كبير الباحثين بمركز الطاقة الموجهة لـ«البيان»:

دور ريادي للبحث العلمي في تقدم الإمارات التكنولوجي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد مركز بحوث الطاقة الموجهة في معهد الابتكار التكنولوجي بأبوظبي مركزاً عالمياً للتميز في البحث في أنظمة وتقنيات الطاقة الموجهة المتقدمة، ويؤدي دوراً رائداً في فهم وتسخير فيزيائيات الطاقة العالية، والطاقة الموجهة مصطلح يستخدم للتعبير عن التقنيات المتعلقة بإنتاج شعاع من الطاقة الكهرومغناطيسية المركزة أو الجسيمات الذرية أو دون الذرية، ومن خلال الاستفادة من أقوى القدرات في العالم في مجال الفيزياء الكهرومغناطيسية عالية الطاقة والضوئيات والصوتيات، فقد تم إنشاء بيئة فريدة للبحث والاكتشافات العلمية العالمية المستوى التي ستساعد في حماية العالم، ويعمل فريق من العلماء والمهندسين المشهود لهم عالمياً إلى جانب الشركاء الدوليين لتحقيق الريادة البحثية في فيزياء الطاقة العالية، ويهدفون إلى تحقيق أثر كبير في هذا المجال.

وأكد الدكتور شوقي قاسمي، كبير الباحثين في مركز بحوث الطاقة الموجهة بمعهد الابتكار التكنولوجي، أن البحث العلمي والتطوير يقوم بدور رائد في دفع أبوظبي والإمارات إلى المراتب العليا للتقدم التكنولوجي من خلال تعزيز ودعم القطاعات والمؤسسات المتنوعة الموجودة في الدولة. وتركز رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، التي تم الإعلان عنها في عام 2007، على الابتكار، مع التركيز على مجالات تشمل القطاع الخاص، والاقتصاد القائم على المعرفة، والتنظيم الشفاف، والتعليم، والقيم، والثقافة، كما تشجع مشاريع البنية التحتية والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، ما يمكن أبوظبي ودولة الإمارات من تبني التقنيات المبتكرة.

تطبيقات

وحول آخر تطورات الأنشطة البحثية للمراكز وتطبيقاتها، كشف الدكتور شوقي قاسمي لـ«البيان» أن المركز نفذ منذ إنشائه العديد من المشاريع البحثية لتطوير النظريات والحلول العملية المناسبة للاستخدام على أرض الواقع من أجل إيجاد حلول للتحديات العالمية وتحسين جودة الحياة.

وقال قاسمي: أطلق المركز أول مختبرات للتوافق الكهرومغناطيسي في المنطقة العربية، تتكون من 3 مختبرات، حجرة توافق كهرومغناطيسي شبه عديمة الصدى، ومختبر طاقة نبضي، ومختبر انبعاث منخفض الضوضاء في مايو2021، وتتيح هذه المنشأة تقييم التقنيات الرئيسية والتوافق والتداخل الكهرومغناطيسي من خلال محاكاة المخاطر الكهرومغناطيسية الطبيعية أو تلك التي من صنع الإنسان في حجرة الطاقة النبضية والحجرة شبه عديمة الصدى. وتساعد هذه المختبرات في إجراء اختبارات الجدارة والكفاءة للإلكترونيات وفق معايير التداخل والتوافق الكهرومغناطيسي، إضافة إلى تقوية البنى التحتية الحيوية للعمل بأمان في البيئات القاسية.

وأوضح أن مركز بحوث الطاقة الموجهة أصبح خلال العام الماضي أول جهة في المنطقة يمكنها استنساخ النبضات الكهرومغناطيسية على الارتفاعات العالية والمتولدة خلال التفاعلات النووية، وذلك في مختبرات التوافق الكهرومغناطيسي، ومن خلال الشراكة مع «مونتينا تكنولوجيز»، وهي شركة سويسرية متخصصة في توليد وقياس النبضات السريعة العابرة ذات الجهد العالي، ومحاكاة الظواهر الكهرومغناطيسية الطبيعية والاصطناعية، والمصنعة الرئيسية لأنظمة النبضات الكهرومغناطيسية النووية، وقام المركز بإنشاء نظام مخبري يحاكي البيئة الكهرومغناطيسية المتولدة عن التفاعلات النووية على الارتفاعات العالية التي تصل إلى أكثر من 40 كم فوق سطح الأرض.

اختبارات

وأضاف: يوفر محاكي النبضات الكهرومغناطيسية النووية لكافة المعنيين بهذا المجال ومقدمي الخدمات والمؤسسات البحثية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي استقلالية في إجراء الاختبارات التي كانت تتم سابقاً من خلال الاستعانة بمصادر خارجية، دخل المركز في شراكة مع جامعة بيزا لتطوير سطح مبتكر وعالي الأداء يمتص الموجات الكهرومغناطيسية، ويمكن دمجه بسهولة في مجموعة متنوعة من التطبيقات الصناعية واستخدامه في الظروف البيئية الصعبة، مثل درجات الحرارة العالية والرطوبة المرتفعة كتلك السائدة في دولة الإمارات.

تطوير

وأوضح كبير الباحثين في مركز بحوث الطاقة الموجهة بمعهد الابتكار التكنولوجي أنه عند إنشاء معهد الابتكار التكنولوجي، أكدت أبوظبي ودولة الإمارات النية بأن تصبح مركزاً جاداً للبحث والتطوير والابتكار التكنولوجي المتقدم، وقد استضاف مركز بحوث الطاقة الموجهة مؤخراً في دولة الإمارات حدثاً علمياً دولياً مخصصاً لأنظمة الطاقة الموجهة بمشاركة أكثر من 200 شخص، منهم علماء وخبراء عالميون من 26 دولة.

 

طباعة Email