الإمارات إنجازات تعانق الفضاء

حققت دولة الإمارات نجاحاً كبيراً خلال 2020 بالرغم من جائحة كورونا سطرت خلاله أروع أمثلة التحدي متجاوزة التحديات التي تمخضت عن «كوفيد 19» لتواصل مسيرتها في استشراف المستقبل والتخطيط الاستباقي والمرونة في مواكبة جميع المتغيرات من خلال توحيد الجهود الحكومية والعمل المشترك لمواجهة التحديات، وأثبتت حكومة الإمارات في العديد من المواقف قدرتها على التعامل مع التغيرات المستقبلية ومواكبتها باستخدام نهج حكومي متقدم يعتمد على المرونة والابتكار عند بداية انتشار الفيروس.

وشهد عام 2020 إنجازات في مختلف المجالات عكست قدرة الإمارات على مواصلة جهودها الوطنية الطموحة في مختلف الظروف والتكييف معها، حيث دخلت الإمارات بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، أطلق عليه اسم «مسبار الأمل»، وبذلك تكون دولة الإمارات واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب، وانطلق المسبار في مهمته بتاريخ 20 يوليو 2020، ومن المخطط أن يصل إلى المريخ 9 فبراير 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة.

كما تم إطلاق محطة للطاقة النووية السلمية، الأولى من نوعها في المنطقة، وتم البدء في صياغة استراتيجية عمل وطنية هي الأكبر من نوعها للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة على كافة المستويات الاتحادية والمحلية، والاستعداد للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات عام 2021، وذلك بمشاركة كافة فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين والقطاع الحكومي والخاص في تصميم مستقبل الخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات. وتم الإعلان عن تشكيل وزاري جديد وخلق حكومة أكثر رشاقة ومرونة وسرعة لتواكب أولويات وطنية جديدة ومختلفة.

وأصدر مجلس الوزراء قراراً بوضع استراتيجية وطنية لمرحلة ما بعد (كوفيد 19)، وأثبتت الأزمة قدرة الحكومة على مواجهة المتغيرات العالمية المستقبلية .

مراكز متقدمة

واستطاعت دولة الإمارات بحسب أهم التقارير التنافسية العالمية، أن تحتل المركز الأول عالمياً في 121 مؤشراً، والمركز الأول عربياً في 479 مؤشراً. كما تبوأت مكانها بين أفضل خمس دول في العالم في 189 مؤشراً.

وفي إطار عملها الدؤوب والمستمر في دعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار فيروس (‏‏‏‏‏كوفيد 19)، قدمت دولة الإمارات المساعدات الطبية والمستلزمات الوقائية إلى 120 دولة حول العالم، واستفاد منها أكثر من 1.6 مليون من العاملين في القطاع الصحي لدعم جهودهم في احتواء الوباء.

كفاءة عالية

ونجحت الإمارات في التعامل مع هذه الأزمة بكفاءة وفعالية، وحرصت القيادة الرشيدة على الاستثمار في منصات التعليم الذكي وتطوير البنية التحتية التقنية، وتم تطبيق منظومة التعلم عن بُعد، في المدارس ومؤسسات التعليم العالي وقامت وزارة التربية والتعليم باعتماد العديد من التطبيقات والمنصات الإلكترونية ليتمكن الطلاب من إكمال دراستهم وقدمت دولة الإمارات نموذجاً ناجحاً لمنظومة التعلم عن بعد، بفضل الرؤية الحكومية والبنية التحتية التقنية، التي تجلت مع بدء اتخاذ الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة لتجنيب المجتمع مخاطر كورونا.

كما سجلت الدولة نجاحاً كبيراً في 2020 من خلال تطبيق نظام العمل عن بعد في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ونفذت دولة الإمارات قرار العمل عن بعد في شركات القطاع الخاص للحد من انتشار فيروس كورونا.

الرعاية الصحية

تعتبر الإمارات من أوائل الدول التي سعت نحو تعزيز إمكانيات خدمات الرعاية الصحية عن بعد خلال الأزمة، فيما شهدت تعاون الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بشكل وثيق مع جميع الجهات الحكومية المعنية لدعم جهود احتواء وإدارة الأزمة.

وركزت الدولة على دعم وتعزيز الأبحاث الطبية المتعلّقة بالبحث عن علاجات شافية من الفيروس، وفتحت قنوات للتعاون لإنتاج لقاح أو أكثر للفيروس.

واتخذت الجهات الحكومية المحلية والاتحادية في دولة الإمارات جميع الاجراءات اللازمة بهدف العودة إلى الحياة الطبيعية خلال جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ونجحت في العودة التدريجية للأعمال في جميع القطاعات.

وتم تبني النهج التشاركي في التخطيط الاقتصادي ومن أبرز الخطوات التي تم اتخاذها إطلاق منصة متخصصة لتهيئة الشركات ومساعدتها على التصدي لتأثيرات فيروس «كورونا»، وتهدف هذه المنصة التفاعلية المعرفية إلى تحسين البيئة الاستثمارية والتجارية في الدولة وحماية المستخدمين والشركات وتسهيل التواصل المباشر بين الوزارة والقطاع الخاص. كما تم اطلاق حزمة تحفيزية اقتصادية لتجاوز هذه المرحلة بسرعة كبيرة من خلال الحرص على عودة الأعمال لطبيعتها بأسرع وقت.

طباعة Email