يقلل الاعتماد على 50 % من المراكز الحكومية الاتحادية خلال عامين

المجلس الوزاري للتنمية يناقش خطة التحوّل الرقمي للخدمات

منصور بن زايد مترئساً اجتماع المجلس بحضور محمد القرقاوي وعبد الرحمن العويس | وام

أكد المجلس الوزاري للتنمية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن حكومة الإمارات تولي صحة الإنسان وسلامة المجتمع أهمية قصوى، وتضعه على رأس أولوياتها، وهي تعمل على التطوير المستمر وتحقيق الاستدامة في هذا القطاع المحوري لبناء الأسرة الصحية السليمة الخالية من الأمراض.

جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ منصور بن زايد، أمس، اجتماع المجلس الوزاري للتنمية الذي عقد في مجمع قصر الوطن في العاصمة أبوظبي، وتم ضمن أجندته مناقشة عدد من المبادرات والمواضيع في إطار تطوير منظومة العمل الحكومي.

خطة التحول الرقمي

وناقش المجلس خلال جلسته خطة تقليص 50% من مراكز الخدمة الحكومية الاتحادية وتحويل معاملاتها للمنصات الرقمية خلال عامين، وبما يعزز تبني استخدام الخدمات الرقمية ويرفع من كفاءة تقديم الخدمات ويحافظ على رضا المتعاملين.

وتم استعراض ومناقشة خطة تقليص عدد مراكز الخدمات في الحكومة الاتحادية، والتي تمت بعد تقييم شامل للمراكز وفقاً لمعايير محددة تركز على توفر مراكز ضمن نفس النطاق الجغرافي والطاقة الاستيعابية وحجم الطلب على الخدمات المقدمة وجودة التحول الرقمي.

وتضمنت الخطة في المرحلة الأولى حصر 282 مركز خدمة، على أن يتم إغلاق 59 مركزاً خلال الربع الأول من سنة 2021 نظراً لتوفر خدمات هذه المراكز على المنصات الرقمية، مع إغلاق المراكز المتبقية بخطة تدريجية ما بين عامي 2021 و2022 تتناسب مع التحول الرقمي في خدمات هذه المراكز وبما يضمن استمرارية توفر الخدمات للمتعاملين.

حماية المجتمع

من جانب آخر ناقش المجلس ضمن أجندة اجتماعه، دراسة بشأن أنواع الأمراض الوراثية المطلوب فحصها قبل الزواج، بهدف تقليل نسبة حدوث وانتشار الأمراض الوراثية والحفاظ على صحة وسلامة الأسرة.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن حكومة الإمارات تسير في إطار رؤية تنموية لا تلبي فقط احتياجات الحاضر.. بل تخطط في نفس الوقت للمستقبل، وهدفنا أن نبني أسرة إماراتية صحية وسليمة، تكون اللبنة الأولى لبناء مجتمع مثمر وقادر على الحفاظ على منجزات الوطن ومكتسباته.

وقال سموه: «تلعب صحة الأسرة دوراً محورياً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء، وحكومة الإمارات حريصة على وضع نظام صحي يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية، ويعزز في الوقت نفسه من جودة حياة مواطنينا».

تستهدف الدراسة تقليل نسبة حدوث وانتشار الأمراض الوراثية، ووقاية الأطفال من الإعاقات الذهنية والجسدية، وخفض نسبة الوفيات بين الأطفال نتيجة الإصابة بهذه الأمراض، بالإضافة إلى تخفيف العبء النفسي والاجتماعي على الأسرة والمجتمع، وتخفيف العبء الصحي الاقتصادي على مستوى الدولة.

ومن شأن نتائج الدراسة أن تدعم جهود التصدي للأمراض الوراثية التي يمكن الوقاية منها، وذلك بالتعرف على إمكانية حدوثها قبل الحمل عن طريق إجراء فحص ما قبل الزواج باستخدام التحليل الجيني، والذي يعتبر الأول من نوعه في استخدام تقنية تحليل التسلسل الجيني الكامل لتحديد الطفرات والتغيرات الجينية المسؤولة عن الأمراض الوراثية المتنحية، وربطها بخدمات فحوصات ما قبل الزواج.

وتهدف الدراسة أيضاً إلى إيجاد سجل إلكتروني موحد للأمراض الجينية الإماراتية على مستوى الدولة، يشمل نتائج الفحوصات ما قبل الزواج حول الأمراض الوراثية المتنحية وتوفير مختبر وطني متخصص في علم الفحوصات الجينية مزود بكادر مؤهل لضمان الاستدامة في توفير الخدمة، وتحديث وتقييم السياسات الصحية لتواكب متطلبات علوم الوراثة الحديث، وتحديث متطلبات التقييم المهني PQR وفق المعايير العالمية فيما يخص التخصصات الجينية.. إضافة إلى نشر ثقافة أهمية الفحوصات الجينية بين أفراد المجتمع من خلال دعم الحملات التثقيفية والتوعوية.

