«كفو» وجامعة الامارات تتوصلان إلى آلية مبتكرة لزراعة مليون بذرة لشجرة الغاف

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

توصلت شركة «كَفو» المتخصصة في التكنولوجيا وخدمات السيارة بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى آلية مبتكرة لزراعة وإنبات بذور أشجار الغاف في مواقع مناخية قاسية مثل البيئة الصحراوية في دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام تقنية الطائرات دون طيار والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتعتبر هذه الأبحاث الأولى من نوعها التي تجرى في الدولة وتمثل المرحلة الثانية من برنامج «كَفو» لزراعة بذور شجر الغاف الهادف إلى زراعة مليون بذرة في دولة الإمارات  العربية المتحدة للمساعدة على مواجهة تغير المناخ.

دعم 

وقالت نبرة البوسعيدي مديرة قسم الاستدامة والمجتمع لدى «كَفو»: بدأت فكرة المشروع عندما رأينا حرائق الغابات في أمريكا، والبرازيل، وفي أجزاء من غابات الأمازون، وطرحنا سؤالاً حول كيفية الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار لمكافحة مشكلة ملحة في العالم، وهي تغير المناخ، ومن هنا بدأت المبادرة التي حصلت على دعم كامل من وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة.

وأضافت البوسعيدي: تعهدنا بزراعة مليون بذرة بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، وشهدت المرحلة الأولى زراعة 10000 بذرة، ثم انتقلنا إلى المرحلة الثانية بالشراكة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة والمعروفة بأنها واحدة من أفضل مدارس الزراعة والعلوم في المنطقة.

وأكدت: أن شجرة الغاف المقاومة للجفاف تعتبر كنزاً وطنياً في دولة الإمارات العربية المتحدة وترمز للتسامح حيث تحتل مكاناً فريداً في قلب المجتمع كما أنها تلعب دوراً في تحسين جودة التربة التي تزرع فيها، حيث تمتص ما يصل إلى 34.65 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون الضار يومياً، لتطلقه لاحقاً كأوكسجين، مما يجعل وجودها ضرورة بيئية.

مشيرة إلى أن عملية زراعتها تتطلب عمالة مكثفة للغاية ومن ناحية أخرى تؤثر درجات حرارة الصيف البالغة 45 درجة على زراعة أشجار كافية لإحداث تأثير عملي ومجدي لذا ومن خلال الاستفادة من روح الابتكار والنزعة التكنولوجية لدى «كفو»، تعهدنا باستخدام تقنية الطائرات دون طيار المتقدمة للغاية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإبعاد «العنصر البشري» من عملية الزراعة وتقديم حل «صنع في الإمارات العربية المتحدة» الذي سيولّد زراعة ما يصل إلى مليون بذرة من بذور شجرة الغاف في جميع أنحاء الإمارات، مما يحسّن بشكل جذري بيئتها الطبيعية ونظامها الإيكولوجي.

شراكة 

ونوهت البوسعيدي إلى أن الشراكة مع جامعة الإمارات توفر فرصة للجمع بين مجموعة متنوعة من المهارات من فرق متعددة في مجال بحث مشوّق مع جامعة تعد واحدة من أكثر الجامعات كفاءة في مجال الدراسات الزراعية في الإمارات العربية المتحدة ..

مشيرة إلى أن هذا التعاون البحثي هو الأول من نوعه لتحسين عملية الزراعة الناجحة في الظروف الصحراوية من خلال تعزيز إنبات البذور والاحتفاظ بالمياه لشجرة الغاف وأنواع النباتات الصحراوية الأخرى، الأمر الذي يساهم في تعزيز اقتصاد الإمارات القائم على المعرفة.

وكشفت البوسعيدي عن أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ المشروع في صحراء مليحة بإمارة الشارقة عبر زراعة حوالي 20 ألف متر مربع في نوفمبر المقبل على أن يتم استكمال زراعة مليون بذرة في صحاري الدولة بنهاية عام 2023. 

ومن ناحيتها قالت الدكتورة زينب أحمد أستاذ مساعد في كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة الإمارات: إن علاقة الجامعة بفكرة المشروع بدأت مع توقيع اتفاقية شراكة بحثية مع شركة «كَفو» للقيام بالأبحاث حول زراعة وإنبات بذور أشجار الغاف في مواقع مناخية قاسية مثل البيئة الصحراوية في الدولة.

مشيرة إلى أن فكرة المشروع تتماشى مع استراتيجية الجامعة في ما يتعلق بالبحوث العلمية حيث تضم الجامعة نخبة من الخبراء في تكنولوجيا وتقنيات زراعة البذور والمعاملات التي تحسن من زراعتها، وقالت إن دور الجامعة هو تقديم المساعدة في تطوير زراعة بذور الغاف في هذا المشروع والمخطط له من شركة «كفو».

وأوضحت الدكتورة زينب أن العمل بدأ بوضع خطة بحثية تكونت من عدة خطوات تنفيذية مثل معالجة البذور، وتعزيزها لزيادة معايير نجاح الإنبات، وإنشاء وصفة كرة البذرة للتأكد من أن البذور لا تنكسر في فوهة الطائرة دون طيار أثناء زرعها.

ونوهت إلى أن نتائج الأبحاث ساعدت في زيادة الإنبات من 20% في الظروف الطبيعية إلى 80% وتقليل مدة الإنبات من 20 يوماً في الظروف الطبيعية إلى 5 أيام بعد عمليات البحث والتطوير والتي ستساعد بذور شجرة الغاف في تخطي الظروف الصعبة من قلة العناصر المغذية والماء في الصحراء، مشيرة إلى أن اختيار التوقيت المناسب للزراعة هو عامل مهم لإنجاح فكرة المشروع حيث يعتبر شهر نوفمبر موسماً جيداً للزراعة في الإمارات.

طباعة Email