تتعلق بالمصرف المركزي والشهادات العلمية وإجراءات الطعن أمام المحكمة الاتحادية

«الوطني» يوافق على 3 مشروعات قوانين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها أمس، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على ثلاثة مشروعات قوانين شملت تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، ومشروع قانون اتحادي بشأن حظر استخدام الشهادات العلمية الصادرة من جهات غير مرخص لها، ومشروع قانون اتحادي بإلغاء القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 1978 بتنظيم حالات وإجراءات الطعن بالنقض أمام المحكمة الاتحادية وتعديلاته، وتم إقرارها بعد مناقشات امتدت لنحو 4 ساعات ونصف الساعة تم تقسيمها على فترتين.

حضر الجلسة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي المهندس حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي سلطان سعيد البادي وزير العدل، وخالد محمد بالعمى نائب محافظ المصرف المركزي، والدكتور سعيد علي بحبوح النقبي القائم بأعمال وكيل وزارة العدل.

أنشطة

وتفصيلاً، أقر المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، والذي يهدف إلى تسمية نائب أو أكثر لرئيس المجلس من بين أعضاء مجلس الإدارة في المرسوم الاتحادي، وعلى إعطاء رئيس مجلس الإدارة صلاحية بإصدار قرار بتحديد مهام نوابه.

وتضمنت التعديلات 4 مواد رئيسية، حيث نصت المادة «10» التي تم تعديلها على أن «يتولى إدارة المصرف المركزي مجلس إدارة مؤلف من (7) سبعة أعضاء بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة والمحافظ»، كما نصت المادة «11» التي تم تعديلها على أنه «يُعين أعضاء مجلس الإدارة بمرسوم اتحادي بناءً على توصية مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة، ويُسمي المرسوم من بين أعضاء مجلس الإدارة نائباً أو أكثر لرئيس المجلس».

ودعت المادة ذاتها بضرورة أن يكون كل من رئيس مجلس الإدارة ونوابه والمحافظ بدرجة وزير، على أن يصدر رئيس مجلس الإدارة قراراً بصلاحيات نوابه.

ووفق للتعديلات المدخلة فإنه «مع مراعاة ما ورد بالبند (3) من هذه المادة، يحل نائب رئيس مجلس الإدارة محل رئيس مجلس الإدارة، حال غيابه أو خلو منصبه، كما يحل المحافظ محل رئيس مجلس الإدارة ونوابه في حال غيابهما أو خلو منصبيهما معاً».

ونصت المادة «22» على أنه «لا يكون اجتماع مجلس الإدارة صحيحاً إلا إذا حضره خمسة أعضاء على الأقل من بينهم رئيس مجلس الإدارة أو أحد نوابه أو المحافظ، وتصدر قرارات مجلس الإدارة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع».

مناقشات

كما أقر المجلس بعد مناقشات امتدت لنحو ساعتين و13 دقيقة على مشروع قانون اتحادي بشأن حظر استخدام الشهادات العلمية الصادرة من جهات غير مرخص لها، بعد إجراء عدة تعديلات عليه طالت مسمى القانون والعقوبات الوارد فيه.

واستبدلت المداولات كلمة «الشهادات الوهمية» بكلمة «الشهادات العلمية» باعتبارها لفظاً «غير منضبط قانوناً» يمكن معه أن تكون رقابة القانون على هذا النوع من المخالفات محدودة وغير شاملة ليتم استبدالها بحيث تشمل جميع أنواع الشهادات والمؤهلات.

ويهدف هذا القانون إلى حظر استخدام الشهادات العلمية الصادرة من جهة غير مُرخص لها للعمل بها في أية جهة من جهات العمل بالدولة، أو استخدامها لتحقيق أي غرض آخر، وتُطبق أحكام هذا القانون على كل إقليم الدولة بما فيه المناطق الحرة.

وعرف مشروع القانون «الشهادة العلمية» بأنها مُحرَّر رسمي يثبت اجتياز الشخص لمرحلة أو سنة دراسية، أو يُثبت حصوله على تأهيل عِلمي أو مهني أو حِرَفي، وتكون صادرة من جهة تعليمية أو تدريبية داخل أو خارج الدولة، قائمة قانوناً ومُرخصاً لها بمزاولة النشاط الذي يسمح لها بمنح هذه الشهادة.

كما عرف «الشهادة العلمية الصادرة من جهة غير مُرخص لها» بأنها مُحرَّر صادر من جهة تعليمية أو تدريبية لا وجود قانوني لها داخل أو خارج الدولة، أو صادر من جهة غير مُرخص لها بإصدار مثل هذه الشهادة.

عقوبات

ونصت مادة العقوبات على ستة بنود نص البند الأول على ما أنه «لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر».

ونص البند «ب» على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تتجاوز (30,000) ثلاثين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب خطأ أياً من الأفعال التالية: من قدم شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها للحصول على موافقة السلطة المختصة طبقاً للمادة (4) من هذا القانون، وكل من قدم شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها للحصول على أي عمل أو الاستعانة به بصفة دائمة أو مؤقتة، في إحدى جهات العمل بالدولة.

كما تشمل العقوبات ذاتها كل من نشر شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها بإحدى وسائل النشر، فيما نص البند «ج» على أن تُضاعف العقوبة المنصوص عليها في البـند (ب) من هذه المادة في حالة حصول الشخص على عمل أو على أية استفادة مادية أو أدبية بناءً على هذه الشهادة.