قانون ضريبة القيمة المضافة

وناقش المجلس بعض التعديلات المقترحة على اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة وتعديلاته، وذلك بهدف التحديث والتطوير المستمر للقانون وأحكامه بناء على أفضل الممارسات العالمية، وضماناً لحقوق كافة الأطراف من مستهلكين وقطاعات الأعمال.

ونص التعديل المقترح على تعديل مدة استرداد ضريبة القيمة المضافة لمساكن المواطنين الجديدة لتكون خلال 12 شهراً من تاريخ اكتمال بناء المسكن الجديد بدلاً من مدة الأشهر الستة المعمول بها حالياً، الأمر الذي يراعي الظروف المختلفة التي ترافق إنشاء المواطنين لمساكنهم وتمكنهم من الاستفادة من الاسترداد الضريبي وإكمال إجراءات الاسترداد بأريحية عالية .

قانون حماية البيئة وتنميتها

وناقش المجلس كذلك التعديلات المقترحة على اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة وتنميتها بشأن نظام تقييم الأثر البيئي للمشاريع وللمنشآت والأنشطة، والذي يأتي بهدف تقييم الآثار المترتبة على إقامة بعض المشاريع والأنشطة على البيئة والموارد الطبيعية والحفاظ عليها، وكذلك ضمان حماية صحة الإنسان من الآثار السلبية للتنمية.. كما ستسهم اللائحة في رفع نسبة الالتزام والامتثال البيئي للمنشآت وضمان تطبيق الحد الأدنى من متطلبات نظام تقييم الأثر البيئي.

بالإضافة لذلك، يهدف هذا التقييم إلى ضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تلبي الحاجات الحالية للمجتمع وحاجاته المستقبلية في مختلف القطاعات، وبما يساهم في الارتقاء بالأداء البيئي وبناء اقتصاد متنوع، وحماية الأنظمة البيئية.

ممارسة الأعمال وتسهيلها

وفي ضوء الجهود الحكومية لتوفير بيئة أعمال مثالية للمستثمرين ورواد الأعمال والتسهيل عليهم، وتطوير القوانين المالية والتشريعات ذات العلاقة بممارسة الأعمال وسهولتها، ناقش المجلس مشروع اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن ضمان الحقوق بالأموال المنقولة.

وستساهم هذه اللائحة في تعزيز تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية، وبالتحديد ما يتعلق بالمواد المرتبطة بالمؤشرات الفرعية الخاصة بتقديم الأموال المنقولة المختلفة كضمان ضمن مؤشر «قوة الحقوق القانونية».

وتضمنت الأحكام العامة لمشروع اللائحة التنفيذية أيضاً تنظيم السجل وحفظه، وشروط الاستفادة من خدمات السجل، ومعلومات التسجيل، ونفاذ الإشهار، والتعديلات بعد التسجيل، ونفاذ حق الضمان في مواجهة الغير، والأولويات، والتنفيذ، والقانون الواجب تطبيقه.. ومن المتوقع أن يحسن ذلك من مرتبة الدولة في محور الحصول على الائتمان ضمن تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.

وفي الشؤون التنظيمية ناقش المجلس تشكيل اللجنة الدائمة للاتفاقيات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وذلك بهدف التنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية بشأن الإجراءات الخاصة بالاتفاقيات وتوقيعها، وضمان سرعة التشاور واتخاذ القرار بخصوصها.كما ناقش المجلس تعديل قرار مجلس الوزراء بشأن اللجنة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، من خلال وضع تصور جديد لنظام عمل اللجنة وهيكلتها بعد أن تم نقل تبعيتها إلى وزارة الثقافة والشباب .

التقارير الحكومية

استعرض المجلس ضمن أجندة اجتماعه عدداً من التقارير الحكومية في إطار تطوير العمل الحكومي، والتي تضمنت الاطلاع على الإجراءات المتخذة من قبل وزارة المالية لتطوير وتحسين الأداء المالي للجهات الاتحادية، والاطلاع على نتائج مشاركة وزارة المالية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في أكتوبر 2020، وتقرير دوري عن أداء جهاز الإمارات للاستثمار للفترة من 01/‏01/‏2020 إلى 30/‏09/‏2020 .

طباعة Email