العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تأهيل المدرسين تقنياً يعزز مستقبل الأجيال

     أكد تربويون أن تأهيل أعضاء الهيئات التدريسية وإعدادهم، يعد حجر الزاوية الذي يمكن عبره بناء مخرجات قادرة على مواكبة المتغيرات رقمياً، بمهارات متنوعة تضم احتياجات المستقبل، ما يساهم في دعم القوة العاملة، بسواعد وطنية فاعلة، تعي المستجدات وقادرة على مواكبتها والتعاطي مع مساراتها.

    لافتين إلى أن الإمارات مؤهلة لاجتياز أي أزمة تطال القطاع التعليمي بوجود الوسائل الحديثة التي وفرتها وزارة التربية والتعليم، إذ استشرفت الإمارات المستقبل منذ أمد بعيد من خلال تطبيقها أفضل التكنولوجيا الحديثة في المجالات كافة. 

    وأضافوا: إن التعلم (عن بعد) أكسب الطلبة مهارات التواصل والتعامل بذكاء ودراية مع البرامج التدريسية والمنصات الذكية كافة التي طرحتها وزارة التربية والتعليم وإدارات المدارس الأمر الذي من شأنه أن يكسبهم المهارات والخبرات العملية اللازمة بعد تخرجهم وخصوصاً أولئك الذين سوف يتخصصون في هندسة الكمبيوتر والتقنيات الحديثة من برمجيات وحوسبة وخلافها.

    لافتين إلى أن وظائف المستقبل سوف تركز على التعامل مع أصحاب المهارات في تلك التخصصات، وبالتالي يلجون سوق العمل بكل يسر واقتدار، كما أن تزويد الطلبة أحدث التقنيات بإشراف وتدريب من معلمي علم الحاسوب يمكنهم من النضج إلكترونياً ما ينعكس على تحصيلهم العلمي وأدائهم اليومي، ما يعزز قدراتهم التقنية، وبالتالي إيجاد جيل واعٍ قادر على استشراف المستقبل بكل أدواته.

    إجادة

    وأكد أمجد عزت مدير مدرسة الشعلة الأمريكية في عجمان أن هناك العديد من البرمجيات والأجهزة الذكية التي استخدمها الطلبة، فأجادوا التعامل معها، ومنها برامج ميكروسوفت أوفيس (Microsoft Office) وعلى الأخص المنصة التفاعلية الرئيسة ميكروسوفت تيمز (MS Teams) .

    والتي تسمح بالتفاعل المتزامن بين المتعلمين والمعلمين وبناء الحصص الدراسية وبالتقييمات وتعيين وأداء الواجبات ومشاركة أي مهام سواء متزامنة أو غير متزامنة وبرنامج ميكروسوفت ون نوت (OneNote) الذي يضمن التعلم التعاوني عن طريق المجموعات التي يقوم المعلم بتحديدها ما يعطي الطلبة مساحة من العمل المشترك والمتزامن وبرنامج نيربود (Nearpod) .

    وهو برنامج يساعد المعلمين على بناء حصص تفاعلية يستطيع المعلم مشاركتها في الحصة الافتراضية مع طلبته سواء بشكل متزامن أو غير متزامن، إضافة إلى برنامج شير إكس (ShareX) وهو برنامج يسمح للمعلم وللطالب على السواء بمشاركة أجزاء من الشاشة وبتحميل الصور والنصوص ومشاركتها بشكل متزامن ما يسمح بالتفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين .

    كما يحدث داخل غرفة الصف تماماً، وكذلك برنامج كويزز (Quizizz) وهو برنامج يسمح للمعلمين والطلاب بأداء التقييمات والاختبارات وبشكل متزامن ما يسمح للمعلمين بقياس التقدم الذي يحققه الطلبة، وأخيراً برنامج كاهوت (Kahoot) وهو تطبيق تعليمي يعتمد على اللعب والانتقال من مستوى لآخر وبطريقة شيقة تجذب الطلبة.

    تطبيقات

    وبين أن اعتماد تطبيقات البرامج الذكية يؤهلها لأن تصبح أداة تعلم رائعة تتيح للطلبة الوصول لكل أشكال المعلومات وبناء الخبرات والمهارات الضرورية التي تعينهم في مستقبلهم الدراسي والعملي، مبيناً أن التعلم الرقمي ينقسم إلى 3 عناصر رئيسة وهي:

    المكون التعليمي، والطلبة والمعلمون والأفراد القائمون على العملية التعليمية الرقمية كل في مجاله والمكون التكنولوجي، وهو مكون من المحتوى الرقمي والمواقع الإلكترونية والبرامج المستعملة والأجهزة والشبكات والثالث المكون الإداري، وهو مجموعة الأهداف والسياسات والخطط والاستراتيجيات التي تنظم عملية التعلم والتعليم الرقمي.

