مجتمع الأعمال: «مسبار الأمل» يفتح فرصاً اقتصادية جديدة

أكد مجتمع الأعمال أن نجاح مشروع «مسبار الأمل» يسهم في ترسيخ الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، ويعزز التنويع الاقتصادي من خلال فتح فرص اقتصادية جديدة ضمن بيئة الأعمال والاستثمار على نطاق واسع في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والفضاء والبحث والتطوير، والتي تمثل بمجملها مجالات واعدة لضمان استدامة التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للأجيال القادمة.

قيادة المستقبل

وقال محمد الغفاري، المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية في جمارك دبي: ‏دخول مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر سيكون البداية لإنجازات علمية ‏متتالية لدولتنا الطموحة ليتحقق حلم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس له قبل 50 عاماً، لنرى الإنجازات تتوالى بفضل ‏العمل الدؤوب والرؤية الواضحة والثاقبة للقيادة الرشيدة، وبعزيمة ‏وسواعد الشباب المخلصين لقيادة مستقبل قائم على العلم والمعرفة من ‏أجل خدمة البشرية أجمع.‏

وأضاف: سيشهد العالم أن دولة عربية عمرها 50 عاماً استطاعت بفضل رؤيتها ‏وطموحها وإيمانها بأهمية العلم الوصول إلى الفضاء والالتفاف حول مدار ‏المريخ.‏ نبارك لدولتنا العظيمة ولقيادتها الحكيمة الوصول التاريخي لكوكب المريخ ‏ليسجل التاريخ هذا الإنجاز التكنولوجي العربي. ‏

محطة فارقة

وأكد سيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، أن وصول مسبار الأمل بنجاح في أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ يمثل محطة فارقة في مسيرة الإنجازات النوعية التي باتت ترتبط باسم الإمارات، وإنجاز تضيفه الإمارات إلى صفحات التاريخ.

وبدعم وثقة قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الثاقبة في استشراف وصنع المستقبل بأيدي شباب الوطن الذين يثبتون مجدداً أنهم الثروة الأغلى والرهان الحقيقي والدعامة الأقوى لإعلاء شأن دولتنا في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن الإمارات بنجاحها في مشروع «مسبار الأمل» تدشن قفزة نوعية ببرنامجها لاستكشاف الفضاء، وتتبوأ مكانتها ضمن منجزات الكبار في برامج الفضاء.

وتوجه المدفع بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة وإلى الشعب الإماراتي بهذا الإنجاز التاريخي الذي يحق لكل إماراتي وعربي أن يفتخر به، مشيراً إلى أن المشروع، إضافة إلى كونه يحمل رسالة أمل وفخر عربية، إلا أنه أيضاً يعد مشروعاً علمياً له غاياته وأهدافه، ومنها تأهيل الخبرات وتعزيز القدرات العربية في قطاع الفضاء الحيوي.

كما تتجلى أهداف هذه المهمة الوطنية في بناء موارد بشرية إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء، فضلاً عن المساهمة في ترسيخ الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، من خلال فتح فرص جديدة ضمن بيئة الأعمال والاستثمار على نطاق واسع في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والفضاء والبحث والتطوير، والتي تمثل بمجملها مجالات واعدة لضمان استدامة التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للأجيال القادمة.

نتائج مستقبلية

وأكد سعيد محمد الصياح النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، أن نجاح مهمة مسبار الأمل والوصول للمريخ، يُعد مشروعاً وطنياً ذا آفاق ونتائج مستقبلية كبيرة، ستشمل كافة القطاعات بما فيها الاستثمار.

وستشمل نتائجه الطيبة وسيجني ثماره كل مواطني الدولة والمقيمين عليها، وستعد من بعده الإمارات الوجهة العالمية للاستثمار ليس في المنطقة فحسب بل عالمياً، ويهدف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى تعزيز نمو قطاعات الفضاء والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات والمساهمة في بناء وتدعيم الاقتصاد المعرفي في الدولة.

مسيرة تنموية

وأكد سعود سالم المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة بالحمرية، وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي أن نجاح مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ هو إنجاز تاريخي يتوج المسيرة التنموية والعلمية الرائدة لدولة الإمارات على مدى خمسين عاماً، ويعكس حجم الطموح والإرادة الوطنية، والإصرار على تحقيق هذا الإنجاز كأول مهمة فضائية على مستوى الوطن العربي تصل إلى المريخ، وبدعم وثقة قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الثاقبة في استشراف وصنع المستقبل بأيدي أبناء وبنات الإمارات الذين نقشوا حروف التفوق والازدهار في تاريخ البشرية.

