إماراتيات يقتحمن أعمال التبريد والتكييف واللحام وإصلاح السيارات

16 تخصصاً تخرّج حرفيين مؤهلين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

16 تخصصاً هندسياً وتقنياً يدرسها طلبة كليات التقنيا العليا ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني تؤسس لحرفيين، حيث التقت «البيان» شباباً وفتيات وأكاديميين لرصد الشغف والتحول إلى إتقان المهن التي يحتاجها سوق العمل، مثل التقنية المرتبطة بالتبريد والتكييف واللحام والإمدادات الكهربائية، وإصلاح وصبغ السيارات، هذه الأعمال كانت بعيدة بشكل كبير عن الشباب والفتيات في الإمارات .

ترى شروق عبدالله خريجة كليات التقنية العليا، قسم هندسة مدني، انه ليس من الضروري التمسك بالتخصص الدراسي أو انتظار وظيفة حكومية، فكل خريج لديه إمكانيات معينة لو وضعها في الاطار الصحيح، فأنه سينتج عملاً مميزاً، ويحقق له استقرار وظيفي، خصوصاً ان الدولة تساعد الخريجين وتدعهم في تأسيس الشركات وريادة الأعمال.

وتضيف شروق بالرغم كوني مهندسة مدنية إلا انني اجيد اعمال الصبغ والديكورات واعمل حالياً على تأسيس شركة خاصة بي، حيث إن هذه المهنة تستهويني منذ الطفولة، وتتطلب مهارات الدقة والسرعة، بالإضافة إلى اللمسات الجمالية باضافة الخطوط وإيجاد التنسيق بينها لتعطي شكل جمالي مميز، مضيفة إلى ان السوق في الإمارات يحتاج إلى هذه النوعية من الأعمال، ولذلك فأنها تعمل على انشاء هذا “البيزنس” على ان يتضمن اعمال الصيانة الداخلية، وان مشروع الصبغ الذي تعمل عليه حاليا ستتقدم به في مسابقة مهارات العالم المزمع انطلاقها في شنغهاي أكتوبر المقبل.

أما عائشة الدرمكي طالبة في معهد تكنولوجيا التطبيقية في بني ياس فتؤكد انها تتدرب لمدة 6 ساعات يومياً على تصميم الحلي والمجوهرات يدوياً، دون تدخل آلات، ولافتة إلى ان هذا التدريب المكثف بغرض المشاركة في مسابقة مهارات العالم في شنغهاي أكتوبر المقبل، وايضاً اكتساب المهارات اللازمة للصناعة التي تحبها وتسعى إلى العمل بها.

وتضيف عائشة بأنها تعلمت مهارات عديدة خاصة بصناعة الحلي والمجوهرات منها وضع تصاميم جذابة وأخذ المقاسات، بالإضافة إلى وضع الشعارات وتعتبر الأخيرة الأصعب في صناعة الحلي على حد قولها، وانها قررت ان تتقن هذه الصناعة التي تستهويها منذ الصغر، وبهدف تأسيس مشروع و “بيزنس” خاص بها بعد التخرج، ومؤكدة على ان صناعة الحلي والمجوهرات تلقى رواجاً كبيراً في الإمارات وان هذه الصناعة تخاطب جميع الأذواق من مختلف الجاليات المقيمة على ارض الدولة.

 

سوق العمل

وتقول الطالبتان مهرة الشحي واليازية آل علي إن التحول نحو المهن التي يتطلبها سوق العمل أصبح أمراً ضرورياً، فهناك تخصصات عديدة تمكّن الخريجين من العمل فوراً، مثل التخصصات التقنية المرتبطة بالتبريد والتكييف واللحام والإمدادات الكهربائية، وإصلاح وصبغ السيارات، وأشارتا إلى أن دراستهما تصقلهما بهذه المهارات من خلال الجانبين العملي والنظري، وأنها بالفعل وظائف مطلوبة في القطاع الخاص، وتجنبهما انتظار الوظائف الحكومية، مما يخلق التنوع المطلوب في سوق العمل.

وتضيف روضة بن بحر، مهندسة ومدربة: إن الفتيات أصبح لديهن الشغف الكبير للعمل في تخصصات هندسية عدة، ومنها التبريد والتكييف، على اعتبار أن هذا التخصص مهم وضروري، ومجالاته متوافرة في المصانع بشتى أنواعها، فلا يخلو مصنع أو حتى منزل وبناية من وجود منظومة للتبريد، فهذه المهن يحتاجها سوق العمل وتدر دخلاً مربحاً.

تنوع

وأكد أحمد راشد الشحي، من معهد التكنولوجيا التطبيقية تخصص هندسة طائرات، أن هندسة الطيران من المهن التي يحتاجها سوق العمل، وتحظى بإقبال كبير من جانب الطلبة، نظراً لاحتياج سوق العمل لهذا التخصص، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطلبة يعتبر أولوية لقيادتنا الرشيدة، والتنوع في التخصصات أصبح أمراً مطلوباً لإيجاد التوازن في سوق العمل.

من جانبه أوضح الدكتور عبدالرحمن جاسم الحمادي، مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، أن الأساس هو بناء القدرات والمهارات، مشيراً إلى أن الثقة أصبحت موجودة في الشباب والفتيات.

 

16 تخصصاً

وأضاف: لدينا 16 تخصصاً هندسياً وتقنياً، ينافس أبناؤنا عليها في الكليات والمعاهد المختلفة في أبوظبي، وقد ظهروا جميعاً بشكل مشرف خلال مسابقة المهارات الإماراتية المؤهلة إلى بطولة العالم في شينغهاي أكتوبر المقبل، مما يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن وجود الشباب الصغار بمثابة بناء ثقة وأيضاً قدرات، فالطالب المبدع من الصف السادس والسابع عندما يصل إلى الحلقة الجامعية يصبح ملماً بأساسيات تخصصه وما ينوي فعله مستقبلاً، لافتاً إلى أن استراتيجية معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني تتبلور في ربط المنهاج الدراسي والتطبيق النظري والعملي بسوق العمل، بحيث يصبح الخريج مؤهلاً وفق تخصصه وما تدرب عليه، ويحصل على وظيفة دون عناء.

طباعة Email