وفاء العوفي تداوي حزنها بالتطوع وخدمة المجتمع

وفاء العوفي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تسمح وفاء العوفي لحزنها أن يعيقها عن رؤية ما يحيط بها من أحداث وتطورات وأهمية دورها في الوصول بمجتمعها إلى أقصى حالات الإيجابية، صنعت من حزنها ومعاناتها طريقاً لمنح الآخرين السعادة، هذه السعادة التي أفرحت قلبها وجعلت منها قنديل فرح للمحيطين بها وباتت تعود إلى منزلها عقب كل جولة في خدمة الآخرين أكثر حباً ولابنتها المريضة التي كان فخرها يزداد بأمها وهي تغزل الفرح من بين أهداب الحزن.

وفاء محمد العوفي السيدة المتزوجة والموظفة والأم المكلومة بمرض ابنتها وما يعنيه ذلك من عدم امتلاكها وقتاً مستقطعاً لشيء آخر غير رعايتها، ولكنها بحثت وأعياها البحث لتنظيم أمورها بين عملها والتزاماتها المنزلية وخصوصاً تلك المتعلقة بطفلتها، ووجدت طريقها الذي كان مدخلاً لخدمة المجتمع ومخرجاً من حزنها على ابنتها.

فانطلقت بعيداً في رحلة التطوع بخدمة أبناء مجتمعها وكانت تركب قطار أي مبادرة تطوعية وتقدم عصارة قلبها للآخرين فكانت وجهاً بارزاً في كل المبادرات التطوعية، وتعود إلى منزلها في نهاية اليوم التطوعي آمنة مطمئنة وهي تحتضن ابنتها التي تشع علامات الرضا من عينيها.

وفاء التي كرمتها وزارة تنمية المجتمع في يوم المرأة الإماراتية، تعمل موظفة في إدارة الأزمات والكوارث، والتحقت في مجال العمل التطوعي عام 2013.

وكان لها مشاركات مهمة ونوعية مثل الألعاب الأولمبية الخاصة بالتصفيات المؤهلة لمسابقات الذكاء الاصطناعي، والحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» لدعم جهود التصدي لفيروس كورونا في مستشفى المفرق وكان لها سبق التطوع في صفوف خط الدفاع الأول خلال فترة الجائحة.

تكريم

وتقول: حصلت على عدد من الجوائز ولكن تظل أهمها جائزة تقدير الأعمال الشرطية والأمنية لعملها ضمن صفوف خط الدفاع الأول 2021، وتكريم وزارة تنمية المجتمع في يوم المرأة الإماراتية، لافتة إلى العديد من المواقف الإنسانية التي مرت بها خلال عملها بالتطوع، وكان أكثرها تأثيراً التطوع في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019، حيث كان يتطلب دورنا الاحتكاك بأصحاب الهمم خلال ساعات طويلة من اليوم، وتستطرد: تجربة مؤثرة وملهمة تعلمت الكثير من أصحاب الهمم ومواجهتهم للتحديات بقوة وصبر وعزيمة، وخرجت بالكثير من قصص النجاح لأرويها لأبنائي ليقتدوا بها وتعلمت أنه لا وجود للحدود والعقبات أمام تصميم وإرادة الإنسان.

وفاء شكلت خير نموذج لأبنائها الذين كانوا يشاركون والدتهم تفاصيل عملها التطوعي لينخرط أكبرهم 16 عاماً وآخر في الـ 7 من العمر في بعض النشاطات التطوعية والحماس يتملكهم جميعاً حيال هذا السلوك الإنساني والوطني بالوقت نفسه.

طباعة Email