وأضاف: نتقدم بخالص التهنئة إلى القيادة الرشيدة وأبناء الإمارات، بمناسبة نجاح هذا المشروع الوطني الرائد الذي يحمل رسائل فخر وأمل إلى المنطقة العربية والعالم الإسلامي، ويؤكد أن الإمارات لا تكتفي بمواكبة ركب التطور العالمي، بل تحرص على أن تكون في مقدمة صفوفه كشريك في قيادة جهود التطوير نحو مستقبل واعد يحمل الخير لمنطقتنا والعالم، وينعم فيه الجميع بأسباب التقدم والازدهار.

مشيراً إلى أن السباق العالمي نحو تكنولوجيا الفضاء أصبح وسيلة ضرورية للارتقاء باقتصاديات الدول، ومن أهم مقومات التنمية المستدامة، ويمثل نجاح مهمة مسبار الأمل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة دولة الإمارات في مجال استكشاف الفضاء وعلومه، ووضع الأسس المتينة التي تسهم في دعم عملية التحول نحو اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

تنويع

وأكدت هدى المطروشى عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، أن إطلاق مسبار الأمل يعّزز اقتصاد المعرفة وخطط تنويع الاقتصاد في الإمارات ويدعم أركان قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات ومكانتها المرجعية العربية الأولى في مضمار الفضاء. وأوضحت أن نجاح مهمة مسبار الأمل سوف يكون له انعكاسات إيجابية وخصوصاً في الجانب النفسي والمعنوي على القطاعات الاقتصادية الوطنية.

وأشارت إلى أن مسبار الأمل يعتبر المشروع العربي الرائد وتكلفته تعد الأقل في العالم قياساً بمهمات مماثلة، وبإمكانه أن يحقق فوائد رئيسية لاقتصاد الإمارات تتمثل في تطوير صناعة الاتصالات، والخدمات المدارة، وتحليلات البيانات الناتجة عن رصد الأرض، وصناعة إعلام الأقمار الصناعية، وتصنيع أجهزة وتطبيقات الملاحة، والبحوث الفضائية التجارية، وتصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة، بالإضافة إلى تعدين الفضاء.

وأضافت أن الإمارات تتحمل بكفاءة أبنائها أحلام ملايين الشباب العربي الباحثين عن مستقبل أفضل، مشيرة إلى أنه وضمن الرؤية الاقتصادية لمشروع استكشاف المريخ، وللصناعة الفضائية الإماراتية، تم الأخذ بعين الاعتبار استثمار خصوصية الموقع الجغرافي للإمارات، والذي يؤهلها أن تكون ميناء جوياً للمنطقة، فيه من البنية التحتية والاقتصاد الخدماتي ما يضمن له أن يمنح اقتصاد المعرفة قوة تشغيل مستدامة.

تطبيقات تكنولوجية

من جانبه، قال أيمن يوسف، نائب رئيس شركة «كولدويل بانكر» في الإمارات، إن الدولة أثبتت أنها لا تعرف المستحيل، وحتى في الوقت الذي لا يزال فيه العالم يكافح للقضاء على الوباء، أثبتت الدولة أنها لا تدير الأزمة بنجاح فحسب، بل تتقدم أيضاً من خلال تبني العلوم والتكنولوجيا بعد نجاح مهمتها في الوصول لكوكب المريخ بما سيسهم في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية.

وأضاف أن النجاح الذي حققته الإمارات سيجذب المزيد من الأشخاص والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث تعتبر الإمارات وطناً مثالياً لهم سواء على الصعيد الشخصي والعائلي أو المهني والاستثمار، مشيراً إلى أن هذه النجاحات تسهم في مزيد من النمو للاقتصاد الوطني الذي ما زال أمامه مستقبل واعد للغاية.

جرأة الرؤية

وقالت رائدة الأعمال بادميني جوبتا والرئيس التنفيذي لمنصة الخدمات المالية «رايز»: «إن سماء الإمارات امتلأت بالكثير من الجرأة التي تدفع بالإمارات وقادتها للوصول إلى المريخ وتتيح الفرصة الآن أمام الجميع، خصوصاً أننا نعيش في عالم الريادة عالم تدفعه وتقوده جرأة الرؤية وسرعة التنفيذ.

