45 عاماً من الإنجازات والمشاركة بفاعلية في المهمات الإقليمية والدولية

القوات الجوية.. جاهزية عالية لحماية سماء الوطن

يمثل الاحتفال بذكرى توحيد القوات الجوية والدفاع الجوي «يوم الوحدة»، الذي يصادف السادس من يناير كل عام احتفاء بالمسيرة الطويلة الحافلة بالإنجازات للقوات الجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، وكذلك بإنجازات القوات المسلحة، التي اضطلعت منذ تأسيس الدولة بدور بارز في حماية مقدراتها، والدفاع عن ترابها الغالي في مواجهة كل الأخطار والتهديدات.

وأصدرت الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي في وزارة الدفاع- بمناسبة مرور 45 عاماً على توحيدها- تقريراً موسعاً عن تطور القوات الجوية والدفاع الجوي، وخططها المستقبلية.

وقال التقرير: إن القوات الجوية والدفاع الجوي تمكنت خلال الأعوام الماضية، وبفضل التخطيط الذي تم على أسس علمية سليمة من التعامل مع أحدث التقنيات في مجال العتاد والسلاح، ما أوجد قوة جوية عصرية قادرة على مواجهة التحديات والدفاع عن الوطن وحمايته، وهذه المكانة المتميزة لم تكن وليدة ظروف طارئة، لكنها جاءت نتيجة للدعم الكبير والمتابعة الدائمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث قال: «إن ما حققته هذه القوات من كفاءة كبيرة في استيعاب التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والقدرة على مواكبة العصر لم يكن أمراً سهلاً أو هيناً ولا وليد ظروف طارئة، بل جاء تتويجاً لجهود مضنية وثمرة لاستراتيجية تطوير متكاملة، وتأكيداً لمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أصبحت قواتنا المسلحة الدرع الواقية والسياج الحصين لحماية وطننا».

نقلة نوعية

وأوضح التقرير أن النقلة النوعية الكبيرة، التي شهدتها القوات الجوية والدفاع الجوي جاءت نتيجة خطط ودراسات متأنية ودعم واهتمام متواصلين من القيادة الرشيدة، وإيمانها بأهمية دور القوات الجوية والدفاع الجوي إحدى ركائز الدولة العصرية، فقد واكبت هذه النقلة درجة عالية من التنظيم والإعداد والتدريب للعنصر البشري واقتناء مدروس لأحدث ما توصلت إليه التقنية العسكرية من أسلحة ومعدات تتلاءم مع مستلزمات الحرب الحديثة والاحتياجات الدفاعية للذود عن حمى الوطن.

وأكد أن مراحل تطور القوات الجوية والدفاع الجوي خلال 45 عاماً الماضية لا تجسد فقط حجم الإنجاز الذي تحقق سواء على صعيد التحديث والتطوير والتدريب أو على صعيد إعداد العنصر البشري وتأهيله بشكل علمي سليم، وإنما تشير أيضاً إلى قوة الإرادة والإصرار على تجاوز أي عقبات تحول دون بناء هذه القوات بشكل عصري.

وقال: إنه خلال السنوات السابقة وما وصلت إليه القوات الجوية والدفاع الجوي من جاهزية عالية، واستعداد لتنفيذ أصعب المهام في أي مكان من العالم كان مستوى أداء أبنائنا مثار الإعجاب والاحترام لدى كل المؤسسات العسكرية العريقة، والخبراء والمحللين، الذين أشادوا بما أظهره أبناؤنا من كفاءة ومهارة وشجاعة في كل المهام التي أسندت إليهم ويعود هذا المستوى المتميز إلى جهود القيادة الرشيدة، التي وفرت لأبنائها في مختلف أفرع القوات المسلحة أفضل الظروف، وأرقى أشكال التأهيل والإعداد والتدريب، وأحدث منظومات الأسلحة في العالم، وذلك كله في إطار عملية مدروسة ومخططة لاتخاذ القرار السياسي والعسكري على النحو الذي يضمن تحقيق أفضل النتائج.

يقظة

وأكد التقرير أن القوات الجوية الإماراتية أصبحت تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والجاهزية للذود عن حياض الوطن وصون أمنه ورخائه واستقراره وباتت قوة ضاربة ذات استراتيجية قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته، بل باتت تشارك بفاعلية كبيرة في مهمات إقليمية ودولية ولديها القدرة على مواجهة التحديات كافة بفضل ما تتمتع به من أسباب التفوق والسيطرة ومن كفاءة عالية، تتيح لها استخدام مختلف الأسلحة المتطورة من طائرات ومنظومات صاروخية من أحدث ما تنتجه تكنولوجيا العصر.

