خلال ورشة نظمها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بالتعاون مع «معهد حوكمة»

26 قيادية إماراتية يتعرفن على دليل ترشح ودخول المرأة لمجالس الإدارة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

نظم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بالتعاون مع «معهد حوكمة» ورشة تدريبية عبر تقنية الاتصال المرئي حول محتويات «الدليل الاسترشادي لترشح ودخول المرأة لمجالس الإدارة»، وذلك ضمن جهود الدولة نحو تعزيز دور المرأة في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار بما في ذلك رفع نسبة تمثيلها في مجالس الإدارة بمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.

شاركت في الندوة 26 قيادية إماراتية بدرجة وكيل وزارة ووكيل وزارة مساعد ومديرة تنفيذية بالحكومة الاتحادية وقدمها الدكتور أشرف جمال الدين الرئيس التنفيذي لمعهد «حوكمة» لحوكمة الشركات التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، حيث تم التعريف بالحوكمة وعلاقتها بمجلس الإدارة وأنواع مجالس الإدارة ومدى فعالية كل منها ومحفزات دخول المرأة فيها ومردود ذلك على أدائها وعلى المؤسسات والاقتصاد بصفة عامة.

تطوير

ورحبت شمسة صالح الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في بداية الندوة بالمشاركات فيها، مشيرة إلى أن الهدف من تطوير هذا الدليل الاسترشادي الذي تم إطلاقه خلال منتدى المرأة العالمي - دبي 2020 ضمن المبادرات التوعوية والمعرفية للمجلس والهادفة إلى تسليط الضوء على أحد أشكال الدعم الاقتصادي للمرأة الإماراتية المتعلق بتمثيلها المناسب في مجالس إدارة المؤسسات الحكومية والخاصة وانعكاساته الإيجابية العديدة، موضحة أن اهتمام المجلس بتعزيز هذا الدور ينطلق من رؤية قيادتنا الرشيدة التي تعتبر المرأة ركيزة رئيسية من ركائز نجاح المجتمع ومسيرة التنمية بكافة أشكالها.

وأشادت بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لملف التوازن بين الجنسين، لافتة إلى أن تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في عام 2015 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو أحد أشكال هذا الدعم، حيث تأسس بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بمكانة الإمارات عالمياً ورفع تصنيفها بتقارير التنافسية العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين، مثمنة توجيه سموه حينها بالعمل على وصول الإمارات لقائمة أفضل 25 دولة في العالم بمؤشر المساواة بين الجنسين الذي يصدر سنوياً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2021.

ريادة

وقالت إن اليوم أصبحت الإمارات في المرتبة الـ 18 عالمياً والأولى عربياً بنسخة 2020 من هذا التقرير العالمي المهم بعد أن كانت في المرتبة 49 عالمياً عام 2015 وهو إنجاز عالمي جديد يضاف للإنجازات المتنوعة للدولة وهو ثمرة لدعم قيادتنا الرشيدة لملف التوازن بين الجنسين والرعاية اللامحدودة التي توليها للمرأة وتشجيعها وإنجاحها من خلال التشريعات والمبادرات والسياسات المستدامة وبفضل الرعاية التي تحظى بها المرأة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، ونتيجة لتضافر الجهود والتعاون بين الوزارات وكافة الجهات الحكومية في الدولة وما طبقته من سياسات وإجراءات داعمة للنوع الاجتماعي حتى أصبح التوازن بين الجنسين فيها عملاً مؤسسياً مستداماً.

وأضافت الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أنه انطلاقاً من أهداف المجلس الرامية إلى رفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار عمل المجلس بتوجيهات ومتابعة مباشرة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على العديد من المشاريع والمبادرات ومن بينها «الدليل الاسترشادي لترشح ودخول المرأة لمجالس الإدارة» لما في تمثيلها بمجالس الإدارة من فوائد عدة للمؤسسات والشركات والجهات الحكومية والخاصة والاقتصاد بصفة عامة.

