«سي إن إن»: مسبار الأمل جاهز للقاء الكوكب الأحمر وطموحات المهمة الإماراتية لا تتوقّف

أنظار العالم تتجه نحو الفضاء والأرض معاً، وذلك بعد اقتراب مهمة الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ «مسبار الأمل» من مدار المريخ في 9 فبراير الجاري، لتكون أول الواصلين من بين ثلاث مهام انطلقت من الأرض في يوليو المنصرم، بما في ذلك مهمتان صينية وأمريكية أخريان.

ووفقاً لتقرير لشبكة «سي إن إن» الإخبارية العالمية فإن مسبار الأمل سيكون أول هذه المهمات التي تصل إلى المريخ، كما وستشارك وكالة الفضاء الإماراتية التغطية الحية لوصول «الأمل» أو (هوب) في 9 فبراير على موقعها الإلكتروني، مؤكدة أن مسبار الأمل جاهز للقاء الكوكب الأحمر وطموحات المهمة الإماراتية لا تتوقف عند هذا الحد.

سيدخل المسبار الإماراتي التاريخ عند وصول المركبة الفضائية بصفتها «خامس دولة في التاريخ تصل إلى الكوكب الأحمر»، موضحاً الموقع العالمي أن المهمة ستجمع نقاط بيانات مختلفة عن الغلاف الجوي للكوكب لقياس التغيرات الموسمية واليومية أيضاً.

وبالنسبة للمجتمع العلمي والبحثي، فإن تلك المعلومات ستزود العلماء بأفكار ولمحات عن ديناميكيات المناخ والطقس لطبقات الغلاف الجوي للكوكب، كما وستلقي الضوء على كيفية انتقال الطاقة والجسيمات عبر الغلاف الجوي لمعرفة وتفسير كيف فقد المريخ غلافه.

 

وذكرت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، للوكالة أنه بوصول المركبة الإماراتية للمريخ اختلط الكثير من «المشاعر المتقلبة»، واصفة أن كل خطوة احتفاء تلتها عدة مراحل مثيرة للقلق بانتظار خطوات احتفاء أخرى، متحدثة عن رحلة المسبار نحو مدار الكوكب الأحمر.

وأفادت الأميري أن أحد أهداف رسالة البعثة الإماراتية تمثل بـ«تحفيز الكثير من الطلاب ومجتمع العلوم بأسره».

 

بدوره ذكر ديفيد برين، باحث بجامعة كولورادو بولدر للتقرير أن البعثات السابقة علمتنا أن فقدان الغلاف الجوي على مدار تاريخ كوكب المريخ هو أمر بغاية الأهمية، مضيفاً: «إننا بحاجة لمزيد من الجهود لتحديد أسباب ذلك من منظور عالمي».

وسيتواصل مسبار الأمل مع الأرض من خلال محطة أرضية في إسبانيا بمجرد أن ينشئ مداراً حول كوكب المريخ، علماً بأن وقت الضوء بين المريخ والأرض يستغرق ما بين 10 و 11 دقيقة، لذلك ستتأخر الإشارة قليلاً.

من جهته، أوضح بيت ويذنيل، مدير برنامج البعثة في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء لـ«سي إن إن» أن «أقل من نصف المركبات الفضائية التي تم إرسالها إلى المريخ نجحت بالفعل»، وبالنسبة لهذا الحدث، «فقد تم التدرب عليه فضلاً عن محاكاته وتحليله بشكل كبير، ولا أستطيع أن أتخيل أن نكون أكثر استعداداً مما نحن عليه الآن».

مشهد جديد

وسيرسل المسبار صورته الأولى للمريخ في مرحلة مدار الالتقاط، بين شهري فبراير ومنتصف مايو، خلال المرحلة الانتقالية للمهمة، وفقاً للباحث برين.

خلال ذلك سترسل الفرق الأرضية بعض الأوامر للمركبة الفضائية لاختبار الأدوات لمعرفة ما إذا كان أي منها بحاجة للتعديل. بعد ذلك سيحين الوقت لمناورة المسبار الإماراتي في المدار العلمي الذي سيسمح لأجهزة الأمل بالبدء في التقاط البيانات العلمية للمريخ.

كل 55 ساعة، سيكمل المسبار الإماراتي العربي الأول من نوعه مداراً علمياً واحداً للكوكب، وسيوفر ذلك المدار أول صورة عالمية لديناميات الطقس والغلاف الجوي على المريخ، بما يتيح مشاركتها مع المجتمع العلمي عبر مركز بيانات البعثة.

وفي السياق، أوضح ديفيد برين «أن المدار مرتفع للغاية وأعلى بكثير من أي مهمة علمية أخرى للمريخ»، ففي ذلك المدار المرتفع، حيث تراقب أدواتنا المريخ من منظور عالمي سنتمكن من مشاهدة نحو نصف كوكب المريخ بغض النظر عن مكان وجودنا في المدار عند النظر للكوكب.

وفي كل تسعة أيام من المهمة سيلتقط المسبار صورة كاملة لجو المريخ.

طباعة Email