 

مقاتلات

وأوضح أن الإمارات تمتلك اليوم النسخة الأحدث على مستوى العالم من مقاتلات «إف 16» المعروفة بـ«بلوك 60»، التي تتمتع بالرادار الأحدث عالمياً، بالإضافة إلى مقاتلات ميراج 2000 9- المطورة خصيصاً لدولة الإمارات من حيث أنظمتها وقدراتها القتالية وأخيراً تجسدت موافقة الولايات المتحدة في شهر نوفمبر 2020 على بيع مقاتلات «إف 35» وطائرات مسيرة مسلحة من طراز«إم كيو 98» للدولة خصوصاً أن الولايات المتحدة لا توافق على بيع هذه النوعية من الطائرات إلا بعد تأكدها من أن هذه الدولة تمتلك القدرات التكنولوجية، التي تمكنها من تشغيلها بكفاءة عالية وأنها داعم رئيسي لجهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد التقرير أن الإمارات أصبحت قوة عسكرية جوية مثيرة للإعجاب، ولديها سجل حافل في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والدفاع عن الشرعية في اليمن، مسلطاً الضوء على تنوع العتاد الإماراتي وتطوره في مجالات عدة تشمل المقاتلات، وطائرات النقل، والتدريب، ونظم الإنذار المبكر والتحكم، ما يجعلها ضمن الأقوى في المنطقة.

واستعرض التقرير النشأة والتكوين لكل من القوات الجوية والدفاع الجوي، حيث كانت البداية للقوات الجوية حيث تأسست في 13/‏‏‏‏05/‏‏‏‏1968 باسم جناح الجو ضمن تشكيل القوات البرية لقوات دفاع أبوظبي، وانضمت إليه في التاريخ نفسه أولى الطائرات من نوع (آيلندر) بريطانية الصنع، وفي 16/‏‏‏‏07/‏‏‏‏1972 تم اعتماد مسمى سلاح الجو، وفي 06/‏‏‏‏01/‏‏‏‏1974 شكلت أول قيادة للجناح الجوي في قوات دفاع أبوظبي، وهو التاريخ الذي يتم الاحتفال به سنوياً بيوم الوحدة للقوات الجوية والدفاع الجوي.

أما الدفاع الجوي فقد بدأ في عام 1974 تشكيل أول مجموعة دفاع جوي، وكانت تضم مجموعة مدفعية 20 ملم مجرورة، وفي عام 1980 تم تغيير المسمى إلى قيادة الدفاع الجوي، وبتاريخ 10/‏‏‏‏07/‏‏‏‏1975 شكلت بطارية 30 ملم، وبتاريخ 06/‏‏‏‏11/‏‏‏‏1984 أطلق عليها اسم كتيبة 35 ملم م/‏‏‏‏ط، بعد ذلك أطلق عليها اسم كتيبة سعد بن أبي وقاص.

وفي تاريخ 28/‏‏‏‏06/‏‏‏‏1987 تم دمج القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوي تحت قيادة واحدة تحمل مسمى قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي.

تخطيط

وأكد أن كلية خليفة بن زايد الجوية انتهجت منذ تأسيسها مساراً للتميز والنجاح ومواكبة التطورات والتكنولوجيا في مجالات الطيران المختلفة، بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، والتوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث نراها اليوم شامخة تعمل من خلال منهج علمي مبني على ترسيخ قواعد الابتكار والريادة العسكرية، وذلك من خلال رؤيتها بأن تصبح رائدة تنافس أرقي الكليات الجوية في العالم وحرصت الكلية خلال السنوات الماضية على تطوير العنصر البشري، وذلك بالجمع بين الجودة الأكاديمية ومتطلباتها والجودة التقنية والعسكرية ومستجداتها.

واستعرض التقرير البرنامج الدراسي للمرشحين، والذي يستغرق برنامج دورة المرشحين الطيارين مدة 3 سنوات منذ التحاق المرشحين بالكلية حتى تخرجهم، وكل منهم يتخرج برتبة ملازم طيار مصنف بأن يكون طياراً أو ملازماً جوياً في القوات الجوية والدفاع الجوي، ويشمل البرنامج الأكاديمي دراسة العلوم العسكرية والعلوم العامة وعلوم الطيران التخصصية، إضافة إلى التدريب العملي على الطيران بالنسبة للطيارين والمواد التخصصية بالنسبة لضباط الإسناد الجوي، ما يؤهل الخريجين للحصول على درجة البكالوريوس علوم الطيران والعمل كونهم ضباطاً طيارين أو ضباط إسناد جوي بالقوات المسلحة.

