مطالب بتوحيد بطاقة قيد المحامين على مستوى الدولة

ينتظر محامون أن تلقى توصيات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعن بالمجلس الوطني الاتحادي، الخاصة بتطوير مهنة المحاماة، والتي تضمنت 18 توصية، إقرار عدد منها، لا سيما المتعلقة بإصدار بطاقة قيد موحدة تشمل كافة محاكم الدولة، إلى جانب إيجاد ضوابط صارمة تقضي على ما يعرف بمحامي الظل، وإنشاء صندوق تكافل اجتماعي، وإعداد برامج ودورات تدريبية بشكل دوري لتنمية مهارات المحامين وقدراتهم.

وركز محامون على نقطة تحديد الأتعاب، مبدين رفضهم لها، نظراً لخصوصية كل قضية تنظر، ورأى آخرون أن المطلوب هو تنظيمها، إلى جانب مسائل أخرى هدفها الارتقاء بالمهنة، وجعلها بيئة جاذبة للعمل واستقطاب مزيد من الكوادر المواطنة للعمل فيه.

ولاقت التوصيات التي وضعتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعن بالمجلس الوطني الاتحادي، ردود فعل وتجاوباً وتقديم مقترحات وأفكار هدفها الارتقاء بمنظومة العمل بشكل عام.

وأفاد المحامي والمستشار القانوني علي مصبح، الأمين العام وعضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أنه متفائل بالمقترحات المقدمة، لافتاً إلى أن معظم هذه التوصيات انبثقت عن ملاحظات رصدتها الجمعية متعلقة بالمهنة، والخدمات المقدمة من قبل وزارة العدل إلى جانب استئناسهم بالآراء والشكاوى والمعيقات التي تصدر عن المحامين كـ«مكاتب الظل» التي يؤجرها المحامي الإماراتي للآخرين، وأحياناً تؤجر لمحامين غير مرخصين، وتعتمد المكاتب في عملها على «الإنابات» للتهرب من عدم حضور المحامي صاحب المكتب، الأمر الذي انكشف بشكل جلي خلال فترة العمل «عن بعد».

معوقات 

وتمنى مناقشة مسألة تنظيم الأتعاب وليس توحيدها، علاوة على توحيد بطاقة القيد بسبب كثرة الشكاوى والملاحظات التي وردت للجمعية بخصوصها، حيث تصدر عن جهات مختلفة منها محلية وأخرى اتحادية ولكل جهة اشتراطاتها ومتطلباتها، مشيراً إلى أنهم اقترحوا حلاً لمواجهة هذا التحدي، وهو إصدار بطاقة موحدة عن وزارة العدل تشمل كافة محاكم الدولة.

وأوضح أن التوصية الخاصة بإلزام المكاتب الأجنبية بتوظيف مواطنين تهدف لتوفير حالة من التوازن في عدد المواطنين العاملين في مكاتب المحاماة، لافتاً إلى أن أحد مكاتب الاستشارات القانونية لديه 700 موظف أغلبيتهم قانونيون ولا يوجد فيه محام مواطن.

توحيد البطاقة

ورأى المحامي سعيد الشرمي أن توحيد بطاقة القيد على مستوى الدولة يرفع عن المحامي مشقة كبيرة هو في غنى عنها، مقترحاً جعل مدة عضوية المحامي أكثر من سنة واحدة، وإجراء اختبار تقييمي للمحامين وفي حال نجاحه يجري تصنيف قيده كمحامٍ مترافع أمام محاكم الطعن والتمييز بدون اشتراط لـ 5 سنوات مزاولة حتى يتم قيده.

وأما المحامي محمد الرضا فيعتقد أن إصدار أكثر من بطاقة للمحامي باشتراطات ورسوم مختلفة، معضلة تواجه المحامين على مستوى الدولة، داعياً أن تكون مدة البطاقة مربوطة بسنوات خدمة المحامي، فمن له 10 سنوات ويملك سجلاً جيداً أن تكون مدة بطاقته لا تقل عن 3 سنوات، ومن يعمل منذ 5 سنوات تكون مدة البطاقة سنتين، ما يشكل حافزاً لكافة المحامين بالالتزام.

قرارات داعمة

وحول توصية إلزام مكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية داخل الدولة بتعيين محام أو مستشار قانوني مواطن، أكد المستشار القانوني غسان الداية، شريك ورئيس قسم التقاضي في الشرق الأوسط لدى مكتب دبي لشركة تشارلز راسل سبيجليز للمحاماة، ومقرها لندن، أن التوصية تندرج تحت سياق القرارات الداعمة لملف التوطين.

وتعزيز فرص الاستفادة من الكفاءات والكوادر الوطنية العاملة في القطاع، مشيراً إلى أن توحيد الأتعاب أمر لا ينسجم مع طبيعة العمل في مكاتب المحاماة، وأن تقدير أتعاب المحاماة يختلف من قضية لأخرى ومن مكتب إلى آخر.

واقترح الداية إنشاء جهة رقابية على مكاتب المحاماة، لضمان عدم المغالاة والمبالغة في الأتعاب، باعتبارها نقطة جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار.

قيمة الجهد

رأى المحامي مصعب النقبي أن تحديد الأتعاب أمر غير صائب ولا يجوز تطبيقه في مهنة المحاماة، لأن ما يحدد حجم المبالغ التي يتم تقاضيها طبيعة ونوعها وحجم الجهد والعمل الذي تتطلبه القضية والوقت اللازم للتحري والقراءة وتدقيق الملفات والمرفقات وتمحيص الأدلة وغيرها.

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات