رجال أعمال: أثر إيجابي يجدد طاقة الاقتصاد الوطني لبناء المستقبل

أكد رجال أعمال واقتصاديون أن نجاح مهمة «مسبار الأمل» سوف يكون له انعكاسات إيجابية وخاصة في الجانب النفسي والمعنوي على القطاعات الاقتصادية الوطنية، وأن دولة الإمارات بذلت جهوداً حثيثة لسن قانون الفضاء، الذي فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في صناعة الفضاء الإماراتية، إلى جانب وضع استراتيجية متكاملة خاصة بالاستثمار في القطاع الفضائي تضع الأطر والخطوط العريضة والإرشادات اللازمة، لتعزيز الاستثمار في قطاع الفضاء سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.

الحدث الأبرز 

وقال جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمداد»: «منذ إطلاقه في يوليو الماضي، حمل «مسبار الأمل» معه أحلام وتطلعات شعب الإمارات، وهو أمر يدعو إلى فخرنا جميعاً، حيث نعتز بهذا المشروع الطموح الذي بدأ يؤتي ثماره، وهو يقترب من وجهته الأخيرة. ما من شك في أن نجاح «مسبار الأمل» يشكل الحدث الأبرز في تاريخ الإمارات، باعتباره أول مهمة بين الكواكب على مستوى العالم العربي، فضلاً عن كونه يجسد قدرات الدولة المتقدمة عالمياً في مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث يعد إنجازاً علمياً مهماً يضاف لسجل الدولة في هذا المجال».

وأكد لوتاه أن»مسبار الأمل" يعزز مكانة الإمارات عالمياً وجهة رئيسية للاستثمار في قطاع الفضاء، سواء بشكل مباشر؛ مثل مهام الاستكشاف، وأنظمة الدفع أو من حيث الصناعات المتعلقة بهذا القطاع؛ مثل: تطوير المواد المقاومة للحرارة، واستحداث مفاهيم جديدة للتنقل. كذلك، سيحفز هذا الإنجاز الشركات المختصة على الدخول لأسواق جديدة؛ مثل السوق الإماراتية، وبالتالي تحفيز اقتصاد الدولة، ودفعها لتكون في طليعة دول المنطقة في هذا المجال. 

اقتصاد المعرفة 

وقال سامي محمد شعبان، المدير التنفيذي لجمعية أسواق عجمان: إن الأثر الإيجابي والنفسي والمعنوي بعد نجاح وصول «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ يكمن في تجدد الطاقات البشرية الشبابية لبناء مستقبل يعتمد على التكنولوجيا، ما يعطي فرصة كبيرة للدولة في ظل القيادة الرشيدة لاستكشاف كل ما هو جديد في بناء المستقبل.

وأعطى الأمل والسعادة لشعب الإمارات والعالم العربي، لافتاً إلى تطور قدرات الشباب الإماراتي بتحقيق الهدف بالوصول إلى المريخ، وهذا إنجاز عالمي كبير كون الإمارات هي خامس دولة تصل إلى الكوكب الأحمر.

وأكد أن نجاح وصول رحلة «مسبار الأمل» لكوكب المريخ تحدث نقلة نوعية في العديد من المجالات العلمية والاقتصادية من خلال تطوير القطاعات الجديدة في مجال التكنولوجيا وتوسيع بيئة الأعمال بالخيارات والبدائل وبالشراكات، التي تضمن استدامة التنمية التكنولوجية بكفاءة أكبر والتنافس مع الدول المتقدمة في المجالات للبحث عن الفرص الجديدة التي تخدم شعب الإمارات والشعب العربي في التطور للمستقبل وتخدم الاقتصاد العالمي في سباق الفضاء المعرفي.

مسيرة تنموية

وقال عبد الله مطر المناعي، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للإمارات للمزادات«فخورون بالانتماء لدولة الإمارات تحت قيادة لا تعرف المستحيل، تتبنى الابتكار وتعمل على تطوير المعرفة والأبحاث والاكتشافات العلمية، التي من شأنها أن تقدم خدمات للبشرية.

