متخصصون :المبادرة في المؤسسات التعليمية تعزز الأمان في المدارس

«التربية» و«رعاية الأحداث» تعرفان بسياسة حماية الطفل

جانب من فعاليات توعوية نظمتها «التربية» سابقاً- أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعمل وزارة التربية والتعليم، بالشراكة مع جمعية توعية ورعاية الأحداث، على تعريف المجتمع الإماراتي بالسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، لأداء دورها ورعاية الأجيال الصاعدة، من خلال عضويتها في مجلس حماية الطفل، وذلك من خلال تنفيذ حزمة من البرامج والمحاضرات التوعوية، والتي تأتي ضمن الخطوات التي تتبناها الوزارة والجمعية، لتفعيل دورهما المجتمعي، وتعزيز تكامل عناصر التنشئة السليمة للأجيال الجديدة.

6 أهداف

وقالت موزة الشومي خبير إرشاد وجودة الحياة في وزارة التربية والتعليم: إن السياسة تعنى بإيجاد منظومة من الإجراءات والتدابير لدعم المؤسسات التعليمية، بتوفير بيئة مدرسية آمنة، وخالية من العنف بكافة أشكاله، اللفظية والنفسية والجسدية والجنسية، من خلال اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية لحماية الطفل، وستُسهم في تطبيق إجراءات الإبلاغ عن الحالات المشتبه تعرضها للإساءة، ورصد الحالات، وتوفير الحماية، وتعزيز القدرات المدرسية اللازمة للتعامل مع حالات الإساءة للطفل وحمايته، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، كجزء من المسؤولية المجتمعية المشتركة.

وأضافت: تطبق أحكام هذه السياسة في مؤسسات التعليم العام الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، وتستهدف الأطفال دون 18 عاماً في مؤسسات التعليم العام الحكومية والخاصة، وركزت على 6 أهداف، تتمثل في إعداد وتنفيذ آليات وتدابير حماية الطفل في المؤسسات التعليمية، وتوفير البيئة المدرسية الآمنة، إضافة إلى تمكين الطفل من حقوقه، ووضع نظام للتبليغ والاستجابة لحالات الاشتباه في أي نوع من أنواع الإساءة، والتعريف بتقديم أوجه الحماية، والدعم الاجتماعي والنفسي، والرعاية اللاحقة لحالات الإساءة للطفل، وتعزيز السلوك الإيجابي، وبناء علاقات مدرسية اجتماعية إيجابية، ورفع كفاءة العاملين في الميدان التربوي، فضلاً عن التنسيق مع الجهات المعنية، لضمان حقوق كافة الأطفال في المؤسسات التعليمية. وأكدت الشومي أن السياسة تلزم المؤسسات بتبليغ الوزارة أو السلطة المختصة، عن أي حالة إساءة حرجة مشتبه بها، أو التي يتعرض لها الطالب، مع الالتزام بحفظ السجلات لجميع حالات الإساءة في المؤسسات التعليمية، وأنه على قيادة المؤسسة التعليمية، التعاون مع اختصاصي حماية الطفل المعتمدين في مجال اختصاصاتهم وصلاحياتهم، وتسهيل مهامهم.

توعية

وحول مشاركة جمعية توعية ورعاية الأحداث بدبي في الحملة، لدعم المبادرة، قال الدكتور محمد مراد الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث: إن المبادرة وضعت من أجل حماية الطفل، والحصول على حقوقه التعليمية والصحية من الحضانة حتى الجامعة، ونشر الوعي لدى الأسر وأولياء الأمور، لحماية الأبناء، والمحافظة عليهم داخل وخارج البيئة المدرسية، مضيفاً أن الطفل في المراحل الدراسية الأولى، تتشكل شخصيته، ويتأثر بالأفكار والقيم الهدامة، والعادات التي يرفضها المجتمع.

وأضاف: أن الجمعية تعمل على إعداد برامج توعوية للمجتمع الإماراتي، والقيام بالدراسات والبحوث الاجتماعية والتربوية والنفسية المتعلقة بالأحداث في مجتمع الإمارات، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية وغير الحكومية، وجمعيات النفع العام، ودور الأسرة، كونها خط الدفاع الأول.

وأوضح الدكتور جاسم ميرزا عضو مجلس الإدارة، ورئيس اللجنة الإعلامية بجمعية توعية ورعاية الأحداث، أن الحملة تتضمن جوانب توعوية، من خلال المحاضرات والندوات والرسائل النصية، ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تم إعدادها لهذا الغرض، لتصل للأسر وأولياء الأمور والأبناء، لافتاً إلى أن الخطة تتضمن تخصيص عدد من الحلقات الإذاعية للتحدث عن الحملة، بهدف توعية المجتمع، والنشر التوعوي عبر الإعلام المحلي، ووسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الفئات المطلوبة، كما تتضمن مسابقات تقدم جوائز نقدية للمشاركين، وورشاً فنية، وأخرى وتدريبية، ومحاضرات توعوية على مستوى الدولة، لتعزيز المهارات وتطوير الأداء، وإعداد فيديو توعوي متخصص، يخاطب الفئات العمرية المختلفة، ينشر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والشاشات الذكية في دور السينما والمواقع المختلفة.

تدريب المعلمين

وذكرت هيام الحمادي عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، ومديرة مدرسة، أن مبادرة حماية أطفالنا من الإساءة والإهمال، والوقوف على المخاطر التي يتعرضون لها في داخل وخارج البيئة التعليمية، تنطبق على كافة الجنسيات، حيث إن الطالب هو محور العملية التعليمية، وتوفير البيئة الآمنة له، هو مطلب ضروري للجميع، وأن ترسيخ حماية حقوق الطفل في نفسيته والمحافظة عليه من التنمر، تشعره بأهميته في العملية التعليمية، وتمنحه الثقة في النفس، وتمكن أصحاب الهمم من الاندماج، موضحة أن المسؤولية تقع على البيئة المدرسية، من أفراد وعاملين، باعتبارهم الداعمين للطفل في كافة المراحل التعليمية. وشددت على ضرورة الالتزام بإجراءات التبليغ والإرشاد، وتقديم التوعية للطلاب وأولياء الأمور، وأساليب الوقاية والتعريف بمفهوم الصحة النفسية، موضحة أن المدرسة تقوم على توعية الأطفال بالقانون، من خلال لوحات تعبيرية يستوعبها الطالب، لرفض الإساءة والإهمال، وهناك المرشد الأكاديمي بالمدرسة، يقوم أيضاً بالمتابعة مع الطلاب، وتقديم الدعم والإرشاد، من خلال اللوحات الإرشادية، وقنوات التواصل الاجتماعي.

تأهيل

وقال الدكتور ماهر حطاب الخبير التربوي، ومدير المدرسة الأهلية الخيرية فرع البنين عجمان: إن الوزارة تميزت بمبادرات عدة، تستهدف حماية الطفولة من الاعتداءات الجسدية والجنسية والنفسية والرقمية، التي تؤثر سلباً، وبشكل حتمي، في مصير الطفل، حرصاً على بناء مجتمع صالح، لافتاً إلى أن سياسة حماية الطفولة، تضمنت معايير عالية الجودة، ورسمت أدواراً واضحة لجميع المسؤولين عن تربية الطفل، وعليه، فإن حماية الطفولة مطلب وطني وإنساني، لأن الاعتداء عليه يمس مصلحة الوطن.

طباعة Email