تشريعات

وأفادت بأن الإمارات كانت أول دولة في المنطقة وثاني دولة في العالم تصدر تشريعاً ملزماً في عام 2012 بتمثيل المرأة في مجالس إدارة المؤسسات والجهات الحكومية بقرار من مجلس الوزراء، حيث تبنى مبادرة «المرأة في مجالس الإدارة» التي أطلقتها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2011 بهدف زيادة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة ما يتطلب تضافر الجهود والعمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف الوطنية فضلاً عن دور المرأة الإماراتية في الاستفادة من هذه التشريعات والرؤى الحكومية الداعمة من خلال العمل على تعزيز معارفها وبناء قدراتها بما يمكنها من الترشح والانضمام لمجالس الإدارة مع إدراكها لما يمثله ذلك من قيمة مضافة لأداء المجالس ومردود الشركات والمؤسسات.

وتناولت الورشة على مدى يومين العديد من الموضوعات التي تطرق إليها المحاضر الدكتور أشرف جمال الدين والمرتبطة بأهمية توفر قيم الحوكمة والمساءلة والشفافية في أي مؤسسة والعلاقة بين الحوكمة ومجالس الإدارة، منوهاً بأن معهد حوكمة وهو مؤسسة غير ربحية يعمل من خلال نشر القيم الأساسية المتمثلة في الشفافية والعدالة والثقة والمسؤولية على التأثير على السياسات ونظم العمل التي من شأنها إصلاح نظم الحوكمة في المنطقة وتطوير الأسواق وتحفيز النمو والاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر وتناول أنواع مجالس الإدارة من حيث الفعالية ودور كل من إدارة المؤسسة ومجلس إدارتها والخطوط الفاصلة بينهما والتناغم وتنسيق الجهود من حيث الصلاحيات واتخاذ القرارات ووضع الخطط الاستراتيجية وتنفيذها.

جهود

وتحدث المحاضر عن نسب تواجد المرأة في مجالس الإدارة بعدد من الدول والجهود المبذولة في الإمارات لرفع هذه النسبة، مشيراً إلى أن نجاح المرأة المستمر وتميزها في مجالات ومناصب حيوية مختلفة يعد دافعاً قوياً لانضمامها ومشاركتها في مجالس الإدارة، مؤكداً أن عضويتها بمجلس الإدارة ليس مجرد تشريف أو تكريم لها بل هو مسؤولية وتكليف لا بد أن تعد له المرأة العدة للتأكد من نجاحها فيه إضافة إلى ضرورة توفر الرغبة في إنجاح المؤسسة وإضافة قيمة لها ولأداء المجلس، كما أشار إلى واجبات وحقوق أعضاء المجلس وشروط الترشح لعضوية مجالس إدارة الشركات المدرجة كما حددتها هيئة الأوراق المالية والسلع.

وقال الدكتور جمال الدين إن الدراسات والتقارير من مختلف دول العالم تشير إلى أن وجود المرأة في مجلس الإدارة يحقق العديد من المزايا منها تعزيز الأداء المالي واتخاذ قرارات أفضل وتعزيز نظرة المستهلك للشركة وتحسين ممارسات حوكمة الشركات والاهتمام بالبعد الاجتماعي والاستدامة في الأجل الطويل لذلك اتخذت العديد من بيوت الاستثمار الكبرى قرارات بعدم الاستثمار في الشركات التي لا يوجد تمثيل للمرأة في مجالس إداراتها، مشيراً إلى أن تقارير مكنزي السنوية أوضحت الفارق الذي يحدثه وجود المرأة في مجلس الإدارة ففي عام 2013 أوضح التقرير أن الشركات التي يوجد بمجالس إدارتها سيدات حققت في المتوسط عائداً على حقوق الملكية يفوق متوسط السوق بنسبة 47 بالمائه وحققت أرباحاً تزيد بنسبة 55 بالمائه عن الشركات التي لا يوجد تمثيل للمرأة بمجالس إدارتها.

كما تم خلال الورشة التعريف بمجالس إدارة المؤسسات الحكومية ومجالس إدارة الشركات المساهمة العامة وكيفية تشكيل مجالس الإدارة وأنواع العضوية فيها واللجان المختلفة وإجراءات ترشيح وانتخاب الأعضاء وتقديم إرشادات عامة للمرأة المترشحة لعضوية مجلس الإدارة والتعريف بأسواق المال في الدولة والجهات التنظيمية لها.

طباعة Email