00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية لـ « البيان »:

مشاريع «الخمسين» تدفع اقتصاد الإمارات لآفاق أرحب من التقدم والتطور

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية أن «مشاريع الخمسين» خطة استراتيجية طموحة تهدف لتعزيز المرحلة المقبلة من جهود التنمية الاقتصادية والتطوير ودفع الاقتصاد الإماراتي نحو آفاق أرحب من التقدم والتطور.

لافتاً إلى أن حملة «الإمارات العالمية المتحدة» تتزامن مع دخول الدولة مرحلة جديدة من النمو. وقال في حوار خاص لـ «البيان»: يتمثل هدفنا في جعل الإمارات إحدى أفضل الوجهات في العالم على مدى الخمسين عاماً االمقبلة وذلك عن طريق تعزيز الوضع المؤثر للدولة على خارطة العالم كدولة عربية تتمتع ببيئة استثمار ذات مزايا تنافسية مربحة بكل المقاييس العالمية.

مضيفاً أنه يقع على عاتق البعثات الدبلوماسية للدولة في مختلف أرجاء العالم مسؤولية العمل على تعزيز مكانة الإمارات كوجهة تتميز بمعايير عالمية تستقطب ذوي المواهب والخبرات وكذلك الاستثمارات، فدولة الإمارات هي أرض الفرص المتاحة والحاضنة للموهوبين ومنصة الانطلاق لأصحاب المشروعات الاقتصادية الرائدة وللمخترعين، وهي بوابة التقاء الشرق بالغرب.

وأوضح السفير العتيبة أنه في العام 2020 حققت الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع دولة الإمارات بلغ حجمه 11.68 مليار دولار، ويعتبر رابع أكبر فائض تجاري للولايات المتحدة على مستوى العالم، ودولة الإمارات هي أكبر سوق للصادرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، إذ بلغ حجم تلك الصادرات أكثر من 15 مليار دولار في عام 2020.

وقد حافظت الدولة على هذا الوضع المميز طوال الاثني عشر عاماً الماضية، وتالياً نص الحوار:

لمعاليكم جهود كبيرة في تعزيز العلاقات الإماراتية الأمريكية عن طريق زيادة التعاون بين البلدين، وعلى وجه الخصوص في المجالين الاقتصادي والأمني، وكان لجهودكم القيادية دور رئيس في استكمال اتفاقية 123 الخاصة بالتعاون في مجال إنتاج الطاقة النووية السلمية عام 2009، فما خطتكم المقبلة لدعم وتعزيز حملة الإمارات العالمية الموحدة في الولايات المتحدة الأمريكية؟

تأتي حملة «الإمارات العالمية المتحدة» في وقت تدخل فيه دولة الإمارات مرحلة جديدة من النمو، ويتمثل هدفنا في جعل الإمارات إحدى أفضل الوجهات في العالم على مدى الخمسين عاماً المقبلة.

وذلك عن طريق تعزيز الوضع المؤثر للدولة على خارطة العالم كدولة عربية تتمتع ببيئة استثمار ذات مزايا تنافسية مربحة بكل المقاييس العالمية، وسيتم تحقيق هذه الرؤية من خلال تشريعات معتمدة دولياً وإقامة شراكات استثمارية واستراتيجية تعزز وضع الدولة على قدم المساواة مع أهم الاقتصادات العالمية.

وعندما نعقد اجتماعات مع نظرائنا من الجانب الأمريكي سنتناول بالنقاش سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات متعددة تشمل البنى التحتية والرعاية الصحية والتصنيع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الزراعية ومبادرات التطوير الاقتصادي والاجتماعي وعلاقتها بالطاقة البديلة.

خطة طموحة

تواكب رحلة دولة الإمارات إلى الخمسين عاماً المقبلة 50 مشروعاً ومبادرة تنموية واقتصادية تسهم في خلق معايير إبداعية وتنافسية جديدة محفزة، فكيف تنظرون إلى هذه المبادرات والمشاريع وما ستحققه من إنجازات في المستقبل القريب والبعيد؟

مشاريع الخمسين» عبارة عن خطة استراتيجية جريئة وطموحة أقدمت عليها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار الاحتفالات باليوبيل الذهبي للدولة ومرور خمسين عاماً على تأسيسها.

وتهدف هذه الخطة لتعزيز المرحلة المقبلة من جهود التنمية الاقتصادية والتطوير ونحن على أعتاب الدخول لحقبة الخمسين عاماً المقبلة من تاريخ دولتنا الفتية، والغرض من سلسلة المشروعات التنموية والاقتصادية والتشريعية التي أجيزت مؤخراً هو دفع الاقتصاد الإماراتي نحو آفاق أرحب من التقدم والتطور، حيث يعد من الأولويات القصوى للدولة تطوير القطاعين العام والخاص وتحقيق مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً لمواطنينا وللمقيمين في الدولة. ونسعى من خلال هذه الخطة لتعزيز وضع الدولة الريادي في العالم عبر طيف واسع من القطاعات الحيوية في مجال التنمية والازدهار الاقتصادي.

ما الآليات التي يمكن للبعثات الدبلوماسية الإماراتية في الخارج التركيز عليها واستخدامها في إطار الترويج لحملة «الإمارات العالمية المتحدة» لاستقطاب المستثمرين والمواهب ورواد الأعمال في الاقتصاد الجديد؟

من المقرر أن تسهم «مشاريع الخمسين» بشكل كبير في العديد من القطاعات المهمة بما فيها المشروعات الاقتصادية الرائدة والمهارات المتقدمة والاقتصاد الرقمي والفضاء والتقنيات المتقدمة، ويقع على عاتق البعثات الدبلوماسية للدولة في مختلف أرجاء العالم مسؤولية العمل على تعزيز مكانة الإمارات كوجهة تتميز بمعايير عالمية تستقطب ذوي المواهب والخبرات وكذلك الاستثمارات.

