قنصل عام المملكة لـ« البيان »: الإمارات والسعودية يجمعهما التاريخ والمصير والتطلعات المشتركة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عبدالله بن منصور المطوع، القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي والإمارات الشمالية، أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود و"صاحب السمو الملكي" الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء (وزير الدفاع)، ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترتبطان بعلاقات تاريخية ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، أسس دعائمها المغفور لهما بإذن الله تعالى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراهما، وحرْص قيادتي البلدين على توثيقها باستمرار وترسيخها في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر على ذات النهج والمضمون، ما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثاً من التقاليد السياسية والدبلوماسية أرسيت على مدى عقود طويلة.

تطور

المطوع ذكر في حوار مع «البيان»، أن العلاقات السعودية الإماراتية تتسم بالتطور الاستراتيجي في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك.

قمة

وأوضح أن التطور تمثل في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة، والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهاراً وأمناً واستقراراً، والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.

شركاء

وأكد المطوع أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين المملكة والإمارات تعتبر الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعد الإمارات من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية والخليجية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين نحو 72 مليار ريال سعودي.

استثمارات مشتركة

وتتصدر دولة الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى المملكة، كما تأتي في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها المملكة، وتلعب الاستثمارات المشتركة بين البلدين دوراً حيوياً في هذا الجانب، إذ تتجاوز استثمارات المملكة في الإمارات 35 مليار درهم، حيث تعمل في الإمارات حالياً نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في المملكة إلى 114 مشروعاً صناعياً وخدمياً، برأس مال قدره 15 مليار ريال.

وأوضح أن إطلاق مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بتكلفة تتجاوز الـ100 مليار ريال، يعتبر نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.

دور حيوي

وأشار المطوع إلى الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه السياحة بين البلدين في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بينهما، وتعد من بين أهم القطاعات الواعدة التي توفر فرص الاستثمار وجذب المزيد من المشاريع المشتركة، لتنويع القاعدة الاقتصادية والتجارية في البلدين، لا سيما بعد أن خصصت دولة الإمارات مبالغ مالية ضخمة للسنوات العشر المقبلة، لتطوير هذا القطاع، بعد النجاحات المطردة التي حققتها في جذب شركات السياحة العالمية، لما تتمتع به من مقومات أساسية تكفل نجاح الصناعة السياحية فيها، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، والموقع الجغرافي الذي يربط بين مختلف قارات العالم، والبنية الأساسية الحديثة والمتطورة وغيرها.

دعائم

وأفاد المطوع بأن المملكة قطعت شوطاً كبيراً في إرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية بينها وبين دولة الإمارات في المجالات والميادين كافة، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة، وتطمحان، كأكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة إلى الوصول للشراكة الاقتصادية بينهما من أجل خدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.

وأكد أن المملكة ودولة الإمارات حرصتا منذ تأسيس مجلس التعاون على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس وتمكينها من مواجهة الأخطار والتحديات.

استراتيجية العزم

وقال القنصل العام للمملكة إنه بتاريخ 21 رمضان 1439هـ (2018) أعلن خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في جدة اعتماد «استراتيجية العزم» كأحد المخرجات الرئيسة لخلوة العزم، حيث استغرقت الخلوة 12 شهراً، ووضع آلية للعمل المشترك خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال مجموعة من المشاريع النوعية.

وبيّن أن الاستراتيجية تهدف إلى إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، ضمن ثلاثة محاور رئيسة، هي المحور الاقتصادي، والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري.

تعاون

هذا إلى جانب 60 مشروعاً مشتركاً من أصل 175 مشروعاً تهدف في مجملها إلى تعزيز التعاون بين البلدين ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الفترة المقبلة بين فرق العمل المشتركة لاستكمال تنفيذ المبادرات، ورفع التوصيات والمخرجات لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في اجتماعاته الدورية المقبلة.

أولوية

وقال إنه تم على هامش الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي الإماراتي توقيع 20 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن المحاور ذات الأولوية، لإدخال مشاريع استراتيجية العزم حيز التنفيذ، وتضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين، وإطلاق برنامج الرفاه السكني، وإطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي، وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة.

