2009... عام التميز الحكومي وإرساء دعائم التنافسية في الإمارات

محمد بن راشد رسّخ مدرسة خاصة في العمل الحكومي | أرشيفية

تبنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فكراً متفرداً جعل من سموه مدرسة خاصة في قيادة العمل الحكومي... مدرسة تؤمن بالتميز والعمل المبدع خارج حدود المتعارف عليه بغية تحقيق إنجازات نوعية وقيمة مضافة حقيقية تثري العمل الحكومي، كماً وكيفاً، وتعود بالنفع المباشر على الإنسان الذي طالما شكّل الهدف الأسمى لكافة المسارات التنموية.

ترتبط مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد القيادية ارتباطاً وثيقاً بفكر المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وهو ما عبر عنه سموه في مقابلة مع إحدى الصحف الصينية في عام 2012، قائلاً: «أنا مدين بالجزء الأكبر من كل ما أعرفه للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، ولوالدي الشيخ راشد، رحمهما الله»، وقد أسهم كلاهما في تشكيل ملامح الفكر القيادي الفذ الذي عرف به محمد بن راشد حتى بات نموذجاً ونبراساً لكل الطامحين إلى السمو بأوطانهم فوق الحدود المعتادة، ورفع وتيرة العمل الحكومي عبر الانتقال السريع من ميدان الأفكار لميدان الإنجاز.

وخلال عام 2009 واصلت الحكومة الإماراتية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحقيق خطوات مهمة في مسيرة تطوير نموذج العمل الحكومي بشكل يلبي متطلبات المستقبل، ويجعل من رفعة الإنسان والمجتمع أولوية لا يحيد عنها.

منظومة عمل

وشهد عام 2009 تأسيس المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية الذي يعد منظومة عمل متخصصة لدراسة المحددات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين بشكل علمي متكامل يمهد لاتخاذ الخطوات اللازمة لتنمية وتعزيز قدرة المواطنين وشحن طاقاتهم وتسخيرها لخدمة الوطن. .

منظومة تميز حكومي

ويعتمد نهج محمد بن راشد كقائد استثنائي على إحداث تغيرات جوهرية في منهجية العمل الحكومي والقيام بعمليات تطوير مستمرة عبر ابتكار منهجيات وآليات تلبي المتطلبات المرحلية لكل فترة، في حين تعزز من قدرة الحكومة بمختلف مؤسساتها على الاستجابة السريعة للتحديات المستقبلية.

ويعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رائداً على مستوى المنطقة والعالم في إرساء دعائم «التميز الحكومي»، وذلك منذ منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي، وبالفعل أصبحت منظومة التميز الحكومي الإماراتية تحت قيادة سموه مرجعية عالمية تلجأ إليها الحكومات الراغبة في تحقيق أعلى درجات جودة الأداء، وبناء عمليات التحديث والتطوير الشامل وتحسين الكفاءة، علاوة على تقييم الأداء المؤسسي وفق مؤشرات وآليات علمية.

في عام 2009 أطلق سموه برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي ليكون لبنة مهمة في مسيرة التميز في الأداء الحكومي ودافعاً إلى تطوير ممارسات التميز في مؤسسات الحكومة الاتحادية. ويعكس إطلاق البرنامج الرغبة الأكيدة لدى سموه في إطلاق قدرات القطاع الحكومي بالدولة ورفده بعوامل التمكين .

تأثير

وشهد عام 2009 إطلاق جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز التي تواصلت على مدى 3 دورات خلال الأعوام 2010، 2012، 2014، ومن ثم وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2015 بتغيير اسم الجائزة لتصبح جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز.

وفي هذه المرحلة ظهر بوضوح التأثير الإيجابي لفكر محمد بن راشد حول التميز الحكومي، إذ تبنت مختلف إمارات الدولة نهجاً مشابهاً، وحرصت على إطلاق برامج التميز الحكومي وتضمينها داخل نسيج العمل لتصبح ركناً أساسياً يقود الأداء الحكومي نحو التميز، وجرى إطلاق مجموعة متنوعة ومستمرة من المبادرات التطويرية الرامية إلى تعزيز ثقافة الفكر الإبداعي في العمل الحكومي وإضفاء المزيد من التناغم الوظيفي والتميز لدى كافة موظفي القطاع الحكومي بما يجعله عنواناً للتميز والابتكار والتطور، وبما يعزز دور الدولة في أن تصبح من أفضل دول العالم.

وعلى مدار أعوام أسهمت منظومة التميز في رفع معايير العمل الحكومي وتطوير أساليبه إلى حد جعل من حكومة الإمارات نموذجاً إقليمياً وعالمياً باعتراف مجموعة كبيرة المنظمات والهيئات الدولية، وخلال عام 2017 تم اعتماد منظومة التميز الحكومي الإماراتية من قبل 9 منظمات دولية متخصصة، لتصبح الدولة بذلك أول نموذج للتميز في القطاع الحكومي على مستوى العالم.

الإمارات للتنافسية

وتتويجاً لما شهده عام 2009 من إطلاق برامج ومبادرات مبتكرة لتسريع وتيرة التميز الحكومي، تم تأسيس مجلس الإمارات للتنافسية، بهدف تطوير الاستراتيجية التنافسية للدولة وتحقيق رؤية القيادة الإماراتية الرامية إلى أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة على خريطة أكثر دول العالم تنافسية.

ويعد تأسيس المجلس بلا شك مرحلة جديدة من مراحل الفكر التطويري لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ليصبح التميز الحكومي والتنافسية العنوان الأبرز لإنجازات عام 2009، فوجود مجلس الإمارات للتنافسية إلى جانب برامج التميز مكّنا حكومة الإمارات من توطيد دعائم وأطر التطوير داخل مختلف أجهزة العمل الحكومي حتى باتت مكوناً أصيلاً يدعم صلابة النسيج الحكومي، ويسهم في تحقيق الغايات الكبرى على نحو ملموس وقابل للقياس، ما عزز من قدرة المؤسسات الحكومية من تحديد مكامن القوة والضعف ومن ثم صياغة الاستراتيجيات الملائمة لتحقيق الأهداف.

وفي غضون فترة قصيرة استطاعت الإمارات أن تجعل من نفسها مركزاً إقليمياً وعالمياً لفكر التنافسية، وباتت تحصد التقدير والجوائز العالمية العام تلو الآخر في قطاعات شتى، وفي عام 2020 أصدر مركز التنافسية العالمي في سويسرا كتابه السنوي الذي يعد أحد أهم تقارير التنافسية العالمية لتحل الإمارات في صدارة المنطقة وفي المرتبة الـ 9 عالمياً كونه يوثق، بالأرقام ومنهجية البحث المحترفة، قدرات الدول على إدارة الأزمات، واستدامة جاهزيتها التنافسية، وذلك رغماً عن التحولات المتسارعة في خريطة التنافسية العالمية والتطورات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

خطى

عكست البيانات خطوات الإمارات المحسوبة في مجال التنافسية بعد أن تمكنت منذ عام 2017 من الانضمام لقائمة أفضل 10 دول تنافسية، وحافظت على هذه الصدارة الدولية والإقليمية، وتبوأت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في 23 مؤشراً ومحوراً فرعياً، فيما حلت ضمن المراكز الـ 5 الأولى عالمياً في 59 مؤشراً، وبين الـ 10 الأولى عالمياً في 106 مؤشرات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات