال التجارية في حقبة ما بعد (كوفيد19) فتسرّع تعافيها من آثار الأزمة وتعزز التنافسية ومكانة دولة الإمارات الريادية في تسهيل الأعمال عالمياً».

وأضاف أن الوزارة على أتم الجاهزية لتطبيق استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية والمساهمة في رفع تنافسية الدولة في مجال تقديم الخدمات وتحقيق رؤية حكومة الإمارات بأن تكون أفضل حكومة في العالم في الخدمات الحكومية والأولى عالمياً في مؤشرات الثقة والكفاءة الحكومية.

 

 خدمات استباقية

وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية إن حكومة دولة الإمارات حرصت خلال السنوات الماضية على تطوير مفاهيم وأدوات عمل مبتكرة لتوفير خدمات استباقية ذات جودة عالية تتناسب مع مختلف التحديات والتغيرات المتسارعة وفق أفضل المعايير العالمية، مشيراً إلى أن إطلاق استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية يعكس مدى التزام القيادة الرشيدة بتطوير منظومة العمل الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات، لزيادة رضا المتعاملين وتحقيق سعادتهم وتطلعاتهم، بما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة في مجال تقديم الخدمات الحكومية.

وأكد سعي وزارة المالية لمواءمة خططها الاستراتيجية والتشغيلية مع استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، بحيث يكون المتعامل في صميم العملية وشريكاً أساسياً في تصميم النماذج الجديدة والمبتكرة لتقديم الخدمات، بما يضمن تحقيق تجربة متعامل رقمية وشخصية تتسم بالسلاسة والاستباقية، وأشار إلى حرص الوزارة على تعزيز جودة حياة المتعاملين وتحقيق أعلى مستويات الرضا لديهم، ما يشكل ثقافة ونهجاً تلتزم به في جميع ممارساتها، لتسهم في أن تكون حكومة الإمارات الأولى في مؤشرات الثقة والكفاءة، وأفضل حكومة في العالم في الخدمات الحكومية.

 

 أفضل الممارسات

في سياق متصل، قال المستشار الدكتور سعيد علي بحبوح النقبي القائم بأعمال وكيل وزارة العدل، إن حكومة دولة الإمارات دائماً سباقة في تبني أفضل الممارسات الحكومية، وإن إطلاق «استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية» لا شك أنه مكمل للجهود التي تبذلها جميع فرق العمل واللجان على المستويين الاتحادي والمحلي.

وأضاف النقبي: «نحن في وزارة العدل نعتبر جزءاً مهماً في الاستفادة من هذه الاستراتيجية ودعمها وتحويلها إلى تطبيق عملي على أرض الواقع، ما تعمل عليه وزارة العدل منذ فترة، تماشياً مع توجهات قيادتنا وحكومتنا الرشيدة، حيث كان لوزارة العدل الاستباقية في إغلاق مراكز تقديم الخدمة وتحويلها إلى منصات إلكترونية وذكية، ومن خلال تطبيق هذه الاستراتيجية سينتقل مفهوم تقديم الخدمات من مرحلة المنصات الرقمية المتعددة إلى منصة رقمية موحدة، تسهل على المتعاملين الحصول على خدماتهم دون الحاجة إلى زيارة منصات أخرى، وبالاعتماد على أعلى معايير التعرف إلى المستخدمين والهوية الرقمية التي تضمن السرية والمرونة والسهولة. وهو ما سوف تعمل عليه وزارة العدل وتؤكد التزامها فيه لتحقيق التكامل في استثمار البينة التحتية والخدمات الإلكترونية الموحدة على مستوى الحكومة».

وتابع أن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية ستدعم وظائف المستقبل عن طريق التركيز على مهارات المستقبل المطلوبة في أخصائيي تقديم الخدمات الإلكترونية، وستتيح المجال للابتكار الجماعي المفتوح من المتعاملين الذين ستتاح لهم فرص المشاركة في تصميم الخدمة وتطويرها بما يحقق سعادتهم.

