وجوه من الخمسين

أحمد بن حامد.. أول وزير للإعلام في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

يُعتبر المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن حامد آل حامد، واحداً من رواد الوطن الذين حرصوا على إعلاء شأن اتحاد الإمارات، وأكد في أكثر من مناسبة قبل رحيله، أن تجربة دولة الإمارات، فرضت نفسها، كونها تحمل بذرة النجاح، داخل بنيتها الأساسية، وأنها أصبحت نموذجاً يحتذى في العالم، وأن الاتحاد حقيقة واقعة، وحقق تغيرات جذرية في حياة أبناء الوطن، بالنهج الذي تتبعه القيادة الحكيمة.

الرعيل الأول

كان الراحل الشيخ أحمد بن حامد، من الرعيل الأول الذي تحمل مسؤولياته، وأدى واجباته بأمانة وحب، وعند رحيله، ودعته الإمارات وأبناؤها ببالغ الحزن.

تولى المغفور له، منصب وزير الإعلام، في أول تشكيل لمجلس الوزراء، عقب تأسيس الدولة في ديسمبر 1971. كما شغل منصب وزير الإعلام والسياحة، في التشكيل الثاني للمجلس، في 23 من مارس 1973، ومنصب وزير الإعلام والثقافة، في التشكيل الثالث 1977، والمنصب ذاته في التشكيل الرابع، في أول يوليو 1979، وفي تلك الفترة، تم تأسيس إذاعة أبوظبي وتلفزيون أبوظبي، وأسهم في نجاحهما الكبير، رغم الإمكانات المحدودة آنذاك.

صحيفة الاتحاد

وفي عام 1995، أصدر المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مرسوماً اتحادياً، بتعيين المغفور له، الشيخ أحمد بن حامد آل حامد، للإشراف على صحيفة «الاتحاد»، عند إصدارها في العشرين من أكتوبر من عام 1969، وكان رئيساً لدائرة الإعلام والسياحة قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنه أول من كتب افتتاحية العدد الأول للاتحاد، بعنوان: يوم انطلقت فكرة «الاتحاد»، جريدة تنطق بالنهضة في أبوظبي.

كما شغل الشيخ أحمد بن حامد آل حامد، الذي توفي عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين عاماً، العديد من المهام والمسؤوليات، قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، منها رئاسة دائرتي العمل والعمال، وشؤون الموظفين والسياحة في أبوظبي.

صوت الإمارات

وكان للفقيد، رحمه الله، دور رئيس في إيصال صوت الإمارات إلى محافل عربية وخارجية، وعمل على تأسيس النشاط الثقافي، عبر الموسم الثقافي لوزارة الإعلام والثقافة، وبه تحوّل النادي السياحي في أبوظبي، إلى خلية نحل، وبذلت الإدارة الثقافية في ذلك الوقت، جهوداً مشهودة، فأنشأت المكتبات العامة، وأصدرت الكتب، وبوعي مبكر، نفذ الشيخ أحمد بن حامد، توجيهات المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بالاهتمام بالكوادر المواطنة، وكان منذ توليه وزارة الإعلام، يؤكد أن الاتحاد حقيقة واقعة، وأنه حقق تغيرات جذرية في حياة أبناء الوطن، وكان يرى أن مشاركة المنطقة العربية بكاملها، باحتفالات اليوم الوطني، ترمز إلى روح السلام، التي دعا إليها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وذكر في تصريحات صحافية، أن دولة الإمارات، تريد أن تؤكد للعالم أجمع باحتفالاتها، أنها دولة حرة وقوية ومتماسكة، وتجمع بين رئيسها وقادتها أواصر تزداد قوة، يوماً بعد يوم.

طباعة Email