    انفتاح

    وقال التربوي سعيد نوري: إن الجائحة فرضت التعلم (عن بعد) الأمر الذي أدى إلى انفتاح الطلبة والمعلمين على عالم التكنولوجيا الحديثة، عالم النضج الإلكتروني، إذ أصبح من صفات المعلم الذي يجيد عملية التعلم عن بعد أن يقتحم التكنولوجيا من أوسع أبوابها، لأن تقييم المعلم أضحى على حسب تمكنه من تلك التكنولوجيا وامتلاك أدواتها وتقنياتها.

    كما أنه ليس بالضرورة أن يمتلك المعلم مهارة النضج الإلكتروني، بل يجب أن تنعكس تلك المهارات على أداء الطالب نفسه حتى يتمكن من الدخول إلى المواقع الإلكترونية المختلفة للحصول على المعلومات وتوظيفها في الموقف التعليمي وبالتالي إثراء معلوماته.

    مبيناً أن توظيف الذكاء الاصطناعي يعد منظومة جديدة في مجال التعليم من الصف الأول وحتى الثاني عشر، إذ يتم تدريب الطلبة على الدخول إلى المنصات المختلفة متعددة الأسماء وخصوصاً في مادة العلوم، كما أن تلك المنصات يتطور استخدامها من مرحلة إلى مرحلة، فيواكب ذلك تزويد الطلبة أحدث التقنيات بإشراف وتدريب من معلمي علم الحاسوب.

    وبالتالي ينضج الطلبة إلكترونياً ما ينعكس على تحصيلهم العلمي وأدائهم اليومي، ما يعزز قدراتهم التقنية، وبالتالي إيجاد جيل واعٍ قادر على استشراف المستقبل بكل أدواته.

    منصات ذكية

    وأكدت ندى رافع البكري نائب مدير مدرسة الشعلة الخاصة في عجمان أن إدارة المدرسة تستخدم العديد من المنصات الذكية، ومنها منصة البوابة الذكية LMS وبرنامج Swift، إضافة إلى إنشاء روابط على برنامج google forms وإرسالها إلى الطلبة وخاصة في اختبارات الإعادة ومنصة ألف للمراجعة قبل الامتحانات، فتم تدريبهم على الدخول واستخدام المنصات الذكية.

    وذلك عن طريق إصدار دليل واضح ومفصل يشرح خطوات الدخول واستخدام المنصات خطوة خطوة، كما شرح فريق التقنية بالمدرسة الدليل للطلبة والإجابة عن تساؤلاتهم، إضافة إلى إعداد فيديوهات تعليمية تشرح خطوات وآلية الدخول إلى المنصات وكيفية استخدامها خطوة خطوة، وتم عرضها وإرسالها للطلبة وأولياء أمورهم كافة، لافتة إلى أن تلك البرامج الذكية قد أكسبت الطلبة مهارات التقنية الحديثة، فتمكنوا من تطويع المنصات الذكية بكل حرفية، الأمر الذي أكسبهم خبرات تراكمية تعينهم في حياتهم العملية بعد التخرج.

    مهارات

    وفي السياق ذاته أكد طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة منارة الشارقة أن البرامج والمنصات الذكية التي تستخدمها إدارة المدرسة للتدريس وأداء الاختبارات المدرسية وكذلك منصات الامتحانات المركزية التي تقوم بها الوزارة مكنت الطلبة من مهارات التواصل مع مواقع الإنترنت وخصوصاً منصات التعلم الحديثة.

    وهي تعد البوابة الرئيسة للعبور إلى سوق العمل في الوظائف الجديدة التي فرضتها جائحة (كوفيد 19)، مبيناً أنه تم تدريب الطلبة على جميع هذه البرامج والمنصات حتى تمكنوا من استخدامها بكفاءة ومهارة عالية، ما أدى إلى تطوير مهاراتهم التقنية مع الأجهزة الذكية.

    كما أن من تلك البرامج برامج التعليم الأساسية بوابة التعليم الذكي وبرنامج تيمز، ومن برامج التعليم المساندة التفاعلية، PADLET, SMART LEARNING SUITE, NEAR) POD, ONLINE QUIZZES (، كما تستخدم إدارة المدرسة برامج لتنفيذ الاختبارات المدرسية والوزارية، كل ذلك ساهم في رفد الطلبة بالقدرات التقنية.

    تأهيل

    وأكدت الدكتورة التربوية براءة فؤاد حجير أن هناك الكثير من المدارس التي أولت اهتماماً بالغاً منذ بداية التعلم (عن بعد) بتأهيل وتدريب الطلبة على استخدام المنصات الذكية، وذلك من خلال إعداد أدلة وفيديوهات إرشادية توضح آلية الدخول إلى برنامج الاختبارات المركزية Swift Assess.

    ومن ثم تعميمها على الطلبة وأولياء أمورهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات (واتس اب) الخاصة بهم، فشكلت تلك المدارس فرق عمل مؤهلة من فريق الدعم الفني ومشرفي الأقسام للإجابة عن استفسارات الطلبة وحل المشكلات التي تواجههم أثناء الامتحانات، لافتة إلى أن تلك المنصات أكسبت الطلبة من المراحل الدراسية كافة المهارات اللازمة التي سوف تعينهم في مستقبلهم العلمي.

     

     

     

     

     

    طباعة Email