 

 رؤية تنموية مستدامة

في السياق ذاته، أكد المهندس عبد الرحمن محمد الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم لتحسين الأداء، أن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، تنبثق عن رؤية تنموية مستدامة للقيادة الرشيدة، أساسها ريادة حكومة الإمارات للمستقبل، من خلال ثنائية، التحسين الدائم في الخدمات الذكية، والاستباقية، ما يعزز كفاءة العمل الحكومي، وينهض بالأداء والإنجاز، مقروناً بإعداد الموارد البشرية وتهيئتها عبر إكسابها مهارات عدة، وتكريس سمة الإبداع، كجزء لا يتجزأ من هذه المنظومة، لإضفاء صبغة الابتكار والتطوير تحقيقاً للاستدامة والتنافسية، مشيراً إلى أنه بفضل هذا التوجه الرائد أصبحت حكومتنا مرجعية عالمية في النجاح والابتكار والنهج المتفرد.

وقال الحمادي إن وزارة التربية والتعليم، حرصت، وهي ترسم ملامح استراتيجية خدماتها الذكية، أن تكون متماشية مع استراتيجية الإمارات، وتوظيف الممكنات التقنية والموارد المختلفة، للخروج بمبادرات وبرامج ومشاريع نوعية، تتكامل وتتواءم في جوهرها وشكلها وأهدافها ومخرجاتها النهائية مع ما تحرص الاستراتيجية على توثيقه والوصول إليه من طرق غير نمطية، لإحداث قفزات في جودة الخدمة، بما يلبي متطلبات شرائح المجتمع بصورة عصرية، تضع حكومة دولة الإمارات على مقربة من المقدمة، وصولاً إلى المركز الأول الذي ننشده.

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تكريس هذا النهج وتحقيق رؤيتها التربوية من خلال دراسة تحويل الخدمات المقدمة للمتعاملين بشكل استباقي، بجانب العمل على منظومة تعتمد على توظيف التكنولوجيا والبيانات لضمان سرعة الإنجاز وتعزيز التواصل مع المتعاملين من خلال مختلف قنوات تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن المتعاملين يمثلون محور اهتمام حكومة الإمارات ووزارة التربية والتعليم.

 

 تعزيز ثقة المجتمع

وقال سيف أحمد السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون الموارد البشرية، إن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية تستهدف تطوير العمل الحكومي وترسيخ حكومة المستقبل وتعزيز الثقة بين الحكومة والمجتمع للوصول إلى أفضل حكومة عالمياً في تقديم الخدمات، وتمثل خارطة الطريق لكافة المؤسسات الحكومية، ما يتطلب تكثيف الجهود ضمن منظومة عمل متكاملة وصولاً إلى المستهدفات وبالتالي تحقيق سعادة المتعاملين والتنافسية العالمية.

وأضاف السويدي: نحرص في وزارة الموارد البشرية والتوطين على ضمان التطوير المستمر والابتكاري للخدمات المقدمة لجميع فئات المجتمع عبر مواءمة الخطة الاستراتيجية للوزارة بما تتضمن من سياسات وبرامج ومشاريع ومبادرات مع محاور ومستهدفات استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، والاستفادة من ممكنات الحكومة الرقمية وإعادة هيكلة الأنظمة والوظائف لمراكز تقديم الخدمات وبناء قدرات الموظفين لتمكينهم من مهارات المستقبل والمشاركة المجتمعية والتنسيق المسبق مع الحكومة الرقمية لضمان الاستغلال الأمثل للموارد وتعزيز الكفاءة التشغيلية عبر تبسيط ورقمنة العمليات والخدمات وتطبيق النموذج الجديد للخدمات الحكومية التي ستكون خالية من استخدام الأوراق بنهاية عام 2021، لإسعاد المتعاملين وتلبية احتياجاتهم وتقديم خدمات متكاملة واستباقية لهم، وتجنب الازدواجية وتحقيق التكامل والترابط عبر المنصة الرقمية الحكومية الموحدة في تقديم الخدمات لضمان تميزها واستدامتها، والتكامل مع الجهات الحكومية المحلية للقيام ببعض الأدوار التشغيلية إلى جانب وضع السياسات والتشريعات.

