بشرى الملا: علينا استثمار قدرات ذوي التوحد لإشراكهم في التنمية

أكدت الدكتورة بشرى الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي أن أصحاب الهمم من ذوي التوحد يمتلكون مهارات وطاقات كامنة يتطلب من الجهات كافة استثمارها بما يعزز جهود الدولة نحو إشراك الجميع في تحقيق رؤى قيادتنا الرشيدة في أن يكونوا رافداً مؤثراً في مسيرة البناء والتنمية والتطوير.

لافتةً إلى أن الموضوع الذي تمّ تحديده من قِبل منظّمة الأمم المتحدة كمجال تركيز لليوم العالمي للتوحّد لهذا العام وهو «الدمج في مكان العمل: التحديات والفرص ما بعد الجائحة»، يعكس دورنا والمهام التي نعمل عليها مع شركائنا لضمان وصول أصحاب الهمم بمختلف قدراتهم إلى فرص متكافئة في العمل والحرص على تمكينهم في الحياة الاقتصادية، لا سيّما مع التحديات الإضافية التي فرضتها جائحة (كوفيد19).

وتابعت: إن سوق العمل بحاجة إلى مهارات وقدرات ومواهب أكثر تنوعاً وبإمكان أصحاب الهمم من ذوي التوحد أن يقدموا هذا التنوع في المهارات، ولذلك على أصحاب العمل خلق نماذج لجعل مكان العمل وممارسات التوظيف دامجة وحاضنة لجميع القدرات والمواهب، وعلى الرغم من أن جائحة (كوفيد19) أثّرت سلباً على العديد من أوجه الحياة، إلا أنها عزّزت أسلوب العمل عن بُعد، مما أسفر عن خلق فرص عمل ممكن أن تتناسب أكثر مع أصحاب الهمم من ذوي التوحّد وتتيح لهم إبراز مهاراتهم من خلال العمل من بيئة المنزل دون الحاجة المُلحة على تواجدهم المباشر في أماكن العمل.

وأكدت الملا، أن دائرة تنمية المجتمع بصفتها الجهة المعنية عن تنظيم القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي، تحرص على قيادة أجندة دمج وتمكين أصحاب الهمم للوصول برؤيتنا إلى تحقيق حياة كريمة لهم من خلال العمل على ضمان حصولهم على الفرص والحقوق على قدم المساواة مع الآخرين، مشيرة إلى أن استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم التي أطلقتها الدائرة العام الماضي 2020، والتي تحمل رؤيتها «مجتمع دامج وممكّن لأصحاب الهمم» وضعت خارطة طريق شاملة ومتكاملة من خلال مبادرات استراتيجية عبر القطاعات في الإمارة لتمكين ودمج أصحاب الهمم بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، الخاصة، والقطاع الثالث، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي حول أصحاب الهمم بناء على المنظور الداعم لحقوق أصحاب الهمم، ما يخلق مجتمعاً متجانساً متماسكاً يحمل شعار «الإنسان قبل المكان»، وهو توجه متجذر في دولة الإمارات منذ نشأتها على يد مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن سار على دربه المُنير من خير خلف لخير سلف.

طباعة Email