المبدأ الرابع

بناء المهارات واستقطاب الموهوبين ضمان تمكين اقتصاد المعرفة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لاشك أن دولة الإمارات وجهة جذابة تستقطب ألمع الموهوبين والمبدعين، حيث شهدت الدولة إطلاق العديد من البرامج التي تستهدف استكشاف وصقل مهاراتهم، وتنمية أفكارهم ودعم مشاريعهم لتكون أساساً لخطط ابتكارية طموحة تتوافق مع تطلعات المرحلة المقبلة.

ويؤكد المبدأ الرابع من مبادئ الخمسين، على أهمية الكادر البشري لدولة الإمارات ومشاريعها التنموية، حيث أطلقت الدولة مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الضخمة التي تستهدف استبقاء المواهب واستكشاف طاقاتهم وتنمية قدراتهم والعمل على تحقيق الريادة العالمية، من خلال تسخير الطاقات وتوظيف العقول، وترسيخ مفاهيم الابتكار للوصول إلى أعلى المستهدفات. 

وقد واصلت الإمارات ترسيخ مكانتها ضمن قائمة أكثر الدول جاذبية لأصحاب المواهب والمبدعين، الأمر الذي انعكس على تبوء الدولة مراكز متقدمة ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في 22 مؤشراً تنافسياً يتعلق بالمواهب، ضمن 8 تقارير للتنافسية مؤخراً.

مؤشرات التنافسية

ووفقاً لأحدث مؤشرات التنافسية العالمية للدول الأكثر قدرة على مستوى جذب واستبقاء المواهب والخبرات العلمية على أرضها، والصادرة عن مؤسسات وهيئات دولية متخصصة، حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في 4 مؤشرات خاصة بالمواهب، فيما جاءت ضمن الخمس الأولى في 12 مؤشراً، وضمن العشر الأولى في 22 مؤشراً وضمن العشرين الأولى في 33 مؤشراً.

استقطاب العقول

وخلال العام الجاري، اعتمد مجلس الوزراء «استراتيجية وطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب»، تهدف إلى تعزيز جاذبية الدولة أمام العقول والمواهب اللامعة من كل أرجاء العالم.

وحددت الاستراتيجية عدداً من المستهدفات، منها أن تكون دولة الإمارات ضمن قائمة أعلى 10 دول في فئة «المهارات عالية المستوى»، وضمن المراكز الثلاثة الأولى في مؤشر اكتساب العقول، وضمن المراكز الثلاثة الأولى عالمياً في مؤشر «سهولة استقطاب موظفين من أصحاب المهارات»، كما تركز الاستراتيجية على الوصول إلى عددٍ من المستهدفات لتمكين اقتصاد المعرفة، إلى جانب ترسيخ صورة دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة مفضلة للمواهب العالمية.

حوافز ومبادرات

وأكد ناصر محمد اليماحي، رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة في المجلس الوطني الاتحادي، أن المبدأ الرابع من مبادئ الخمسين، يجسد رؤية دولة الإمارات التي ترتكز على الاستثمار في العنصر البشري وتنمية مهاراته وتعزيز قدراته وإمكاناته وضرورة صقل مواهبه، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة في العديد من المجالات.

وأضاف: أطلقت دولة الإمارات العديد من الحوافز التشجيعية والمبادرات التي تستهدف استقطاب المواهب، سواء من خلال البرامج والمبادرات التي تستهدف استكشاف أصحاب المواهب، أو من خلال القرارات التحفيزية التي تعزز استبقاءهم في الدولة، مثل إتاحة الإقامة الذهبية للمقيمين من أصحاب المواهب، إضافة إلى وجود الخطط والاستراتيجيات التي تُعنى بتطوير الموهوبين واكتشافهم في مراحل مبكرة والاستفادة من قدراتهم في المشاريع الوطنية.

التنمية الشاملة

وأشار اليماحي إلى أن تطوير التعليم، سيظل لدى الدولة إحدى الركائز الرئيسة لمفهوم التنمية الشاملة، حيث شهد قطاع التعليم طفرات نوعية هائلة، من خلال وجود الجامعات الوطنية القادرة على استيعاب التخصصات المستقبلية، وإنشاء مجموعة من الجامعات العالمية في الدولة ذات القدرة الأكاديمية العالية، إضافة إلى التخصيص السنوي الذي تقدمه الحكومة للتعليم ضمن الميزانية الاتحادية، حيث يمثل التعليم عنصراً بارزاً ومهماً ضمن العناصر الرئيسة.

ولفت إلى أن المبدأ الرابع إجمالاً، يؤكد أهمية الكادر البشري لدى دولة الإمارات، حيث يُعد الإنسان الغاية والمستهدف من المشاريع التنموية، ومن خلاله تبنى وتطلق البرامج والمبادرات، وعبر دوره الفاعل تستمر دورة المشاريع المنجزة، الأمر الذي سيتواصل خلال العقود الخمسة المقبلة.

وجهة للمواهب العالمية

وترى شذى سعيد علاي النقبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن إدراج التعليم ضمن المفاهيم والمبادئ الرئيسة لخطط الدولة للخمسين عاماً المقبلة، سيساهم في تحقيق رؤية الإمارات وما تتطلع إليه قيادتنا الرشيدة لخلق جيل يستشرف المستقبل ويساهم في نهضة دولة الإمارات وتحقيقها الريادة والمراتب الأولى في المجالات كافة.

وأشارت إلى أن الحكومة من خلال هذا المبدأ، تؤكد أهمية تطوير التعليم واستقطاب المواهب لترسيخ مكانة دولة الإمارات كإحدى أفضل 10 دول في مجال تنافسية المواهب العالمية، وضمان توافر المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة لتمكين اقتصاد المعرفة، بالإضافة لترسيخ صورة دولة الإمارات وجهة مفضلة للمواهب العالمية، بما يعكس نهج استشراف المستقبل عبر تطوير الإنسان وإمكاناته ومهاراته الذاتية والمكتسبة.

تعليم ذكي

ويستمر القطاع التعليمي بنجاحات الخمسين عاماً الماضية نحو تحقيق المزيد من المكاسب الإنجازات في الخمسين عاماً المقبلة، عبر إتاحة أرقى نظم التعلم الذكي وتوفير البنية التحتية اللازمة، ومبادرات رائدة تستشرف المستقبل.

طباعة Email