وأشار التقرير إلى دورات الطيارين الإناث، حيث يستغرق البرنامج 3 سنوات منذ التحاق المرشحات بالكلية حتى تخرجهن، وكل منهن تتخرج برتبة ملازم طيار مصنف بأن يكون طياراً أو ملازماً جوياً في القوات الجوية والدفاع الجوي.

ريادة

استعرض التقرير إنجازات معهد القوات الجوية والدفاع الجوي حيث تم إنشاء مدرسة الدفاع الجوي في 1/‏‏8/‏‏1980 وفي 2/‏‏6 /‏‏ 1991 تم تطوير المدرسة إلى معهد القوات الجوية والدفاع الجوي.

وأكد التقرير أن معهد القوات الجوية والدفاع الجوي من أولوياته تطوير العملية التعليمية بعناصرها كافة، لمواكبة التطور الهائل في الأسلحة والمعدات حتى يصل بخريجي الدورات إلى المستوى الذي يؤهلهم لمواجهة التحديات كافة، وذلك في ظل ظروف القتال المعقدة وبصفة خاصة العمليات الجوية المشتركة، وبما يتوافق مع التطور في الأسلحة والمعدات وأساليب إدارة أعمال القتال وتحقيقاً للأهداف الرئيسية، التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية للمعهد.

دور رائد في العمليات الإنسانية وحفظ السلام

استعرض تقرير الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي في وزارة الدفاع دور القوات الجوية والدفاع الجوي في العمليات الإنسانية، الذي أظهرته قواتنا الجوية في العديد من المهام الخارجية، التي أوكلت إليها سواء في عملية «عاصفة الحزم وإعادة الأمل» في اليمن أو ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، حيث إن التقدير والإشادة التي حظيت به القوات الجوية والدفاع الجوي من العديد من دول العالم يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح، الذي رسمته لنا توجيهات قيادتنا الرشيدة بأن تكون قواتنا الجوية ركيزة القوات المسلحة، التي تعزز الأمن والاستقرار الشامل في الداخل، وتشارك بفاعلية في إعادة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتمثل دور القوات الجوية والدفاع الجوي في تنفيذ الجسر الجوي من الإمارات إلى مختلف دول العالم لنقل المساعدات الإنسانية والإمدادات، وذلك عن طريق جسر جوي يتكون من طائرات الشحن العسكرية (C-130) وطائرة (اليوشن)، وجاء قرار القيادة الرشيدة بالمشاركة في عملية حفظ وفرض السلام مكملاً للدور الكبير الذي لعبه أبناء الإمارات خلال عملية (الأيادي البيضاء).

إنجازات فريق فرسان الإمارات تعكس إمكانات أبناء الوطن

تناول تقرير الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي في وزارة الدفاع إنجازات فريق فرسان الإمارات للاستعراضات الجوية التابع للقوات الجوية والدفاع الجوي، الذي يعتبر رمزاً وطنياً يعكس إمكانات أبناء الإمارات، ويترجم اعتزازهم وفخرهم بقيادتهم الرشيدة وحبهم الكبير لدولتهم، كما أنه يعتبر سفير دولة الإمارات، ورسول محبة وسلام أثناء المشاركات في مختلف المناسبات والفعاليات المحلية والدولية، التي يرسم خلالها أجمل اللوحات الفنية لعلم دولتنا الغالي بكل فخر واعتزاز في سماء دول العالم التي يحل بها.

وأشار التقرير إلى أن فريق فرسان الإمارات للاستعراضات الجوية يقوم بتمثيل القوات المسلحة لدولة الإمارات في المناسبات الوطنية هو مصدر فخر واعتزاز يتشرف به فريق الفرسان، كما أن تمثيل الدولة في المحافل الإقليمية والدولية هو شرف أكبر وأعظم، لذا فنحن نضع نصب أعيننا أهدافاً عدة لتجسيد الرسالة السامية التي أوكلت للفريق، ألا وهي تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات المسلحة من خلال تقديم استعراضات جوية تخطف الأبصار مليئة بالإثارة والتشويق خلال الاحتفالات الوطنية المحلية ورفع علم دولة الإمارات عالياً في سماء دول العالم، التي يشارك فيها الفريق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات