00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سفير الدولة لدى الهند لـ « البيان »:

«إكسبو 2020 دبي» منارة أمل لمجتمع الأعمال العالمي

أكد السفير الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى جمهورية الهند، أن إطلاق 50 مبادرة اقتصادية جديدة، يستهدف تعزيز القدرة التنافسية للدولة، وجذب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات التسع المقبلة، فيما ستكون المبادئ العشرة لدولة الإمارات على مدى الخمسين عاماً المقبلة، بمثابة مبادئ توجيهية أساسية لجميع مؤسساتنا، لبناء اقتصاد مستدام.

وأضاف أن دولة الإمارات من خلال «إكسبو 2020 دبي» تشكل منارة أمل لمجتمع الأعمال العالمي.

وقال في حوار خاص لـ «البيان»: ستبني حملة «الإمارات العالمية المتحدة»، العلامة التجارية «المستحيل ممكن»، لإعادة تأكيد مكانة الدولة كمغناطيس للاستثمار والإبداع والابتكار والإنجاز - مكان يمكن فيه تحويل الأفكار الكبيرة إلى واقع.

وأكد السفير الدكتور أحمد البنا، أن معرض «إكسبو 2020 دبي»، يوفر فرصاً غير مسبوقة للشركات من جميع الأحجام والمنظمات الدولية، والهيئات الحكومية من جميع أنحاء العالم، للالتقاء معاً لتعزيز اقتصاد عالمي أكثر تنوعاً ومرونة، وإلهام بيئة أعمال نابضة بالحياة، ودفع النمو المستدام في مرحلة ما بعد الوباء العالمية.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار.

تواكب رحلة دولة الإمارات إلى الخمسين عاماً المقبلة، 50 مشروعاً ومبادرة تنموية واقتصادية، تسهم في خلق معايير إبداعية وتنافسية جديدة محفزة، كيف تنظرون إلى هذه المبادرات؟

تهدف الإعلانات الأخيرة لإطلاق 50 مبادرة اقتصادية جديدة، إلى تعزيز القدرة التنافسية للدولة، وجذب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات التسع المقبلة. ستكون المبادئ العشرة لدولة الإمارات، على مدى الخمسين عاماً القادمة، بمثابة مبادئ توجيهية أساسية لجميع مؤسساتنا لبناء اقتصاد مستدام.

كما أن القوة الدافعة وراء هذه المبادرات والمشاريع، هي بناء مستقبل لدولتنا العزيزة، كرائد عالمي في مختلف الصناعات والأوجه، فنحن على استعداد تام لاستخدام التكنولوجيا المتقدمة، لدعم المرحلة التالية من النمو الاقتصادي، وإلى جانب النمو التكنولوجي المكثف، فإن التغييرات التي أدخلتها حكومتنا الرشيدة، تشهد على التزامنا القوي بجذب رأس المال البشري الماهر، والاحتفاظ به من جميع أنحاء العالم، وينبغي الإشارة هنا، إلى أن الإمارات تقدّم نموذجاً للسلام والتعايش والانفتاح على ثقافات وحضارات الأمم والشعوب كافة، والأمر الذي يدعم تحقيقنا لعملية تنمية اقتصادنا.

وعند النظر إلى تفاصيل «مشاريع الخمسين»، فإن الخطط شاملة، وتوفر 50 عاماً من خارطة الطريق المستقبلية لنمو دولة الإمارات واستقرارها اقتصادياً.

وتشمل الخطط، ريادة الأعمال والمهارات المتقدمة، والاقتصاد الرقمي والفضاء والتقنيات المتقدمة، كما تشمل المشاريع أيضاً تغييرات قضائية وتشريعية، مثل القوانين الجديدة، والمبادرات الوطنية لدعم المواهب ورواد الأعمال الإماراتيين، ومشاريع لجذب المستثمرين الأجانب، ومشاريع استكشاف الفضاء، والشراكة مع الاقتصادات الكبرى، والحملات الإعلامية واسعة النطاق، لترسيخ مكانة الإمارات كدولة عالمية ناجحة.

المبادئ العشرة

برأيكم، كيف يسهم شباب الوطن في طموحات الخمسين، من خلال تصوراتهم وإبداعاتهم للخمسين عاماً القادمة، ودعمهم بالأدوات اللازمة لخلق المستقبل؟

تنظر دولة الإمارات إلى الشباب، على أنهم أغلى ما تملك لبناء مستقبل الوطن، وتعزيز ريادته. ومن هذا المنطلق، المبادئ العشرة لدولة الإمارات للخمسين عاماً القادمة، هي خارطة طريق استراتيجية، تهدف إلى الاستثمار في رأس المال البشري، كمحرك أساسي للنمو المستقبلي، وتعكس رؤية دولة الإمارات لتسخير مهارات المواهب الإماراتية الشابة، والاستفادة من طاقتهم، والاستجابة لتطلعاتهم نحو المستقبل.

