العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الذكاء الاصطناعي جزء رئيس في منظومة التثقيف والترفيه

    هيا القاسم

    تدرك دولة الإمارات الدور الحساس للإعلام العصري في تقديم محتوى إعلامي وثقافي رقمي عصري ثري وهادف للشباب والأطفال يبني ويصقل شخصياتهم وفق أعلى وأرقى المعايير، وهي تتتسلح لتحقيق هذا الهدف، وضمن كافة مؤسساتها، بأجندات عمل مستقبلية تجمع بين التقنيات الحديثة والرؤى التطويرية وتوظيف الذكاء الاصطناعي بصيغ لائقة مجدية وجاذبة، حيث تحرص الإمارات على جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً رئيسياً في منظومة التثقيف والترفيه، وهو ما سيكون بشكل أوسع في المستقبل.

    وفي هذا الصدد، وعلى الصعيد العالمي، نرى أنه تشير إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، التي عرضتها في تقرير لها، حمل اسم «الأطفال في عالم رقمي» صدر عام 2017، إلى أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، يمثلون الفئة العمرية الأكثر اتصالاً بالإنترنت في العالم، لتبلغ نسبتهم 71 %، مقارنة مع 48 % من إجمالي عدد السكان. وينتمي واحد من بين كل 3 مستخدمين للإنترنت في العالم لفئة الأطفال والمراهقين، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كما أن أكثر من 175,000 طفل يستخدمون شبكة الإنترنت للمرة الأولى في كل يوم يمر، أي بمعدل طفل جديد كل نصف ثانية.

    اهتمام

    وفي نطاق المحتوى العربي الموجه للأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، تقول صانعة المحتوى، الكاتبة ومدربة التفكير الإبداعي للأطفال، هيا القاسم: إن دولة الإمارات أولت اهتماماً بالغاً بقضايا ثقافة الطفل، في ظل الإعلام الجديد، من حيث التعاطي الموجه مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، وحمايتهم من مخاطرها، والمساهمة في إنتاج محتوى رقمي وإعلامي للأطفال، يعزز فكر المواطنة العالمية والمفاهيم الإنسانية، وأهمية فرز التراث العربي والإسلامي وتبسيطه في قصص للأطفال، تبرز الجانب الإنساني ونشرها، والتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية، لتقديم برامج محلية في مجال الطفل، وتحفيز الكتاب لتقديم البرامج والإصدارات المناسبة للأطفال، التي تعزز المفاهيم الإنسانية، ومراعاة حاجات الأطفال وميولهم في الكتابة والبرامج الموجهة للأطفال، من خلال اختيار موضوعات وعناوين تشد انتباههم، وتلامس اهتمامهم، وتبني كتابات الأطفال وتشجيعها، من خلال طباعتها وبثها في البرامج الموجهة للأطفال.

    واقع

    وتؤكد القاسم أن وجود الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، صار واقعاً مفروضاً، لا مهرب منه، والأمر يتطلب من كافة مؤسسات التنشئة، الاستعداد والتهيئة، لأجل تمكين أطفالنا، ليكونوا قادرين على التعامل مع هذا التحول، ووفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، والتي ترتكز على القراءة والمطالعة، إلى جانب الابتكار والاختراع، التي تعد من أهم الجوانب الإبداعية، التي يرتكز عليها خبراء في مجال أدب الطفل، في صناعة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، من منطلق أن التحول الذي نشهده اليوم في مجال الإعلام الجديد، غير مسبوق، وأن الاستجابة لهذا التحول، يجب أن تكون شاملة ومتكاملة من كافة المعنيين، من خبراء التربية وقطاع الصناعة والأكاديميين والمجتمع، ما يساعد على توفير تنشئة جديدة، تعتمد على بنية مفاهيمية وإبداعية متكاملة ومترابطة، وفق نسق فكري جديد، يؤسس لعلاقة عضوية وتفاعلية لأطفال هم أيضاً شركاء في عملية صناعة المحتوى الرقمي، بعد تقديم كل الدعم والتدريب الأكاديمي لهم.

    طباعة Email