مسبار الأمل.. ماذا سيحدث خلال الدقائق الـ 27 الأخطر في رحلة المسبار

تعد أخطر مرحلة في رحلة مسبار الأمل هي لحظة دخوله لمدار المريخ، حيث يخفض المسبار من سرعته البالغة 121 ألف كيلومتر في الساعة إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة خلال 27 دقيقة فقط.

والتحدي الأكبر في هذه الـ 27 دقيقة هو انعدام تحكم مركز الخوانيج بالمسبار خلال هذه الفترة الحرجة والتي تسمى "النصف ساعة العمياء"، حيث أن المسبار يعالج كافة مهامه وتحدياته في هذه الفترة بنفسه، وفي حال وجود أي أعطال فنية في محركات الدفع العكسية، سيتسبب ذلك في أن يتوه المسبار في الفضاء العميق ولا يمكن استرجاعه.

خلال مرحلة الدخول إلى مدار المريخ، يركز الفريق على إدخال مسبار الأمل في مدار الالتقاط حول المريخ بشكل آمن. ومن أجل إتمام هذه المهمة بنجاح سيتم حرق نصف كمية الوقود الموجودة في خزانات "مسبار الأمل" لإبطائه إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط. وستستمر عملية حرق الوقود باستخدام محركات الدفع العكسي (دلتا في) لمدة 27 دقيقة لتقليل سرعة المسبار من 121,000 كم/ساعة إلى 18,000 كم/ساعة.

•        تتراوح مدة تأخر الاتصال من محطة التحكم الأرضية بالمسبار خلال مرحلة الدخول إلى مدار المريخ ما بين 11 إلى 22 دقيقة، نظراً لبعد المسافة، وهذه واحدة من أبرز التحديات التي تواجه فريق العمل في هذه المرحلة.

•        اقتراب مسبار الأمل من مدار المريخ بعد 7 شهور من رحلته في الفضاء العميق، وقطع مسافة 493.5 مليون كيلومتراً، ليس نهاية الرحلة بل هو بداية لأخطر مراحل مهمة المسبار وأكثرها دقّة، نظراً لكونها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام منظومة المسبار الذي تم تصنيعه بالكامل ولم يتم شراء أي جزء منه.

•        رغم الرحلات الفضائية الأربعة التي تمكنت من الوصول إلى الكوكب الأحمر، والدارسات التي تم إجراؤها حول المريخ إلا أن البشرية ما زالت لا تعرف إلا القليل عنه، وخصوصاً فيما يتعلق بمناخه ومن هنا تبرز الأهمية العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

•        إذا نجحت مهمة مسبار الأمل -بعون الله- ستصبح أول مهمة إلى المريخ تقوم بها دولة عربية ومسلمة، وهذا لا يمثل إنجازاً تاريخياً كبيراً فحسب، ولكنه يعد حافزاً كبيراً أيضاً وطموحاً يستحق العناء والاجتهاد والمثابرة.

•        مهما كانت السيناريوهات التي ستشهدها مهمة مسبار الأمل عند اقترابه من المريخ، يكفي فريق العمل من الكوادر الوطنية الشابة فخراً أنهم أثبتوا للعالم أن أبناء وبنات دولة الإمارات مثل قيادتها وشعبها لا يعرفون المستحيل، إذ عملوا على إنجاز المشروع في فترة قياسية بلغت 6 سنوات بداية من التصميم والتطوير والتجهيز ونقل المسبار إلى اليابان رغم ظروف كورونا ثم إطلاقه بنجاح والتحكم في مسار الرحلة وإجراء مناورات توجيه المسار بكفاءة، وكل ذلك يعد إنجازاً إماراتياً عربياً عملاقاً بكل المقاييس.

طباعة Email