بشرى البلوشي لـ « البيان »: عدد المشاركين الكبير يؤكد دور دبي في قطاع الأمن السيبراني

دبي واحة أمان إلكتروني تتمتع بمجتمع معلوماتي آمن

رأت الدكتورة بشرى البلوشي نائب مدير إدارة خدمات المعلومات في مركز دبي للأمن الإلكتروني، أن استضافة دبي، للمرة الأولى على مستوى المنطقة، النسخة الثامنة من مؤتمر «سايبر تك جلوبال»؛ أكبر ملتقى لقطاع الأمن السيبراني، تعدّ خطوة كبيرة تعكس الإنجازات الضخمة التي حققتها الدولة في هذا الشأن.

وأضافت لـ «البيان» أنه للمرة الأولى يتم تنظيم هذا المؤتمر العالمي خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وأن عدد المشاركين الكبير الذين تواجدوا فيه يؤكد أن دبي استطاعت أن تضع بصمتها في هذا القطاع الحيوي المهم، الذي أصبح أساساً لكل المجالات، لافتة إلى أنه وخلال الجلسات التي انعقدت في اليوم الأول للمؤتمر أمس، كانت هناك كثير من الاستفسارات والانبهار بما قدمته دبي ومؤسساتها المعنية لحماية الثروة الرقمية، خصوصاً خلال فترة مواجهة فيروس كورونا المستجد، فيما يعود ذلك كون أن الإمارة بدأت هذه الخطط والرؤية منذ سنوات، حيث كانت سباقة في إطلاق المبادرات الرقمية المتخصصة، والتي ظهر تأثيرها الإيجابي واضحاً خلال جائحة كورونا والتحول الكبير نحو تعزيز هذا النهج في عمل مختلف المؤسسات.

ولفتت إلى أن الدولة سبقت كثيرين في هذا المجال، واستطاعت مواجهة جائحة (كوفيد19) بنجاح كبير، بفضل رؤية قادتها الذين وضعوا خططاً استشرافية منذ سنوات لتعزيز استخدامات التكنولوجيا الرقمية في كل القطاعات، وصولاً لوضع القوانين المنظمة والحمائية للثروة المعلوماتية خصوصاً في دبي، لافتة إلى أن الفعالية تعكس نجاحات دبي الضخمة في حماية الثروة المعلوماتية.

وقالت البلوشي إن الإمارات جاهزة بقوة لحماية مؤسساتها نحو التحول الرقمي، وإنهم في مركز دبي للأمن الإلكتروني لديهم رؤية شاملة وواضحة لحماية مختلف القطاعات خصوصاً الحيوية منها بالإمارة، من بينها مبادرة «حماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات» التي أطلقوها للتعريف بأهم الخدمات الحيوية في دبي والأنظمة الداعمة لها وذلك لحماية البنية التحتية المعلوماتية والتي من شأنها ضمان استمرارية أعمال الخدمات الرئيسية في الإمارة، والتي تعكس كذلك حرص المركز على وضع كافة الأطر والخطط الاستباقية لضمان استمرارية الأعمال والخدمات التقنية تحت كافة الظروف بما يضمن استدامة الخدمات الحكومية الحيوية، واستمرارية الأنظمة الإلكترونية ومرونتها.

مبادرات مهمة

ولفتت إلى أهم المبادرات التي تعكس جهودهم في المركز من بينها «مواصفة أمن المعدات الطبية»، والتي طورها المركز بالتعاون مع هيئة صحة دبي بهدف وضع المعايير الأمنية الرئيسية للمعدات الطبية الحساسة، لضمان وحماية خصوصية المرضى وتأمين معلوماتهم الصحية ضمن جهودها المستمرة لتطبيق أفضل الحلول والممارسات الأمنية للوقاية من الهجمات واختراق المعلومات، و«مواصفة أمن أجهزة التحكم الصناعية» التي تستهدف تطوير معايير وضوابط حديثة لأمن أجهزة التحكم الصناعية، والتي يتم تطبيقها من قبل الجهات الحكومية المشغلة لتلك الأجهزة في الإمارة.

مؤشر دبي

وتطرقت كذلك إلى مؤشر دبي للأمن الإلكتروني وأهميته كونه الأول من نوعه على مستوى العالم الذي تم إطلاقه ويدعم الأداء العام للأمن الإلكتروني في مختلف الجهات الحكومية على مستوى الإمارة، بما يرسخ مكانتها بوصفها المدينة الأكثر أماناً في الفضاء الإلكتروني، مبينة أن المؤشر يؤكد ريادة دبي على صعيد إطلاق المشاريع والمبادرات، التي تعزز مكانة الإمارة كمدينة عالمية سباقة في مجالات الابتكار والأمن والسلامة، ويجعل من تجربتها في هذه المجالات نموذجاً يحتذى به عالمياً باعتبارها واحة أمان إلكتروني وتتمتع بمجتمع معلوماتي آمن.

ولفتت إلى أنهم في مركز دبي للأمن الإلكتروني يعملون باستمرار من خلال خطط قوية واستشرافية لتعزيز جاهزية الجهات الحكومية للتعامل مع مختلف الأزمات وسيناريوهات الطوارئ الإلكترونية، وتأمين وتطوير أنظمة الأمن الإلكتروني الخاصة بها، فضلاً عن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتوقع الهجمات، بما يؤدي إلى تراجع احتمالية الهجمات الإلكترونية بشكل عام، مؤكدة أن النجاحات التي تمت في هذا الشأن جعلت دبي واحة أمن حقيقية لمجتمع الأعمال والشركات التي تتخذ من الإمارة منطلقاً لأعمالها.

مبادرات نوعية خلال الأشهر المقبلة

قالت الدكتورة بشرى البلوشي، إن هناك جهوداً ومناقشات تتم حالياً، يشارك فيها المركز بالتعاون مع جهات ودول عالمية، لوضع رؤية موحدة وإطلاق منظومة وجهة موحدة عالمياً تضع الأطر التنظيمية في مجال الأمن الإلكتروني، ويكون لديها معايير خاصة موحدة يمكن لكل الجهات والشركات العالمية العاملة في القطاع الاستدلال بها وبما توفره من معلومات موثقة وموحدة، وذلك على مستوى كافة القطاعات الصحية والصناعية وغيرها، والتي أصبحت تعتمد اعتماداً كبيراً في أجهزتها ومشروعاتها على التكنولوجيا الرقمية، والتي يتطلب حمايتها حفاظاً على مستخدميها، لافتة إلى أن الأشهر المقبلة سيتم خلالها إطلاق مبادرات نوعية جديدة من شأنها دعم خطط الدولة والإمارة في حماية وتوفير أمن وفضاء إلكترونيين ما ينعكس إيجاباً على تطوير مختلف القطاعات التنموية بالدولة.

طباعة Email