طالبوا بضوابط للرسوم ورقابة للتحقق من معايير وضوابط جودة الخدمات

استطلاع «البيان»: رسوم مراكز أصحاب الهمم مرتفعة ولا تناسب خدماتها

صورة

أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي لـ«البيان» أن 74% من المشاركين، يعتقدون أن الرقابة على مراكز أصحاب الهمم ووضع ضوابط للرسوم وتخفيضها تمثل ضرورة تتطلب اتخاذ إجراءات من قبل الجهات المسؤولة، حيث أكدت الغالبية العظمى من المشاركين عبر «تويتر» ضرورة التحقق من قيمة الرسوم والخدمات المتوفرة، فيما اعتبر 24% أن الرسوم تتوافق مع الخدمات التي يحظى بها أصحاب الهمم.

وذهب 60% من المشاركين على الموقع الإلكتروني إلى عدم مواءمة رسوم مراكز أصحاب الهمم مع الخدمات التي توفرها للمنتسبين على الصعيدين التعليمي والتأهيلي، ووجد 40 % أن الرسوم منطقية مقارنة بالخدمات.

 وأكد محمد العمادي المدير العام لمركز دبي للتوحد، أهمية تطبيق رقابة أشد على مراكز أصحاب الهمم للتحقق من تطبيق معايير وضوابط جودة الخدمات المعتمدة محلياً وعالمياً تماشياً مع السياسة الوطنية لأصحاب الهمم التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحقيق نقلة نوعية في كفاءة الخدمات المقدمة لديها والحد من التلاعب بجودة الخدمات، وأفاد بأن اعتماد امتيازات خاصة للمراكز الرائدة في تقديم أفضل الممارسات سيسهم في تحفيز التميز والإبداع وبث روح التنافس بين مؤسسات أصحاب الهمم وكوادرها، مؤكداً أهمية مكافأة أفضل الممارسات في التعليم والتأهيل ضمن فئات ورتب يتم التعرف إليها بسهولة من قبل الأهالي.

 

عبء مادي

 

وأوضح أنه على الرغم من وجود جهات تقدم بعض الدعم لهذه الشريحة إلا أنه لا يزال غير كاف، حيث إن العبء المادي الواقع على عاتق أسرة الطفل المصاب بالتوحد يتراوح بين 100 إلى 300 ألف درهم بحسب احتياجات الطفل للعلاج وبرامج التدخل وهي تكلفة متقاربة بالأرقام العالمية، حيث تتراوح في أستراليا ما بين (30000-60000 ) دولار أسترالي، وفي الولايات المتحدة تتراوح ما بين (22800-45600 ) دولار أمريكي.

ومن واقع تجربتها كأم لأصحاب الهمم تتحدث فاطمة الحمادي، موضحة أن بعض المراكز التخصصية العلاجية لأصحاب الهمم تبالغ في رسوم خدماتها، خصوصاً وأنه غالباً ما تكون الاستفادة بسيطة أو بطيئة نوعاً ما مقارنة بالمبالغ التي يضطر الأهالي لدفعها متأملين تطوراً ملحوظاً في قدرات ومهارات أبنائهم من ذوي الهمم.

 

تأهيل ذاتي

 

وقالت: لكوني أماً ترعى أصحاب همم من ذوي الإعاقة السمعية اضطررت لفترة من الزمن أثناء رحلة تأهيل بناتي إلى تسجيلهن في مراكز متخصصة في تأهيل النطق والتخاطب ولكن الأسعار المبالغ فيها مع قلة الاستفادة وتعب الجلوس لساعات طويلة في انتظار الانتهاء من الجلسات أدى إلى اتخاذي لقرار وقف تلك الجلسات وتكثيف الجلسات المنزلية بنفسي بعد تلقي دورات تأهيلية في النطق والتخاطب، داعية إلى ضرورة وجود رقابة «محكمة» على أسعار خدمات تلك المراكز التي قد تثقل كاهل أهالي ذوي الهمم الذين ترهقهم في الأساس الكثير من أمور الرعاية الخاصة لأبنائهم، وأن تكون الرقابة كذلك على مستوى الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم للارتقاء بها إلى أفضل المستويات.

وتؤكد سهاد عبد الستار عطية أم الطفلة غلا محمد من أصحاب الهمم عدم تناسب رسوم مراكز أصحاب الهمم مع الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن التكلفة المترتبة على الأسرة مكلفة جداً، يقابلها تواضع في مستوى الخدمات المقدمة والتي تكون في العادة روتينية ولا تخرج عن إطار المتابعة فقط.

وقالت لا تمتلك المراكز تعليماً مهنياً للأطفال أصحاب الهمم، فالطفل فلا يؤهل بشكل كامل ليسهل دمجه في المجتمع ويقلل من عبء والديه، وفي بعض الأحيان لا يتجاوز المركز كونه مكاناً يقضي فيه الطفل وقته في ظل انشغال والديه بالعمل، مشيرة إلى أنه عند إعطاء جلسة نطق ينفذها أحياناً فئات غير مؤهلة للتربية الخاصة ورسومهم تعادل ثلاثة أضعاف رسوم المدارس.

وذكرت أن الأمر يتكرر في المدارس الخاصة عند قبول الطالب من أصحاب الهمم للدمج في المدرسة تكون رسومه ثلاثة أضعاف أقرانهم الأسوياء دون تقديم أي خدمات للتربية الخاصة وفي كلتا الحالتين الرسوم باهظة والطفل لا يقدم له الخدمات التي تساعد من تقليل نسبة الإعاقة لدية ويقع العبء هنا على عاتق الوالدين، مشيرة إلى أن الأمر لا ينطبق على جميع المراكز فالوضع يختلف من مركز لآخر وهذا يتوقف على وعي ولي الأمر بجودة الخدمات التي يقدمها المركز.

طباعة Email