ونص البند «د» على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على (500,000) ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عمداً أي فعل تمثل في تقديم شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها للحصول على موافقة السلطة المختصة طبقاً للمادة 4 من هذا القانون، أو قدم شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها للحصول على أي عمل أو الاستعانة به بصفة دائمة أو مؤقتة، في إحدى جهات العمل بالدولة.

كما تطال هذه العقوبات كل من نشر شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها بإحدى وسائل النشر، أو حصل بمقتضى شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها على لقب علمي أو أية منفعة أدبية أخرى.

تعديل

وعملت المجلس على تعديل بعض العقوبات لتتناسب مع المخالفات المتعلقة باستخدام الشهادات العملية وبما يغلق أبواب التحايل تحت حجة أن صاحب الشهادة لا علم له بأنها صادرة من جهة غير مرخص لها، كما تم التجريم على مجرد تقديم الشهادة للحصول على منفعة أو القيام بنشرها لذات الهدف، ولكنه لم يحصل فعلاً على المنفعة التي أرادها.

ونص البند «ه» على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تقل عن (100,000) ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف في إحدى جهات العمل بالدولة قَبِلَ شهادة علمية صادرة من جهة غير مُرخص لها، في أية معاملة تتعلق بتلك الجهة، مع علمه بحقيقة تلك الشهادة.

كما نص البند «و» على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تقل عن (500,000) درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام عمداً على أصدر أو شارك بأي وسيلة في إصدار شهادة علمية من جهة غير مرخص لها، أو أعلن أو روج عن أية جهة غير مرخص لها تُصدِر هذه الشهادات من داخل أو خارج الدولة.

ونص مشروع القانون على ما يلي في جميع الأحوال تقضي المحكمة بإزالة كافة أوجه الاستفادة التي حَصَلَ عليها المحكوم عليه بأية عقوبة نص عليها هذا القانون، مع عدم الإخلال بحق الجهة التي استفاد منها في المطالبة برد ما حصل عليه دون وجه حق.

واستحدث المجلس مادة بعنوان «تصحيح الأوضاع» وتنص على ما يلي: «لمجلس الوزراء إصدار أية قرارات لمعالجة الأوضاع الناتجة عن استخدام شهادات علمية صادرة من جهات غير مُرخص لها قبل العمل بهذا القانون».

تقرير

وأكد تقرير لجنة الشؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي في شأن مشروع قانون اتحادي في شأن استغلال الشهادات العملية الوهمية، على ضرورة إنشاء جهة حكومية متخصصة يوكل إليها مهام تحديد ما إذا كانت الشهادة صادرة من جهة مختصة أو غير ذلك.

وعملت اللجنة على استحداث مادة جديدة ضمن نصوص المشروع تستهدف توفيق أوضاع الذين التحقوا بالعمل قبل نفاذ هذا القانون بمقتضى شهادة لم تتوافر لها بعض الشروط الواردة في مشروع القانون، وفي الوقت نفسه إعطاء المخاطبين بأحكام هذا القانون قبل تطبيقه عليهم، فرصة لإعلامهم، ومن ثم جعلت العمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.

كما عملت اللجنة على تصنيف وتفريد للعقوبات، بحيث تتم المعاقبة على هذه الجريمة في بعض الحالات التي يصعب فيها إثبات وجود النية الإجرامية عند مرتكب هذه الجريمة، وذلك حتى يغلق الباب أمام حالات محاولة الإفلات من العقاب تحت حجة عدم علم صاحب الشهادة بأنها صادرة من جهة غير مرخص لها بإصدار مثل هذه الشهادة.

الطعن

وعدل المجلس مسمى مشروع القانون الاتحادي لسنة 2021 بإلغاء القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 1978 بتنظيم حالات وإجراءات الطعن بالنقض أمام المحكمة الاتحادية العليا، بإضافة عبارة «وتعديلاته». حيث تم إقرار المشروع الذي نص على إلغائه.

صقر غباش: المجلس سيظل قلعة للشورى ورمزاً للاتحاد

قال معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي: تأتي الذكرى الـ «49» لتأسيس المجلس بعد أيام قلائل من تحقيق حلم دولتنا من استقرار مسبار الأمل في مدار المريخ كخامس دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز، مؤكداً أننا وبمناسبة ذكرى تأسيس المجلس نجدد العهد لقيادتنا الرشيدة ببذل كل غال ونفيس - من خلال أدوارنا الدستورية - في تعزيز مسيرة الاتحاد المباركة، وقدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها المستقبلية عبر الشراكة البناءة مع الحكومة، وبما يلبي تطلعات شعبنا في التطور والازدهار.

وشدد على أن المجلس الوطني الاتحادي سيظل كما أراد له الآباء المؤسسون بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد من سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قلعة حصينة للشورى، ورمزاً عالياً للاتحاد، ومنبراً لتلاحم القيادة والحكومة مع ممثلي شعب دولة الإمارات من أجل تواصل المكتسبات والمنجزات الوطنية وفق معايير الكفاءة والتميز.

وأضاف معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي: لعل برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005 يجسد الإيمان العميق، والثقة الأكيدة في توسيع أطر المشاركة السياسية، وتمكين ممثلي شعب الدولة في أن يكونوا مشاركين فاعلين في مسيرة الدولة لاستشراف مستقبلها في الخمسين عاماً القادمة وصولاً لمئوية الإمارات في العام 2071م، مضيفاً أن رفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% إنما يؤكد على إنجازاتها غير المسبوقة، ودورها الحيوي.

وأعرب عن الاعتزاز والتقدير لكل الأجيال التي تعاقبت على رئاسة وعضوية المجلس على مدار فصوله التشريعية السابقة لما قدموه من عطاء وجهد مخلص.

 

طباعة Email