وهناك العديد من الأمثلة التي تعكس أهمية تعزيز دور الشباب في قيادة مسيرة الإمارات نحو مستقبل زاهر ومستدام، فعلى سبيل المثال، فقد أطلقنا مؤخراً فريقاً من «المستقبليين»، المواهب الإماراتية الشابة، الذين سيقومون بالعصف الذهني للأفكار والحلول التي يمكن أن تهيئ الدولة للمستقبل.

من وجهة نظركم، ما أهم وأحدث الأساليب المبتكرة التي يمكن من خلالها إبراز صورة الإمارات الناصعة أمام دول العالم، خاصة في ما يتعلق بإبراز مقومات الانفتاح والتمكين والنمو والاستقرار للمستثمر الأجنبي في الإمارات؟ وما الجوانب التي تميز الإمارات دون غيرها من الوجهات الاستثمارية، والتي يجب التركيز عليها في المستقبل؟

دولة عالمية

للإمارات جذور عربية وانتماء خليجي، لكنها دولة عالمية في طموحاتها وتطلعاتها، وعالمية في تنافسيتها الاقتصادية، وعالمية في ريادتها، وعالمية في سياساتها، وأخيراً، تقدمية في فكرها، أصبحت دولة الإمارات «عالمية» حقاً، في أقل من خمسة عقود، ونسعى للتحول إلى نقطة جذب رئيسة للمواهب والخبرات والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، ضمن نظام اقتصادي يتمتع بأعلى معايير التنافسية العالمية.

وستبني حملة «الإمارات العالمية المتحدة»، على العلامة التجارية «المستحيل ممكن»، لإعادة تأكيد مكانة الدولة كمغناطيس للاستثمار والإبداع والابتكار والإنجاز - مكان يمكن فيه تحويل الأفكار الكبيرة إلى واقع ملموس. وستدعم القدرات العالمية والخدمات والبنية التحتية، والأطر القانونية والموارد المتاحة للمستثمرين الدوليين، ورجال الأعمال والمواهب المهنية. كما ستسلط الحملة الضوء على الفوائد التي تعود على رواد الأعمال والشركات الناشئة والمستثمرين، من جميع الأحجام والمراحل، في اختيار الإمارات كمنصة انطلاق لمؤسساتهم.

وجميع العوامل التي تميز دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، كوجهة استثمار ينبغي التركيز عليها. فلقد شهدت تطوراً في وقت قصير، لم تشهده دول العالم، فكيف لو تصورنا التطور التي سنشهده خلال الخمسين عام المقبلة؟! فدولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في العالم، في 100 مؤشر إنمائي عالمي، وتستفيد دولة الإمارات من الاستقرار الاقتصادي الكبير، وبيئة الأعمال الملائمة.

وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي، واحتياطاتها المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، والإنفاق الحكومي المستدام، ولديها خطوط طيران مباشرة إلى أكثر من 250 مدينة حول العالم، وهي لاعب رئيس في شبكات التجارة الدولية، مع خطوط الشحن إلى أكثر من 400 مدينة.

إن العصر الحالي، هو العصر الرقمي، والإمارات تتفوق حتى في أكثر الدول تقدماً، على سبيل المثال، احتلت الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم من حيث البنية التحتية الإلكترونية، والمرتبة 31 من حيث جودة الحياة الرقمية في عام 2020.

وقد أدى ذلك إلى زيادة الاتصال، وجودة الخدمات عبر الإنترنت، على سبيل المثال، احتل مؤشر التنمية الرابع للحكومة الإلكترونية للأمم المتحدة (EGDI)، المرتبة الأولى في المنطقة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي. المركز الرابع في منطقة آسيا والثامن عالمياً في مؤشر الخدمات عبر الإنترنت (OSI). وصنف التقرير نفسه، دولة الإمارات في المرتبة السابعة عالمياً، في مؤشر البنية التحتية للاتصالات (TII).

إكسبو 2020 دبي

مع انطلاق أكبر حدث اقتصادي عالمي في الإمارات، وهو معرض «إكسبو 2020 دبي»، كيف يمكن أن يسهم المعرض في إثراء حملة الإمارات العالمية الموحدة، من وجهة نظركم، وما هي الأليات التي يمكن تطبيقها خلال فترة المعرض التي تمتد لمدة 6 أشهر للترويج للحملة؟

معرض «إكسبو 2020 دبي»، أحد الأحداث الأولى بهذا الحجم التي تجري منذ بداية الوباء، وأول إكسبو عالمي يقام على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وستكون تجربة الستة أشهر منارة أمل لمجتمع الأعمال العالمي. في الواقع، يوفر المعرض فرص غير مسبوقة للشركات من جميع الأحجام والمنظمات الدولية والهيئات الحكومية من جميع أنحاء العالم، للالتقاء معاً، لتعزيز اقتصاد عالمي أكثر تنوعاً ومرونة، وإلهام بيئة أعمال نابضة بالحياة، ودفع النمو المستدام في مرحلة ما بعد الوباء العالمية.