فدولة الإمارات هي أرض الفرص المتاحة والحاضنة للموهوبين ومنصة الانطلاق لأصحاب المشروعات الاقتصادية الرائدة وللمخترعين، وهي بوابة التقاء الشرق بالغرب، وسينصَبُّ تركيز بعثات الدولة في الخارج على تشجيع القطاعات الواعدة على الاستثمار في الدولة مع الترويج لجودة نمط الحياة فيها حتى يتم التأكيد على وضع الدولة كوجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار.

مزايا وتسهيلات

برأيكم ما هي أبرز المزايا والتسهيلات التي وفرتها دولة الإمارات لدعم وتطوير البيئة الاستثمارية لجذب الاستثمارات الأجنبية في كافة القطاعات، وما هي اقتراحاتكم بشأن تقديم المزيد من تلك المزايا القانونية واللوجستية والفرص المتاحة، لتوسيع الاستثمارات واستقطاب المشاريع الناشئة والمبتكرة؟

لقد أجازت الدولة مؤخراً مجموعة واسعة من التعديلات القضائية والتشريعية تعتبر الكبرى من نوعها في تاريخ الإمارات، والهدف منها توفير الدعم اللازم لأصحاب المواهب ورواد الأعمال الإماراتيين وجذب الاستثمارات الأجنبية وتقوية الشراكات مع الاقتصادات الرئيسة في العالم.

وبتبنيها سياسات الانفتاح ومنح مزايا تنافسية للمستثمرين ومناطق حرة تتيح تملك الأنشطة التجارية بنسبة 100%، أضحت الدولة بمثابة «العالم في مكان واحد» طوال العقود الخمسة الماضية، وستسعى دولة الإمارات، وهي تهم بولوج الخمسين عاماً المقبلة من عمرها المديد بإذن الله، لتعزيز وضعها كاقتصاد عالمي مهم وكمنصة انطلاق للتوسع الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.

منذ توليكم مهام سفير الإمارات في الولايات المتحدة الأمريكية ازداد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تجاوزت 70% مما عزز مكانة الإمارات كأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

فكم بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأمريكا في الوقت الحالي، وحجم الاستثمارات الأمريكية في الامارات، والاستثمارات الإماراتية في أمريكا، وأبرز هذه الاستثمارات، وتوقعاتكم لمستقبل هذه الاستثمارات بالتزامن مع رحلة الإمارات في الخمسين سنة المقبلة؟

في العام 2020 حققت الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع دولة الإمارات بلغ حجمه 11.68 مليار دولار، ويعتبر رابع أكبر فائض تجاري للولايات المتحدة على مستوى العالم، ودولة الإمارات هي أكبر سوق للصادرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم تلك الصادرات أكثر من 15 مليار دولار في عام 2020، وقد حافظت الدولة على هذا الوضع المميز طوال الاثني عشر عاماً الماضية.

وتقيم الدولة علاقات تبادل تجاري مع كافة الولايات الأمريكية الخمسين ولها إسهامات فعالة في توفير الوظائف في كل أرجاء الولايات المتحدة، كما تعمل الدولة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في مجموعة من القطاعات المهمة منها الإلكترونيات وسيارات نقل الركاب والطائرات ومركبات الفضاء والمواد النووية اللازمة للاستخدام في برنامج الطاقة النووية السلمية الإماراتي.

وهكذا، فإن مستقبل علاقاتنا التجارية والاستثمارية مع الولايات المتحدة له أهمية كبرى في دعم جهود تنويع الاقتصاد الإماراتي.

إضاءة

تقلد معالي يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، منصبه رسمياً وزير دولة وسفيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخ 28 يوليو 2008، وتمت ترقيته لدرجة وزير في العام 2017، وقاد معالي السفير العتيبة جهود تعزيز العلاقات الإماراتية الأمريكية عن طريق زيادة التعاون بين البلدين.

وعلى وجه الخصوص في المجالين الاقتصادي والأمني، وكانت لجهوده القيادية دور رئيس في استكمال اتفاقية 123 الخاصة بالتعاون في مجال إنتاج الطاقة النووية السلمية (في العام 2009.

واستضافة الدولة لألعاب الأولمبياد الخاص العالمية في أبو ظبي 2019، إلى جانب تسهيل إقامة علاقات دبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل 2020، ونسبة لجهوده في إبرام الاتفاق الإبراهيمي اختارته مجلة «تايم» المعروفة ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم خلال العام 2020.

ومنذ أن تقلد معاليه منصب سفير الدولة لدى الولايات المتحدة ازداد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تجاوزت 70% مما عزز مكانة دولة الإمارات كأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكذلك عمل معاليه على زيادة حجم الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة، وافتتحت مؤسسات أمريكية مرموقة فروعاً لها في الدولة ومنها مستشفى كليفلاند وجامعة نيويورك.

وبالإضافة لما سبق، قامت حكومتا الولايات المتحدة ودولة الإمارات بتأسيس منبر رسمي لحوار السياسات الاقتصادية (2012) ومنبر ثنائي للحوار الاستراتيجي عام 2020، وقام معالي السفير بتدشين برامج في مجالات العمل الخيري وخدمة المجتمعات داخل الولايات المتحدة،.

فمن خلال «برنامج كرة القدم للمجتمعات» الذي تبنته سفارة دولة الإمارات في «واشنطن، دي سي» تم إنشاء 11 ملعباً جديداً لكرة القدم في مناطق تفتقر لمثل تلك الخدمات في مختلف أرجاء الولايات المتحدة.

وقبل تعيينه سفيراً عمل معاليه مديراً للشؤون الدولية في ديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

طباعة Email