 

 مسار التحول الرقمي

وقال حمد عبيد المنصوري مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، رئيس الحكومة الرقمية لحكومة الإمارات، إن استراتيجية دولة الإمارات للخدمات الحكومية التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر هي بمثابة نقطة تحول مهمة في مسار التحول الرقمي، وتنبع أهميتها من كونها تضع المتعامل في رأس سلم الأولويات، وتولي أهمية استثنائية لتوظيف التقنيات المتقدمة في توفير تجربة مستخدم مفعمة بالتفاعل والسعادة، كما تولي الاستراتيجية أهمية خاصة للاستباقية والسرعة في توفير الخدمات، الأمر الذي يتلاءم مع طبيعة عصر المدينة الذكية ومرحلة التحولات الكبرى نحو تطبيق مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة ومجتمع المعرفة الرقمي.

وأضاف المنصوري: أتمنى للفرق المعنية بهذه الاستراتيجية في مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية النجاح في تحقيق مقاصد هذه الاستراتيجية وأهدافها. إننا اليوم نعيش حالة من التكامل بين مختلف القطاعات، وما من شك في أن نجاح أي استراتيجية وطنية هو رهن بمدى التضافر والتعاون بين الجميع، واستناداً إلى تجاربنا السابقة في تطبيق روح الفريق الواحد، فإنني على ثقة بأن هذه الاستراتيجية ومخرجاتها ستكون بمثابة قصة نجاح أخرى تضاف إلى سلسلة طويلة من النجاحات الإماراتية تحت قيادتنا الرشيدة.

 

 تجربة المتعامل

وأكد محمد بن طليعة رئيس الخدمات الحكومية لحكومة دولة الإمارات، حرص الحكومة على مواصلة التطوير والتحديث المستمر، ترجمة لتوجيهات القيادة في جعل حكومة دولة الإمارات الأذكى في العالم، ومرجعية عالمية لحكومات المستقبل التي تسعى لتبني الخدمات المبتكرة، من خلال إعادة تصميم منظومة تجربة المتعامل، وإطلاق المبادرات المتقدمة التي تركز على المتعامل أولاً، وتعزز قدرات الموظفين، وترفع كفاءة الخدمات بما يضمن تقديم تجربة متكاملة عبر منصة رقمية موّحدة تجمع الخدمات الحكومية على مستوى الدولة.

وقال بن طليعة: إن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية تهدف إلى تسهيل حياة الناس من خلال رفع مستوى تقديم الخدمة وضمان استمرارية تقديمها للمتعاملين على مدار الساعة وفي مختلف الظروف ودون انقطاع، واختصار الوقت وتقليل الجهد على المتعاملين والموظفين وتقليص الوثائق المقدمة إلى الجهات الحكومية الاتحادية، وتعزيز الشراكات والتكامل بين الجهات الحكومية بما ينعكس إيجاباً على تنافسية الدولة.

 

 منظومة حكومية

وقال اللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بالإنابة، إن الرؤى الحكيمة لقيادة الدولة وضعت الركائز الحيوية والسياسات الداعمة لاستشراف مستقبل منظومة العمل الحكومي في ظل إطلاق استراتيجية وطنية قوامها خدمة الإنسان وأدواتها الاستثمار الرقمي لتطوير مختلف الخدمات الحكومية.

وأشار الخييلي إلى أن استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية تمثل خارطة طريق لرسم نموذج استثنائي غير مسبوق في صقل الكوادر البشرية وتعزيز مهاراتها إلى جانب تجسيد الخدمات بصفة رقمية موحدة وتقديمها على أسس استباقية، ما يستدعي تطوير مفاهيم التعاون مع مختلف الأفراد لصياغة رغباتهم على النحو الذي يلبي تطلعات المجتمع.

وأضاف أن الهوية والجنسية وفي إطار شراكاتها القائمة مع القطاع الخاص تستهدف تمكين الابتكار لبناء خدمات نوعية ضمن بيئة من المهارات المتنوعة والخبرات التخصصية الداعمة لتحقيق الكفاءة التشغيلية المُثلى في العمل الحكومي.

 

سياسات داعمة

واستعرض المشاركون في الاجتماعات وورش العمل، سياسة المتعامل الرقمي والخدمة الحكومية الرقمية التي اعتمدها مجلس الوزراء لدعم تنفيذ ما ورد في استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، والتي حددت الأطر الأساسية الداعمة لتبني الجهات الاتحادية ممكنات الحكومية الرقمية، وتعزيز التنسيق والتكامل في تطوير التطبيقات الجديدة، والاستثمار في البنية التحتية والأنظمة الرقمية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وضمان التوظيف الأمثل للموارد ومنع الازدواجية في الاستثمار، ووضع خطط لضمان استمرارية تقديم الخدمات للمتعاملين في مختلف الظروف.