منظومة استراتيجية

وأوضح المطوع أن المحور الاقتصادي في «استراتيجية العزم» يهدف إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستثمار الأمثل للموارد الحالية، كما يركز على مجالات الخدمات والأسواق المالية والقطاع اللوجستي والبنية التحتية، والإنتاج والصناعة، وأمن الإمدادات، والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، والبيئة والزراعة والمياه، والطاقة المتجددة، والسياحة والتراث الوطني، وريادة الأعمال، والشراكات الخارجية، والتطوير الحكومي والخدمات الحكومية، والإسكان، والشباب، والرياضة، والنفط والغاز والبتروكيماويات.

تكامل

فيما يهدف المحور البشري والمعرفي إلى بناء منظومة تعليمية فعالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الدولتان لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية، ويركز على مجالات التعليم العالي والتعاون البحثي، والتعليم العام، والتعليم الفني.

ويهدف التعاون في المحور السياسي والأمني والعسكري إلى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية، ويضم حزمة من المبادرات، مثل التصنيع المشترك للذخائر التقليدية والأسلحة الخفيفة والعربات والأنظمة المسيرة، والتعاون والتنسيق في المساعدات العسكرية الخارجية، والتعاون في مجال صيانة المنظومات العسكرية، وتوحيد المواصفات.

تأشيرات وتسهيلات بالجملة

 

ذكر عبدالله بن منصور المطوع القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي والإمارات الشمالية، أنه في إطار جهود المملكة المبذولة لتسهيل إجراءات وصول المعتمرين لتأدية مناسك العمرة، وفرت وزارة الحج والعمرة منصة «مقام»، بالتعاون مع عدد من شركات ووكالات السياحة المعتمدة، إمكانية استخراج تأشيرة العمرة للمعتمرين القادمين من الإمارات، واختيار باقة الخدمات المتاحة لدى إحدى المنصات الإلكترونية المعتمدة من خلال الرابط:

https:/‏‏/‏‏maqam.gds.haj.gov.sa/‏‏.

فيما تقدم منصة «روح السعودية» تسهيلات إلكترونية متعددة لإصدار التأشيرة الإلكترونية لزيارة المملكة لتأدية العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف، وتصميم باقات العمرة وفق احتياجات مقدم الطلب عبر الموقع الإلكتروني:

https:/‏‏/‏‏www.visitsaudi.com/‏‏ar.

وأوضح أن الحاصلين على تأشيرة إقامة في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمكنهم دخول المملكة بتأشيرة سياحية إلكترونيـة يمكنهم التقدم عليها من خلال Visitsaudi.com/visa شريطة أن تكون الإقامة سارية المفعول لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، حسب المهن المذكورة في المنصة الإلكترونية، ويشمل ذلك أقارب حامل تأشيرة الإقامة من الدرجة الأولى القادمين برفقته، وعاملي الخدمة المنزلية القادمين برفقة كفلائهم.

ويشترط لأداء العمرة الحصول على التأمين الصحي الشامل للزائرين، الذي يشمل تغطية تكاليف العلاج من الإصابة بفيروس كورونا، والحوادث الشخصية التي ينتج عنها الوفاة أو العجز، إضافة إلى تأخر الرحلات أو إلغائها، وغيرها من الأمور.

1200

أوضح القنصل العام للمملكة أن عدد الطلبة السعوديين الدارسين في الإمارات يفوق 1200 طالب وطالبة في 51 مؤسسة أكاديمية، كما يلتحق أكثر من 490 طالباً وطالبة سعوديين من أصحاب الهمم بعشرة مراكز للرعاية والتأهيل بالإمارات معتمدة لدى الملحقية الثقافية السعودية.

وأكد أن من ضمن الأنشطة الثقافية التي تحرص الملحقية على المشاركة فيها هي معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، كما أكد حرص الطلبة السعوديين على المشاركة في الأعمال والحملات التطوعية والمناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية داخل الإمارات، حيث يبلغ عددهم 300 متطوع.

طباعة Email