«اتصالات» تطلق خاصية متصفح الإنترنت مجاناً لفئة «التوحّد»

أطلقت مجموعة «اتصالات»، بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع، خاصية متصفح الإنترنت الأولى من نوعها، المصمّمة لمساعدة الأشخاص من فئة التوحّد، من خلال معالجة المواقع الإلكترونية، وتحسين تجاربهم أثناء تصفح الإنترنت.

وكشفت «اتصالات» في مؤتمر افتراضي، أمس، بمناسبة اليوم العالمي للتوحّد، عن تمكنها بالتعاون مع شركة «بليس» البلجيكية، لدمج التقنيات والنظم، من تطوير خاصية متصفح الإنترنت الأولى من نوعها، التي تتيح تحويل المواقع الإلكترونية، لتتناسب مع طريقة استقبال هذه الفئة للمعلومات والبيانات، بما يسهم في تيسير وصولهم إلى مواقع الإنترنت بمختلف أنواعها سواء التعليمية أو الترفيهية أو الاجتماعية واندماجهم الاجتماعي ومشاركتهم الفعالة، خلال المرحلة الراهنة.

معالجة حسية

وأوضح مسؤولو مجموعة «اتصالات» خلال المؤتمر أنه يمكن زيارة موقعها الإلكتروني في الثاني من أبريل «اليوم العالمي للتوحد»، وتحميل الخاصية مجاناً وتشغيلها، لتقوم بتغيير مجموعة من الخصائص المتضمنة في المواقع الإلكترونية، تشمل تعديل النصوص والصور والألوان والخلفيات، ليصبح محتوى الموقع الإلكتروني ملائماً لفئة التوحّد من خلال معالجة المؤثرات التي تسبب مصاعب المعالجة الحسية، وذلك بناء على تجارب علمية مثبتة من قبل جهات دولية ومحلية شاركت في كل مراحل إعداد وتنفيذ واختبار هذه الخاصية.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أهمية هذه الخاصية وأنها مفتوحة المصدر وقابلة للتعديل والتطوير بناء على التجارب والآراء المستقبلية، بما يضمن الاستفادة التامة للأشخاص من فئة التوحّد من هذه التقنية، التي تتزامن مع مرحلة التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية جراء التغيرات، التي فرضتها جائحة «كوفيد 19».

مسؤولية مجتمعية

وقال د. أحمد بن علي، النائب الأول للرئيس للاتصال المؤسسي في مجموعة «اتصالات»: إن المجموعة تعتز بإطلاق خاصية متصفح مواقع الإنترنت للأشخاص من فئة التوحّد، حيث تجسّد هذه المبادرة شعار الشركة «معاً»، وتعكس حرصها على مواصلة دورها في المسؤولية المجتمعية تجاه كل شرائح المجتمع.

وأكد بن علي التزام «اتصالات» بإيجاد الحلول المبتكرة لكل أطياف المجتمع ورفع مستوى الوعي حول طيف التوحّد للتخفيف من معاناتهم وسعياً لتمكينهم ودعمهم بالشكل الأمثل ليتمكنوا من استخدام مواقع الإنترنت على أجهزة الكمبيوتر سواء في المنظومة التعليمية أو الترفيهية وغيرها بالارتكاز على استراتيجية «اتصالات» المتمثلة في «قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات».

تواصل افتراضي

من جانبها، قالت وفاء حمد بن سليمان، مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، إن الأشخاص ذوي التوحد يعتمدون على الشاشات كغيرهم من الناس بفعل التعلم عن بعد، والعمل عن بعد والرغبة بالتواصل الافتراضي مع الآخرين، وذلك ما يعزز أهمية إطلاق خاصية متصفح الإنترنت التفاعلية والمصمّمة، لمساعدة الأشخاص من طيف التوحد من خلال معالجة المواقع الإلكترونية وتحسين تجاربهم أثناء تصفح الإنترنت.

وأضافت أن ذلك ينسجم مع محور «إمكانية الوصول» في السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، والتي تتضمن سهولة وصول أصحاب الهمم إلى المحتوى المعلوماتي أسوة بالآخرين، مؤكدة أن وزارة تنمية المجتمع تأخذ بيد الجميع من أجل الجميع، وتمنح الأهمية لدعم أية جهود تسهم في تمكين الفئات ذات الأولوية، وخصوصاً أصحاب الهمم، بما يضمن جودة حياة أفضل لجميع أفراد المجتمع.

بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع مؤثرات بيئية

قالت الدكتورة شيرين شرعان، الباحثة الأكاديمية في علم النفس في جامعة إدنبرة، ومركز الإمارات للتوحّد، إن الأشخاص ضمن طيف التوحّد يعانون من مصاعب المعالجة الحسية، حيث يستقبل الدماغ كمية من المعلومات تفوق تلك التي يستطيع معالجتها، ما يتسبب بالارتباك والقلق والألم الجسدي والانهيار في بعض الحالات، ويؤثر على قدرة الفرد على التواصل الاجتماعي.

طباعة Email