ومن خلال إكسبو في هذا العام، فإن دولة الإمارات تشكل نموذجاً، لتبعث الأمل في كافة أنحاء العالم، على أنه من الممكن العودة إلى الحياة الطبيعية، إذا ما كانت الجهود موحدة من كافة الدول.

التبادل التجاري

كم بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند في الوقت الحالي، وحجم الاستثمارات الهندية في الإمارات، والاستثمارات الإماراتية في الهند، وأبرز هذه الاستثمارات، وتوقعاتكم للمستقبل، بالتزامن مع رحلة الإمارات في الخمسين سنة المقبلة؟

وفقًا لأحدث إحصاءات التجارة الصادرة عن الحكومة الهندية، احتلت الإمارات المرتبة الثالثة بين أكبر شريك تجاري للهند للعام الثامن على التوالي، في السنة المالية 2021-2020. وبلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والهند في السنة المالية 2021-2020، حوالي 43.3 مليار دولار أمريكي.

وفي السنة المالية 2020-2019، بعد فجوة استمرت 6 سنوات، تحرك الميزان التجاري بين الإمارات والهند، لصالح دولة الإمارات. وفي 2020-2021، اكتسب الاتجاه مزيداً من الزخم، حيث بلغت قيمة الفائض التجاري لدولة الإمارات مع الهند حوالي 10 مليارات دولار. يعد هذا تطوراً ملحوظاً بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

حيث كانت آخر مرة سجلت فيها الإمارات العربية المتحدة فائضاً تجارياً مع الهند في السنة المالية 2012-2013، عندما بلغت قيمة التجارة الثنائية 75.45 مليار دولار أمريكي، وكانت الإمارات أكبر شريك تجاري للهند.

ومن حيث التدفقات التراكمية للاستثمار الأجنبي المباشر، احتلت الإمارات المرتبة الثامنة بين أكبر المستثمرين في الهند. زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الإمارات إلى الهند بنسبة هائلة.

بلغت 1100 في المئة خلال العام الماضي، من 339 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2019-20، إلى 4203 ملايين دولار أمريكي (4.2 مليارات دولار أمريكي) في السنة المالية 2020-2021. تعبر هذه الأرقام عن الكثير من ثقتنا بقصة نمو الهند.

وعلى الرغم من أن الخمسين عاماً طويلة جداً، وما قد يحدث لا يمكن لأحد التنبؤ به، ومع ذلك، أعتقد أن ما تركناه وراءنا كان جيداً، ولكن المستقبل يبدو أفضل، أنا شخصياً لدي نظرة متفائلة للعلاقات الثنائية بين الإمارات والهند، فهناك مستوى لم يسبق له مثيل من الإيجابية بين البلدين.

والذي يعتزم تعزيز علاقة مستدامة طويلة الأمد، وبناء علاقة آمنة ومستقرة، وتتطلع دولة الإمارات إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع الهند، بشأن القضايا التي تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة، مثل تغير المناخ والتنمية المستدامة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة والخضراء والمستدامة، وتطوير التكنولوجيا المتوافقة مع التنمية المستدامة. ونهدف إلى إنشاء نموذج مكمل للنمو، وتعزيز نمو وتوقعات بعضنا البعض.

فرص التعاون

قال السفير الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى جمهورية الهند إن بين الإمارات والهند العديد من المنصات التي تعمل على تعزيز التعاون المشترك، ومن خلالها يتم استكشاف فرص التعاون الجديدة، ومنها اللجنة المشتركة، والحوار الاستراتيجي، وفريق العمل الاستثماري عالي المستوى، وسنركز فيهم خلال الفترة القادمة، على التعاون في مجال الابتكار والتطوير التكنولوجي المطلوب للثورة الصناعية الرابعة (4IR).

وما بعدها، «مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والبيانات الضخمة، وسلسلة الكتل لتحليلات البيانات، وواجهة الإنسان والآلة»، علاوة على ذلك، يجب أن تشمل مجالات التعاون الأخرى، الفضاء والأمن الغذائي، والبحث والتطوير في تطوير أدوية جديدة، لمواجهة سلالات جديدة من الأمراض، بما في ذلك الفيروسات أو البكتيريا، أو أي مخاطر صحية جديدة ناتجة عن نمط الحياة الجديد، وسنسعى جاهدين للعمل بشكل وثيق مع الهند، في تحقيق أهداف «مشاريع الخمسين».

طباعة Email