مشيراً إلى أن تحقيق الإمارات لهذا الإنجاز العلمي الكبير تزامناً مع دخول دولتنا عامها الخمسين يؤسس لاقتصاد مستدام مبني على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، ويعزز من قدرة الإمارات على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدة من سمعتها الدولية وموقعها الجديد ضمن أكثر دول العالم استثماراً في علوم الفضاء والمجالات ذات الصلة. 

آفاق جديدة

وقال عماد جمعة مؤسس ورئيس «جي جروب»، إن نجاح مهمة «مسبار الأمل» سيعزز بقوة اقتصاد الإمارات المعرفي القائم على التكنولوجيا، كما سيعزز مكانة الإمارات على الخريطة العالمية لفتح آفاق جديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. 

وأشار جمعة إلى أن التوقعات ترجح أن يصل حجم صناعة الفضاء إلى 3 تريليونات دولار في غضون 30 عاماً، ومع وجود خطط مثل مهمة الإمارات إلى المريخ والمبادرات الأخرى واستثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار، سيكون لهذا القطاع مردود إيجابي وكبير على الاقتصاد الوطني.

تنويع القطاعات

من جهته، قال بال كريشين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سنشري فاينانشال، إن نجاح مهمة «مسبار الأمل» سيزيد من استثمارات الإمارات لمزيد من الاكتشافات في قطاع الفضاء، بما سيساعد على تنويع الاقتصاد وإضافة قطاعات جديدة.

وأضاف كريشين أن «مسبار الأمل» سيعزز مكانة الإمارات عالمياً ويمكنها من جذب أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم لإنشاء اقتصاد المعرفة، موضحاً أن الإمارات ستزيد استثماراتها بشكل كبير في قطاع الفضاء خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير الآلاف من فرص العمل.

وقال عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات سمانا: «يسطر مشروع الإمارات لاكتشاف كوكب المريخ المُسمى «مسبار الأمل» تاريخاً جديدة للدولة خاصة، وللعالم العربي عامة، ويخلق أملاً جديداً للبشرية جمعاء. وسيكون لمشروع اكتشاف الفضاء تأثير إيجابي مستمر على اكتشاف دولة الإمارات العربية المتحدة لديناميكيات الكوكب الأحمر وغلافه الجوي، كما سيساعد البحث على إجراء دراسات عالمية على كوكب المريخ».

 
 نقلة نوعية 
 
 
أكد راشد محبوب القبيسي، الرئيس التنفيذي لـ «آفاق» الإسلامية للتمويل، أن نجاح المهمة التاريخية «مسبار الأمل» يعتبر إضافة مهمة لمسيرة دولة الإمارات التي بدأت من طموحات المغفور له بإذن الله تعالى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وهي الرؤية التي وضعت الإمارات على الطريق الصحيح للنهضة والتقدم والريادة في كافة المجالات.
 
وأكد الرئيس التنفيذي لـ «آفاق» الإسلامية للتمويل، أن هذا الإنجاز سيبقى للتاريخ، وستفخر به الأجيال في الإمارات والوطن العربي، ويعتبر خطوة متقدمة تجسد طموح الدولة في استكشاف المريخ بسواعد أبناء الإمارات. كما أنه يعد محطة مضيئة في سجل إنجازات دولة الإمارات التي تميزت بها عبر السنوات الماضية في مختلف القطاعات.
 
وبين القبيسي، أن الحدث إنجاز حضاري يفخر به العالم أجمع، لأن الإمارات كانت وستبقى الدولة التي تبتكر أفضل الحلول للتحديات التي تبدو للبعض أنها مستحيلة، وسيشكل هذا الإنجاز التاريخي نقلة نوعية في دراسة علوم الفضاء وتعزيز مكانة دولة الإمارات شريكاً عالمياً في مجال الأبحاث والدراسات والبحوث العلمية.
 

 

طباعة Email