«لامركزية التمويل» كلمة السر لبناء اقتصاد متكامل

تحمل التكنولوجيا السحابية، وتقنيات الـ«بلوك تشين» آفاقاً جديدة وواسعة تعزز تبني الابتكار في تطوير نماذج مالية لامركزية والتمويل المباشر، وتمكين الأفراد وروّاد الأعمال من المساهمة في بناء اقتصادات رقمية مستقبلية أكثر استدامة وأكثر قوة.

وأكدت يوتا شتاينر الرئيس التنفيذي والمؤسس لـ«باريتي تكنولوجيز»، خلال جلسة بعنوان «التمويل اللامركزي من أجل بناء اقتصاد متكامل» ضمن أعمال «حوارات القمة العالمية للحكومات»، أدارها مانوس كراني الإعلامي في قناة «بلومبيرغ»، أن جائحة «كوفيد 19»، ألقت بظلالها على عدد من القطاعات، وحتمت على الأفراد البحث عن بدائل مرنة للعمليات المالية، لتمكينهم من مواصلة أعمالهم في مختلف الظروف بدلاً من الاعتماد على المؤسسات المصرفية التقليدية. مشيرة إلى أن «لامركزية التمويل» كلمة السر لبناء اقتصاد مستقبلي متكامل.

تقنيات

وقالت شتاينر إن مفهوم «التمويل اللامركزي» تطوّر بالاعتماد على نماذج العملات المشفّرة، وتقنيات الـ«بلوك تشين» التي تتيح للمتعاملين والمستثمرين التواصل المباشر في تحويل الأموال، والأصول ضمن نظام مالي مفتوح عبر شبكة الإنترنت يعمل من دون وجود وسيط، يعزز المصداقية والشفافية بين المستخدمين، بحيث وصلت قيمة أصول الشركات العاملة في مجال العملة الرقمية إلى 40 مليار دولار.

وأوضحت شتاينر أن النظام المالي الرقمي، يتم تطويره في الوقت الحالي، ضمن رؤية طويلة المدى بحيث يوفر آليات عمل وأدوات وحلولاً جديدة تسهل الحصول على القروض والتمويل المباشر عبر الهواتف الذكية ومن خلال تطبيقات رقمية متطورة يديرها الأفراد، ما يعزز التفوق التكنولوجي ويسهم في الاستعداد لمختلف التحديات العالمية.

وأضافت: «العالم يشهد تبنياً سريعاً للنظم المالية اللامركزية ونأمل أن تلعب الحكومات دوراً حيوياً من خلال تنظيم هذا التحول نحو نماذج مبتكرة في المجال المالي تكون بدائل ناجحة ومتاحة للمؤسسات المالية العملاقة، بما يعزز كفاءة النظام المالي وموثوقيته، ويعزز إمكانات الوصول إلى البنية التحتية المالية». ولفتت إلى أن تنظيم فضاء العملات الرقمية يتطلب تطوير الأنظمة الحالية وتعديل التشريعات المالية لتتناسب مع التطورات المستقبلية وتعزز أمن هذه المنصات.

طباعة Email