غلوبال تايمز: الإمارات مركز شرق أوسطي للقاحات بمساهمة صينية

لم تقتصر مساعي دولة الإمارات للقضاء على جائحة (كوفيد19) على الداخل، بل شملت برامج التحصين دولاً أخرى في العالم، وبذلك تستعد الدولة لتصبح وفقاً للعديد من الخبراء والمحليين مركزاً للقاحات والتطعيمات في منطقة الشرق الأوسط في وجه الفيروس التاجي المستجد، نقلاً عن صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية.

هدايا للعالم

في 24 يناير الماضي بدأت مصر برنامج التحصين واسع النطاق بلقاح «سينوفارم» الصيني وهي من أولى الدول في أفريقيا التي تطعم مواطنيها، وقد سبق وتلقت مصر لقاح سينوفارم في ديسمبر الماضي كهدية من دولة الإمارات، كما أصبحت سيشيل وهي دولة جزرية أفريقية يبلغ عدد سكانها أقل من 100 ألف نسمة من أوائل الحاصلين على التطعيم، حيث تلقت 50 ألف جرعة من لقاح سينوفارم من الإمارات أواخر العام الماضي. بالنظر إلى الوباء ورقعة انتشاره الجغرافية، لا يزال الطلب على اللقاحات يشوبه النقص، لذلك تعاونت الإمارات مع الصين، لتحتل الدولة بفضل جهود التطعيم والتحصين ضد COVID-19 المرتبة الثانية تحديداً ضمن جهود التطعيم العالمية، وبحسب محللين فإن الإمارات ستصبح مركزاً للقاحات (كوفيد19) في الشرق الأوسط هذا العام.

تعاون وثيق

بدأت الإمارات منذ سبتمبر 2020 تطعيم العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية والمسؤولين الحكوميين بلقاح سينوفارم، ومنذ أواخر العام الماضي بدأت الدولة في تطعيم سكانها بالكامل، وهي تسعى لتطعيم نصف السكان بنهاية مارس المقبل .

ونقلت «غلوبال تايمز» إشارة الخبراء إلى أن الأجهزة الحكومية في الإمارات قد بذلت جهوداً هائلة لمواجهة الوباء وتوزيع اللقاحات، كما أن عوامل مثل التزام الصين بجعل اللقاحات منتجات عامة متاحة للحرب العالمية ضد الوباء، والثقة بين البلدين والقدرة الإنتاجية لشركات الأدوية الصينية، تعد جميعها ركائز أساسية لقدرة الإمارات على دفع التطعيمات الجماعية إلى الأمام.

طلب عالمي

أدى الارتفاع الأخير في عدد المشترين من دول الشرق الأوسط وأفريقيا للقاحات COVID-19 عبر دولة الإمارات لقرار إنشاء منشأة لإنتاج اللقاحات في العاصمة أبوظبي بالتعاون مع شركة «سينوفارم» وذلك لتلبية الطلب العالمي المتزايد على اللقاحات. ونقلت الصحيفة الصينية تصريحات سابقة لأشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة G42 للرعاية الصحية التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، قائلاً: «نحن في مراحل متقدمة من المناقشة مع شركائنا الاستراتيجيين الرئيسيين ويسعدنا أن نعلن أن التصنيع المحلي للقاح سيتم في الإمارات»، وتعتزم البلاد بدء الإنتاج خلال العام الجاري بحيث سيتم إنتاج لقاح COVID-19 بموجب ترخيص من الشركة المصنعة للأدوية الصينية، والتي لن تلبي الطلب المحلي فحسب بل أيضاً الطلب العالمي المتوقع.

وذكرت الصحيفة أن الموافقة على اللقاحات واختيارها ليست قضية صحة عامة وحسب، وأن مركز التطعيم في الشرق الأوسط الذي أنشأته الإمارات بمساعدة الصين، بالإضافة إلى مكافحتها الوباء يداً بيد مع الصين، سيقدم استكشافات مفيدة ومساهمات في مكافحة الوباء والتعافي الاقتصادي.أشارت «غلوبال تايمز» أن الإمارات التي تقترب في عمرها نحو العام الخمسين هي دولة منفتحة للغاية على التعاون والتبادلات مع الدول الأخرى، بما في ذلك التعاون العميق مع الصين في اختبار اللقاحات وتوزيعها ونقلها.

طباعة Email