وأضافت أن ما حققته الإمارات يجب أن يغرس الكثير من الثقة في رواد الأعمال والشباب هنا حول الحلم الكبير والتحرك بسرعة، وعندما أرسلت أمريكا رجلاً إلى القمر، أطلقت موجة لا تصدق من الابتكار والنمو في البلاد، مدفوعة بالإيمان بقدرتهم على تحقيق المستحيل. وأنا على يقين بأن الوقت قد حان لنا جميعاً كرواد أعمال في الإمارات أن نحلم ونبني ونحقق المستحيل.

ولفتت إلى أن نجاح مسبار الأمل من المفترض والمتوقع بأن يؤدي هذا إلى تسريع اعتماد التكنولوجيا في جميع القطاعات في الإمارات سواء كان ذلك عن طريق الاهتمام بالعلوم الصعبة وعلوم الفضاء بين الطلاب أو الاستثمار في التكنولوجيا طويلة الأجل في القطاع العام أو حتى دعم المزيد من الاستثمارات طويلة الأجل لدى المستثمرين في المنطقة، لافتة إلى أن هذا النجاح يمثل لحظة فارقة بالنسبة لقطاع التكنولوجيا في الإمارات والمنطقة.

صناعة التاريخ

وقال الدكتور مصطفى الجزيرى، المدير التنفيذي لشركة «هيتاشي إيه بي بي باور جريدز» لمنطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان: تصنع الإمارات التاريخ اليوم مع إتمام مسبار الأمل رحلته على مدار 7 أشهر إلى الكوكب الأحمر. ومن شأن دخول المسبار مدار الالتقاط حول المريخ أن يرسخ مكانة الإمارات ضمن البلدان القليلة التي تستثمر في استكشاف حدود الفضاء لمصلحة البشرية.

وأضاف أن هذا النجاح يؤكد أيضاً الجهود المتواصلة للبلاد لتحقيق تطلعاتها وطموحاتها من خلال الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة التي تسعى للارتقاء بمكانتها في سباق الفضاء وتطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية التي تعود بالنفع على البشرية.

وتابع: لطالما قادت الإمارات إرساء معايير جديدة للتفوق والنجاح ومسبار الأمل ما هو إلا مثال حي آخر على ذلك. وسيكون لهذه الخطوة فوائد كبيرة على صعيد اقتصاد الدولة تعزز من جهود تنويع الاقتصاد وتأهيل جيل إماراتي يسهم في تطوير قدرات تصنيع أدوات الفضاء محلياً وتصديرها للخارج، وتطوير اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار والبحوث العلمية، بالإضافة إلى أن الدولة ستصبح بيئة جاذبة لعدد من اللاعبين الدوليين الرئيسيين في قطاع الفضاء.

استثمار

وقال أمين سعدي، المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لـ «مايلستون سيستمز»: لطالما كانت الإمارات تعمل باستمرار لتقليص الفجوة بين الواقع والخيال من خلال الاستثمار في أحدث التقنيات الإلكترونية، ومع نجاح مهمة مسبار الأمل، فإن الإمارات تتربع على مضمار التقدم التكنولوجي.

وأضاف: يعد هذا مؤشراً إيجابياً كبيراً على الصعيد الاقتصادي، حيث ستكون هناك حاجة متزايدة في تقوية القطاع التكنولوجي من خلال أدوات وحلول متقدمة من شركات مختصة لها معرفة عميقة وخبرات من أجل مواكبة خطوات الدولة والعالم، على سبيل المثال، الأمن السيبراني وأهمية تكنولوجيا وأنظمة الفيديو، والاستشعارات الإلكترونية في قطاع التجزئة، مع استمرارية التقدم في مجالات الصحة والمواصلات.

إنجاز

وقال كانديد ويست، نائب رئيس قسم أبحاث الحماية الإلكترونية في «Acronis»: لطالما كانت الإمارات عاصمة التكنولوجيا في المنطقة مع التقدم والتطور الملحوظ في مجال التكنولوجيا والاقتصادي البيئي. وقد مكن هذا الإنجاز للإمارات بترقيتها في المجتمع وتسليط الضوء على إمكانياتها الإلكترونية وتحقيق رؤية القادة، وسوف تزداد الحاجة إلى التكنولوجيا.

وسيؤدي ذلك إلى نمو الاقتصاد الذي يرتكز إلى طباعة بصمة، ليس فقط على الأرض، بل في الفضاء كذلك، ونرى بالتأكيد نمو القطاعات الأساسية كالتجزئة، البنية التحتية والتكنولوجيا باعتبارها عاملاً أساسياً في تحفيز النمو.

طباعة Email