كما تم التطرق إلى سياسة المنصة الرقمية الموحدة التي تهدف إلى توفير كافة الخدمات الحكومية عبر نافذة رقمية واحدة يمكن الوصول إليها من أي مكان وعلى مدار الساعة، ودور الجهات في دعم المنصة الرقمية الحكومية الموحدة ومحتواها وتحديث البيانات وفقاً للضوابط التي تحددها الحكومة الرقمية، وناقشوا توجهات وأولويات المرحلة المقبلة الهادفة للوصول إلى أفضل حكومة في العالم بتقديم الخدمات الحكومية، وذلك عن طريق تصميم خدمات تتمحور حول الإنسان.

 

5 محاور و28 مبادرة تنفذ في عامين


 تشمل استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية 5 محاور رئيسية و28 مبادرة سيتم العمل على تنفيذها خلال عامين، للتركيز على تقديم خدمات رقمية بالكامل تركز على الإنسان، وتصل للمتعامل في أي مكان وعلى مدار الساعة ومعززة بالتكنولوجيا من خلال منظومة خدمات متكاملة محورها تحسين الفعالية والكفاءة التشغيلية بالتركيز على رفع كفاءة القدرات الحكومية لموظفي الحكومة من خلال تطوير المهارات التي تتطلبها طبيعة وظائف المستقبل.

وتستهدف مبادرات الاستراتيجية تقديم تجربة حكومية رقمية سلسة بالاعتماد على تكنولوجيا المستقبل من خلال تصميم جميع الخدمات الحكومية ليتم تقديمها بشكل مترابط وشخصي واستباقي عبر المنصة الرقمية الحكومية الموحدة ودون الحاجة إلى زيارة أي منصة حكومية أخرى، وبتسجيل الدخول باستخدام الهوية الرقمية، ويتم التوقيع فيها على الوثائق باستخدام التوقيع الرقمي المعتمد أو الختم الرقمي المعتمد، ودون إرفاق أي وثيقة أو تعبئة أي نموذج وبطرق دفع مرنة، مع مراعاة توفير الخدمات من خلال قنوات الخدمة الأخرى بما يخدم الفئات غير القادرة على الحصول على الخدمات الرقمية وبما يناسب تفضيلاتهم واحتياجاتهم، وبما يقلل الحاجة إلى زيارة مراكز الخدمة.

وتركز الاستراتيجية على تطوير النموذج الجديد لموظفي الخدمات الحكومية، بما يشمل إعادة تصميم الوظائف المرتبطة بتقديم الخدمات الحكومية بشكل كامل لتتلاءم مع التصور الجديد للتجربة الحكومية المستقبلية ورفع قدرات موظفي الصف الأمامي وتمكينهم بمهارات المستقبل، وبناء قيادات جديدة تسهم في التحول المستقبلي لمنظومة الخدمات الحكومية.

وتتبنى الاستراتيجية تطوير نموذج الشراكة مع المجتمع بما يسهم في مواءمة الخدمات لجميع فئات المتعاملين، من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع في مبادرات وورش تصميم النماذج الجديدة للخدمات الحكومية، والاستماع إلى أفكارهم وتصوراتهم وفهم احتياجاتهم بالاستفادة من المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتركز الاستراتيجية على تطوير نموذج مبتكر من الشراكة مع القطاع الخاص ورواد الأعمال، عبر الاستفادة من أساليب العمل الرشيقة والمهارات والخبرات في القطاع الخاص لتطوير نموذج شراكة مبتكر لتقديم الخدمات الحكومية، يسهم في تعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق الفعالية والاستدامة من خلال تنفيذ مبادرات تتبنى الفكر المستدام بأبعاده الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، لتعزيز الكفاءة التشغيلية بما ينعكس إيجاباً على تقليل كلفة الخدمات الحكومية على المتعامل وتحقيق قيمة مضافة لرحلة حصوله على الخدمة.

طباعة Email