المحامي العام الأول علي بن خاتم لـ«البيان»:

تغريم شركة تنظيف 700 ألف درهم لمخالفتها قانون الإقامة

كشف الدكتور علي بن خاتم، المحامي العام الأول رئيس نيابة الإقامة والجنسية لـ«البيان»، عن تغريم شركة تنظيف 700 ألف درهم لثبوت تورطها في تشغيل فئات مساعدة هاربة من الكفيل وتعمل لدى الغير بطريقة مخالفة لقانون الدخول والإقامة.

وقال بن خاتم: إن النيابة حققت في اتهام صاحب شركة تنظيف بتوظيف 14 عاملاً هاربين من كفلائهم، بدون أي عقود أو ارتباطات قانونية لتشغيلهم لدى الغير بنظام الساعة، وأن محكمة الاختصاص أدانت الفاعل وغرمته 50 ألف درهم عن كل عامل، وفق قانون دخول وإقامة الأجانب الذي ينص على أنه يعاقب بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل من استخدم أجنبياً على غير كفالته، دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، كما يعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا ترك المكفول يعمل لدى الغير دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، ويعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هرب مكفوله.

تحذير

وحذر المحامي العام الأول من خطورة تشغيل العمالة الهاربة، والمخالفة لقوانين الإقامة، داعياً الكفلاء إلى التأكد من مغادرة هؤلاء الدولة عند انتهاء تأشيرات إقاماتهم، أو الإبلاغ عن هروبهم فوراً، والتقيد بالإجراءات التي يفرضها القانون في هذا الشأن لتجنب التبعات المترتبة على مثل هذه المخالفات.

التزام

وبين بن خاتم أن نسبة التبليغ عن هروب الخدم والفئات المساندة وصل إلى 90%، وأن النسبة المتبقية أهملوا هذه المسألة أو لم يعرفوا عنها، وربما أوكلوا المهمة إلى المندوب، مؤكداً أن هذه الأعذار غير مقبولة أمام القانون ويترتب على أصحابها غرامة قدرها 50 ألف درهم.

وأشار إلى خطورة وتبعات تشغيل العمالة الهاربة، المتمثلة بتعريض سكان المنازل التي يعملون فيها لمخاطر صحية نتيجة عدم خضوعهم للفحص الطبي، واحتمال ارتكابهم جرائم بحقهم.

وأكد أهمية إلغاء الإقامة بمجرد إنهاء العلاقة بين الكفيل والمكفول من الفئات المساعدة، حتى يحمي الطرف الأول نفسه أمام القانون ويتجنب غرامة الـ 50 ألف درهم في حال تم ضبط «الهارب» يعمل لدى مستخدم جديد، مشدداً كذلك على أهمية معرفة الإجراءات اللازمة في حال إنهاء العلاقة بشكل طبيعي بدون هروب، والعمل لدى كفيل جديد.

وقال بن خاتم: «من الضروري متابعة رب الأسرة أو رب العمل مصير مكفوله السابق عند إنهاء العلاقة معه، والتأكد من نقل كفالته إلى مستخدم جديد، حتى يتجنب غرامة 50 ألف درهم، في حال تبين أنه ما زال على كفالته وأنه يعمل لدى آخرين».

مناشدة

وناشد الأسر ممن لديها عمالة مساعدة أن تراعي حقوق هؤلاء المكفولين وتمنحهم الوقت الكافي للراحة، وتلتزم بدفع رواتبهم في الوقت المحدد دون إجحاف، وعدم تكليفهم أية مسؤوليات غير متفق عليها في عقد العمل، ومكافأة المتميزين منهم حتى لا يفكروا في الهروب من العمل أو المنزل.

شروط الاستحقاق

وأفاد بأن ثمة شروطاً للحصول على قيمة التعويض عن المكفول الهارب، أهمها أن يكون الكفيل الأصلي بلغ عن هروب مكفوله قبل ضبط مستخدمه الجديد، وأن العلاقة قد انقطعت به بموجب الأدلة والمستندات، مضيفاً أن الكفيل الأصلي لا يمكنه استلام قيمة التعويض إلا بعد الحكم النهائي على المستخدم الجديد لمكفوله وتغريمه 50 ألف درهم.

وقال: الأصل في المبادرة أن الكفيل الذي هرب مكفوله، مسؤول عن تبليغ واقعة الهروب والمطالبة بتعويضه بالقيمة المذكورة وفق ما نص عليه القانون، غير أن نيابة الإقامة والجنسية أخذت على عاتقها مسؤولية التواصل مع الكفيل المتضرر عند ضبط المستخدم الجديد لمكفوله الهارب، لإبلاغه بالحضور واستلام قيمة التعويض، بعد تحصيل قيمة غرامة استخدام عامل على غير الكفالة.

مبادرة

تطرق الدكتور علي بن خاتم إلى مبادرة «عوضني» التي بدأت نيابة الجنسية والإقامة تطبيقها منذ نحو 10 سنوات كأول جهة تطبقها، لتعويض الكفيل الذي هرب مكفوله بمبلغ 10 آلاف درهم، تصرف له بعد الحكم النهائي بحق المستخدم الجديد غير القانوني، وتحصيل مبلغ 50 ألف درهم منه، مشيراً إلى أن قيمة التعويض كانت في السابق 5 آلاف درهم وتضاعفت مع تعديلات في قانون دخول وإقامة الأجانب في العام 2017.

طباعة Email