التضامن العربي أولوية مطلقة لأجيال المستقبل

«ماذا ننتظر كعرب من فرقتنا وعدم اطمئنان بعضنا إلى بعض؟! هل ننتظر حتى ينال منَّا المتربصون؟! يجب أن نتابع السعي لتحقيق آمالنا الكبيرة في التآزر، وفي مناصرة بعضنا بعضاً. ونرجو من الله أن يهدينا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل الأخ عوناً لأخيه، وأن نكون جميعاً مخلصين لأمتنا». هكذا تساءل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيَّب ثراه. وهكذا أجاب في تصريحاته وأحاديثه عن تضامن العرب وَلمِّ شملهم تحت مظلة الأخوَّة والدم، بغية التصدي للهجمات الشرسة التي كان يشنها أعداء الأمة العربية عليها مستهدفين خياراتها وتاريخها ووجودها.

تحدَّث في الكثير من المناسبات على مصير الأمة العربية، ودعا إخوانه القادة العرب إلى التآزر والمصالحة ولمِّ الشمل العربي والحرص على مصالح الأمة العربية وشعوبها، وتجاوز حالة الفرقة بين الأشقاء، ومواجهة قضايا الأمة العربية بروح أخوية صادقة وبعمل جاد وفعال.

وأكَّد، رحمه الله، أنَّ التضامن العربي هو الطريق الوحيد أمام حشد الطاقات العربية؛ إذ كانت هذه المسألة تحظى بالأولوية المطلقة في سياسته الخارجية، الأمر الذي يجعل من فكره منهاجاً يخطو على خطاه أجيال اليوم والأجيال القادمة، حتى تتحقَّق الوحدة العربية التي كان يحلم بها، وحتى تقوى العزائم وتزدهر في ظل التضامن والتعاون وتضافر الجهود والقوى، ونكون كما كان يتمنى ويطمح.

طباعة Email