«الوطني» يوافق على مشروع قانون بشأن تنظيم المقابر وإجراءات الدفن

سيف بن زايد: الإمارات أبهرت العالم بالتعامل مع «كورونا»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن دولة الإمارات أبهرت العالم في التعامل مع جائحة «كورونا».

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدت، أمس، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، حيث وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم المقابر وإجراءات الدفن، بعد أن عدّل واستحدث عدداً من مواده وبنوده.

كما تبنى المجلس عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني»، كما وجه المجلس 4 أسئلة تتعلق بالشؤون الأمنية.

حضر الجلسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، والفريق عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، وعدد من كبار الضباط، وقادة الشرطة والدفاع المدني.

ريادة

وفي بداية الجلسة أشاد معالي صقر غباش بجهود الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس، في التعامل مع جائحة «كورونا» وتداعياتها، ما كان له أبلغ الأثر في تصنيف المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية لدولتنا بأنها في مصاف دول العالم الأولى، التي تقدم نموذجاً مكنها من التعامل مع الأزمات العالمية.

وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان: إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في ترسيخ مسيرتها الريادية بعزم وثقة، وتعززت ريادة هذه المسيرة بمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف سموه، لقد شهد العالم تجربة الإمارات في التعامل مع جائحة «كورونا»، حيث قدمت للعالم دروساً في إدارة الأزمات، وفي الوقت الذي كانت فيه دول عالمية متقدمة تنظر إلى الأزمة بقلق وتخوّف، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، شعار التعامل مع الجائحة بقوله «لا تشلون هم»، هذه الكلمات البسيطة تحمل معنى كبيراً، يتسع للجميع، وحقق سموه الوعد حاملاً مسؤولية كل فرد يعيش على هذه الأرض الطيبة، وباتت تجربة الإمارات وإجراءاتها المتبعة محط إعجاب العالم.

وأشار سموه إلى أننا نعمل ضمن منظومة حكومية مرنة، وبتنسيق متواصل مع كل الشركاء والهيئات والمؤسسات الوطنية، من بينها المجلس الوطني الاتحادي، الذي يعزز مسيرة العمل الحكومي التكاملي، في سبيل تحقيق الأهداف والأجندة الوطنية وفق رؤية القيادة الرشيدة، والإسهام في الحفاظ على مجتمعٍ متلاحم، يعتز بهويته وانتمائه، في بيئة شاملة تدمج في نسيجها مختلف فئات المجتمع، وتحافظ على ثقافة الإمارات وتراثها وتقاليدها، وتعزز من تلاحمها المجتمعي والأسري.

وقال سموه عبر "تويتر": "سعدت اليوم (أمس) بمشاركتي لإخواني وأخواتي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الموقر، التي سادت فيها نقاشات إيجابية وملاحظات بناءة، وأجبنا فيها عن استفسارات الأعضاء، الذين تجلى حرصهم على تحقيق توجهات قيادتنا الرشيدة، للارتقاء بجودة حياة مجتمع دولة الإمارات في العديد من المجالات".

اختصاصات

ويهدف مشروع القانون إلى وضع تشريع اتحادي ينظم المقابر، ويضع قواعد لإنشائها ويحدد إجراءات الدفن، من خلال تنظيم المقابر وإجراءات نقل وغسل ودفن الموتى، والعقوبات المفروضة على مخالفة أحكام القانون، وتنظيم الإجراءات المتعلقة بالسلطة المعنية بمهام المراقبة والتفتيش وحراسة المقابر، وبتحديد مأموري الضبط القضائي.

وحدد مشروع القانون اختصاصات السلطة المعنية في تنظيم المقابر التي تتولى، وعلى وجه الخصوص ما يأتي: تحديد المساحات والأماكن الصالحة لإنشاء المقابر، وتخصيص المساحات الخاصة لدفن الشهداء في المقابر، وتحديد أماكن خاصة في المقابر لدفن الموتى بأمراض سارية أو أي نوع من أنواع التلوث، على أن تحدد الشروط الفنية لهذه الأماكن بواسطة السلطة الصحية، ويكون الدفن بإشراف السلطات المختصة في الدولة، وتحديد أماكن خاصة لدفن الأعضاء البشرية، وتحديد أماكن خاصة لدفن حديثي الولادة وصغار السن، ووضع شروط الدفن في المقابر ذات الطبيعة الخاصة، وتحديد أنواع المقابر الخاصة بدفن الجثث، وطرق التصرف فيها، ووضع القواعد الخاصة بآداب زيارة المقابر، وتحديد أنواع الشواهد التي توضع على القبور، ووضع الإجراءات الخاصة وتحديد المدد الزمنية اللازمة بشأن نقل المقابر من مكان إلى آخر، بالتنسيق مع السلطة الصحية.

ضوابط

وطبقاً لمشروع القانون تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط تنفيذ هذه المادة.

واستحدث المجلس 4 بنود على هذه المادة هي: وضع القواعد الخاصة بآداب دفن النساء، ووضع الإجراءات الخاصة بالمقابر الأثرية، ووضع الإجراءات الخاصة بالمقابر التي لا يوجد بها أماكن للدفن، والتنسيق مع الجهات المختصة لوضع الإجراءات الخاصة بالدفن في حالة الطوارئ والأزمات والكوارث.

واستحدث المجلس عنواناً وهو «قاعدة البيانات الإلكترونية» للمادة الخامسة، والتي نصت على أنه: تُنشئ السلطة المعنية قاعدة بيانات إلكترونية عن الوفيات أو الأعضاء البشرية أو رفات آدميّ، التي يتم دفنها في المقابر.

وحظر مشروع القانون نقل جثة المُتوَفى أو العضو البشري أو رفات الآدمي الموجودة في المنشآت الصحية أو خارجها، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من النيابة العامة، وبالتنسيق مع الشرطة، ووفق الشروط والضوابط، التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وفي جميع الأحوال لا يجوز نقل أي جثة المتوفى أو عضو بشري أو رفات آدميّ إلا عن طريق وسائل النقل المخصصة لذلك.

عقوبات

غلّظ مشروع قانون تنظيم المقابر العقوبات، ونص على أنه يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم ولا تزيد على خمسين ألفاً، كل من ارتكب فعلاً يتمثل في نقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفاته داخل الدولة دون الحصول على تصريح بذلك، أو أجرى أي إضافات أو أقام مباني داخل المقبرة، أو نقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفات آدميّ في غير وسائل النقل المخصصة لذلك.

كما تطال العقوبات كل من استخدام منافذ غير رسمية للدولة لنقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفات آدمي، أو قام بتصوير جثة ميت في غير الأحوال الجائزة قانونياً، أو استغلال المقابر لغير ما أعدت له.

طباعة Email