المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في «تنمية المجتمع» لـ«البيان»:

حريز المر: دراسة لتوسعة مشروع مجالس الأحياء في دبي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، لـ«البيان»، أن الهيئة تعكف على دراسة أثر مشروع مجالس الأحياء للوقوف على آثارها الإيجابية، وأوجه استفادة مواطني الإمارة منها، مشيراً إلى أن الدراسة ستأخذ بعين الاعتبار أيضاً استفادة الجهات الحكومية منها، تمهيداً لتنفيذ خطتها المستقبلية الرامية إلى توسيع وتعميم هذه التجربة المثمرة على بقية أحياء دبي.

وأوضح بن حريز أن الدراسة التي سيتم الانتهاء منها خلال الربع الأول من العام الجاري، وتشمل احتياجات المجتمع، لافتاً إلى أن خطة التوسعة تضمنت تجديد المجالس القائمة القديمة لتتلاءم مع هذه الاحتياجات.

فعاليات

وأفاد أن مجالس الأحياء البالغ عددها حالياً 11 مجلساً، استضافت 595 فعالية خلال العام الماضي، وحضرها ما يزيد على 35600 فرد، مشيراً إلى أن هناك إقبالاً لافتاً من المواطنين على الحضور والمشاركة في هذه المجالس، والاستفادة منها في مناسباتهم الاجتماعية المختلفة، سواء لتنظيم حفلات عقد القران والأعراس، أو تلقي العزاء، أو حتى تنظيم المعارض المتنوعة لعرض مشاريع الشباب ومنتجات الأسر، بالإضافة إلى المعارض الثقافية، والاحتفالات بالمناسبات الوطنية وإقامة الفعاليات الحكومية التي تعنى بتوعية وإرشاد الجمهور.

وأوضح بن حريز أن حفلات عقد القران والأعراس التي تقام في المجالس، مخصصة للرجال ويتم تنظيمها بين فترة العصر إلى المغرب، ويتكفل خلالها أهل العريس بالضيافة التي تميز المجتمع الإماراتي في مثل هذه المناسبات دون مبالغة في التكاليف أو المظاهر بغرض ترسيخ مفهوم ترشيد النفقات في الأعراس، وبهدف تحقيق القناعة والتركيز بشكل أساسي على تكوين أسرة مستقرة وناجحة وسعيدة في المقام الأول، وهو هدف رئيسي من إتاحة مجالس الأحياء لإقامة مثل هذه المناسبات.

إقبال

وأكد المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الاجتماعية، أن هناك إقبالاً ملحوظاً من المواطنين، سواء على إقامة حفلات الأعراس أو تقبل العزاء في مجالس الأحياء، مما يدل على زيادة الوعي لديهم بأهمية دور هذه المجالس، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً ملموساً في عدد الأعراس التي أقيمت في مجالس الأحياء، حيث استضافت 73 عرساً وعقد قران. وأضاف، أن الجهات الحكومية تستفيد أيضاً من مجالس الأحياء في تنظيم الورش والندوات والمحاضرات، كما تعقد فيها الجلسات الحوارية واللقاءات بين الأهالي، بالإضافة إلى الاستفادة منها من قبل المتطوعين والجمعيات الأهلية. وأشار إلى أن المجالس خرجت من عباءة الأدوار التقليدية إلى أدوار أكثر حيوية، تليق بمكانة دبي، وحضورها القوي، وتميزها في شتى المجالات والقطاعات.

قيم

وأكد بن حريز أهمية مجالس الأحياء في ترسيخ منظومة القيم الإماراتية، وتوطيد أواصر النسيج الاجتماعي، فهي تشكل منصات حية لاستقطاب سكان المناطق من مختلف الفئات العمرية، وإشراكهم في القضايا التي تعنى بالعادات والتقاليد والقيم المتوارثة، بغية تنميتها في نفوس النشء، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لطرح آراء المواطنين، وأفكارهم وإيصالها إلى المسؤولين، وكذلك تعمل على تنمية روح التسامح والأخوة بين سكان المنطقة، وتربي الأجيال على المبادئ والأخلاق الحميدة.

وأضاف، أن تدشين المجالس جاء إيماناً من حكومة دبي بدورها في ربط الجيل الحالي بجيل الآباء والأجداد، عبر تحويل المجالس إلى بيئات فاعلة، وحواضن ناقلة للفائدة، ومناخ تحفيزي قادر على تمكين وصقل مهارات الشباب القيادية.

وأضاف، بالإضافة إلى أن المجالس تعمل على زيادة التلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع الذين يجتمعون في هذه المجالس لمناقشة قضاياهم المجتمعية، فهي أيضاً فرصة لحصول التعارف بين أبنائهم الذين يأتون بصحبتهم، فيتعلمون من ذويهم العادات والتقاليد الإماراتية والسنع، والتي تشكل هوية الشعب الإماراتي ويعرف بها، وبما يعزز هذه العادات ويرسخها في نفوس النشء، باعتبارها موروثاً حضارياً لا يجوز التفريط فيه، مشيراً إلى أن السنع يعتبرها الشعب الإماراتي قوانين ودستوراً في الأخلاق والصفات الحميدة التي تحكم تصرفات الفرد في تعاملاته وعلاقاته.

مجلسان

أوضح حريز المر بن حريز أن هناك مجلسين كبيرين ونموذجيين وهما: الخوانيج وأم سقيم من ناحية المساحة والمرافق الملحقة بهما، يليهما مجالس الراشدية والمزهر، بالإضافة إلى مجالس الصيادين في منطقة جميرا وميناء الحمرية، كما تم بناء وتدشين مجلس الفهيدي الذي تكفل به أحد رجال الأعمال، منوهاً بأنه يمكن لمواطني إمارة دبي والجهات الحكومية فيها، حجز هذه المجالس عبر التطبيق الذكي «دبي الآن» من دون رسوم.

طباعة Email