رئيس جمعية الإمارات للأورام لـ «البيان»: 20 ٪ من مرضى سرطان القولون أعمارهم أقل من 40 عاماً

صورة

كشف الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، ومدير الأورام والسرطان في معهد برجيل ومدير مركز برجيل لأبحاث السرطان في أبوظبي لـ «البيان» أن سرطان القولون والمستقيم عادة يصيب الأعمار ما فوق 60 عاماً، ولكن في دولة الإمارات 20% يصابون به تحت سن 40 عاماً وفق دراسة أجراها أخيراً، لافتاً إلى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

يأتي ذلك بمناسبة التوعية بسرطان القولون والمستقيم خلال شهر مارس الجاري، كما يعتبر سرطان القولون المستقيم ثاني سبب للوفيات بعد سرطان الثدي في الدولة حسب الإحصائيات الوطنية للسرطان في عام 2017.


دراسات

وقال الدكتور حميد بن حرمل الشامسي: «يُعرَّف سرطان القولون والمستقيم الذي يبدأ مبكرًا (EOCRC) على أنه سرطان الذي يتم تشخيصه في عمر أقل من 50 عامًا. ولا يوجد إجماع بين الدراسات إذا كان سرطان القولون والمستقيم الذي يبدأ مبكرًا متشابهاً أو إذا كانت له سمات جزيئية وسريرية ووبائية مميزة مقارنة ببداية سرطان القولون والمستقيم عند المصابين فوق سن 50 عاماً. والذي أريد التنويه إليه أن سرطان القولون يتميز عادة بمرحلة متقدمة عند التشخيص، وفي كثير من الأحيان يكون من النوع شرساً. إلا أن سوء التشخيص يكون بسبب عدم توقع الممارسين الصحيين بأن المريض يعاني من سرطان في هذا السن المبكر».

وأضاف: «في الإمارات وطبقاً لتحليل البيانات المتوفرة من سجل الأمراض الوطني هناك أدلة على أن أكثر من 41٪ من مرضى سرطان القولون في الدولة هم أشخاص تقل أعمارهم عن 50 عامًا، وأكثر من 22٪ من حالات سرطان القولون هم مرضى تقل أعمارهم عن 40 عامًا. لذا فإن بدء الفحص مبكرًا لاسيما في سن 45 عاماً هي توصية»مؤهلة«من جمعية السرطان الأمريكية، ومع ذلك لا توجد توصيات دولية للبدء قبل سن 45 عامًا. أما في الإمارات فإن التوصيات هي بأن يبدأ الفحص في سن الأربعين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى البيانات السابقة التي تظهر أن أكثر من 41٪ من مرضى سرطان القولون في الدولة هم أشخاص تقل أعمارهم عن 50 عامًا. ولا توجد حاليًا بيانات منشورة تتعلق بنتائج الفحص المبكر للشباب في الإمارات. وأؤكد على الحاجة للمراقبة والوقاية والعلاج لتقليل عبء السرطان على هذه الفئة العمرية الشابة لمنع حدوث الورم في مراحل متقدمة».


تشخيص

ولفت الدكتور حميد الشامسي إلى أن سرطان القولون يختلف عن سرطان المستقيم من ناحية تشخيص الأعراض وطريقة العلاج، حيث تتمثل أعراض سرطان المستقيم في العادة بالألم والنزيف الشرجي. أما سرطان القولون قد يستمر في النمو لسنوات طويلة وينتشر في الكبد قبل ظهور أي أعراض. في حين تتمثل أعراض كلا المرضين بالإسهال، والإمساك أو أي تغيير في عمل الأمعاء، ونزف من المستقيم، وفقر الدم دون سبب، انسداد الأمعاء الغليظة، وآلام البطن، وانخفاض الوزن دون سبب واضح. منوهاً بأن أسباب ‏سرطان القولون والمستقيم قد تكون وراثية بنسبة 5 % من الحالات. كما أن هناك عوامل كثيرة أخرى تسبب هذا النوع من الأورام يتمثل في زيادة الوزن والتدخين، وقلة الرياضة والحركة، والتقدم في العمر، وأيضا التغذية التي تتضمن الكثير من اللحوم وخاصة اللحوم المعلبة.

 وأشار إلى أن الإنسان يستطيع وقاية نفسه من مرض ‏سرطان القولون والمستقيم بالمحافظة على الوزن المثالي وممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه والأسماك والتقليل من اللحوم الحمراء، والالتزام بالفحص المبكر لسرطان القولون. وذلك عن طريق المنظار كل 10 أعوام للبالغين من العمر 40 عاما أو أكثر، أو عن طريق عمل فحص البراز. لذا ينبغي ضرورة الحديث مع الطبيب المختص إذا كان هناك تاريخ عائلي حول المرض لتحديد العمر الذي يجب أن يبدأ به الفحص المبكر لسرطان القولون.

طباعة Email