بهدف إعداد جيل من الفنيين والمهنيين الإماراتيين

3900 طالب يدرسون في «المسار التطبيقي»

وضعت وزارة التربية والتعليم، خطة توسعية خلال السنوات الخمس المقبلة، للتوسع في استقطاب الطلبة الدارسين في المسار التطبيقي، وتهدف الخطة إلى الوصول بأعداد خريجي المسار في الصف الثاني عشر، إلى 2000 طالب وطالبة في العام الدراسي 2024 - 2025، مقارنةً بـ 296 خريجاً وخريجة متوقعين للعام الدراسي الجاري 2020 - 2021، وبلغ عدد الدارسين في المسار التطبيقي حالياً 3900 طالب وطالبة من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، موزعين على أكثر من 90 مدرسة على مستوى الدولة.

وأوضحت الوزارة في تصريح خاص لـ «البيان»، أنها حرصت على عمل مسح ميداني لتحديد واختيار المدارس المناسبة، التي تمتلك بنية تحتية مناسبة في مناطق مركزية في جميع أرجاء الدولة، لإتاحة المجال لأكبر قدر من الطلبة، ومن ثم يتم عمل ورش فنية افتراضية (عن بعد)، للطلبة المستهدفين من الصف الثامن، يتم فيها استعراض نظرة عامة حول التخصصات المطروحة، والمناهج الدراسية للطلبة وأولياء الأمور، وإطلاعهم على كافة المخرجات والمؤهلات التي سيكتسبها الطلبة فور تخرجهم.

7 برامج

ويهدف المسار التطبيقي إلى إعداد وتأهيل جيل من الطلبة الفنيين والمهنيين في مجالات مختلفة، وذلك لمواكبة المتطلبات المحلية والعالمية، ضمن خطة الأجندة الوطنية 2021، ولرفد سوق العمل الإماراتي بكوادر فنية محلية مختصة، ولإتاحة المجال للطلبة باستكمال مستقبل ما بعد المدرسة، على الصعيدين الأكاديمي والمهني.

ويضم المسار التطبيقي حالياً 7 برامج تخصصية اختيارية متاحة للطلبة، حيث يبدأ الطلبة في الصف التاسع، بدراسة وحدات عامة في كافة التخصصات المطروحة، ومن ثم يُترك لهم الخيار في مواصلة أحد التخصصات لاستكمالها في الصفوف من العاشر وحتى الثاني عشر، وهذه التخصصات هي كالتالي: ريادة الأعمال التطبيقية، الصحة والسلامة البيئية التطبيقية، إدارة المناسبات التطبيقية، الإعلام التطبيقي، الخدمات اللوجستية التطبيقية، التكنولوجيا، السفر والسياحة والترفيه التطبيقية.

ويدرس الطلبة مادة تخصصهم باللغة الإنجليزية، تحت مسمى «المهارات التخصصية»، وذلك بواقع سبع حصص في الأسبوع للصفين التاسع والعاشر، وتسع حصص في الأسبوع للصفين الحادي والثاني عشر.

ويدرس طلبة المسار التطبيقي مادتي الرياضيات التطبيقية والعلوم التطبيقية باللغة العربية، على امتداد الحلقة الثالثة، خلال دراستهم في المسار، وتكون دراستهم للمادتين بالتركيز على الجانب التطبيقي لهما، كما لا يدرس طلبة المسار كل من مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء والتصميم الإبداعي والابتكار والعلوم الصحية وإدارة الأعمال، وتأتي هذه الخطوة، لمنح طلبة المسار بيئة تعليمية تلائم احتياجاتهم وطبيعة دراستهم، بحيث يكون التركيز على المهارات التخصصية لكل تخصص، مع الأخذ بالاعتبار، استيفاء المتطلبات الأكاديمية، ومراعاتها على مستوى المواد الدراسية الأخرى، وفق الحاجة المطلوبة.

كما يدرسون مواضيع محددة في كل تخصص، تؤهلهم لمستقبل مهني مرتبط بالتخصص، ففي تخصص الإعلام التطبيقي، يتم التركيز على مواضيع مثل وسائل الإعلام الرقمية، بينما في تخصص البيئة والصحة والسلامة التطبيقية، يتم التركيز على مواضيع في الحفاظ على البيئة وتحديد المخاطر، الاستدامة، الإجراءات اللازمة في حال وقوع حادث، ثقافة الصحة والسلامة في بيئة العمل، ويؤهل التخصص لعدة وظائف مستقبلية، كمفتش أمن وسلامة، أو مستشار بيئي.

ريادة الأعمال التطبيقية

وفي تخصص ريادة الأعمال التطبيقية، يتم التركيز على الاستراتيجيات التي تؤثر في نمو المؤسسات التجارية، اتخاذ القرارات والحلول التجارية، إنشاء حملات تسويقية، تحليل وإعداد الحسابات المالية، ويؤهل التخصص الطالب لوظائف مستقبلية، كأن يكون إدارياً متميزاً، مستشاراً مالياً، مدير تسويق أو محاسباً. أما بالنسبة لتخصص السياحة والسفر والترفيه التطبيقية، يدرس الطلبة مواضيع في السياحة المستدامة، مهارات إدارة المشاريع، شيفرات المنصات الإعلامية، بالإضافة إلى التطبيقات الحديثة، والمواقع الإلكترونية، ويؤهل التخصص الطلبة لمهن مستقبلية في التصوير، والإخراج والمونتاج وغيره. من جانبٍ آخر، يدرس الطلبة في السياحة وتأثيرها البيئي، التخطيط الإداري والمالي، خطط واستراتيجيات التسويق، والتعرف إلى دور المعالم السياحية ومواقع الجذب الطبيعية، ويمنح التخصص الطلبة فرصاً لمهن مستقبلية، مثل مرشد سياحي، وكيل سفريات، مدير وكالة سفر أو مدير جولات.

التكنولوجيا التطبيقية

بينما يدرس الطلبة في تخصص التكنولوجيا التطبيقية، مواضيع حول دور أنظمة الكمبيوتر في المجالات الشخصية والمهنية، أساليب تصميم وإنشاء واختبار قواعد البيانات، المفاهيم الأساسية للغات البرمجة وإدارة المشاريع، ويضمن التخصص وظائف مستقبلية، مثل مسؤول قواعد بيانات، منسق أمن تكنولوجيا المعلومات، فني دعم تقني وغيره.

إدارة المناسبات التطبيقية

وفي تخصص إدارة المناسبات التطبيقية، يدرس الطلبة الخصائص الرئيسة لإدارة المناسبات، التخطيط المالي، القيادة الفعالة والعمل الجماعي، التواصل مع العملاء، وإجراءات الصحة والسلامة، ويمنح التخصص الطالب فرصة لأن يكون مديراً لمشروع، أو صالة عرض، أو شركة اتصال، أو مندوب مبيعات، وأخيراً، في تخصص الخدمات اللوجستية التطبيقية، يدرس الطلبة مواضيع حول حقوق ومسؤوليات الموظفين، الإمدادات والتوصيل، الدراسات البيئية والاستدامة، ويؤهل التخصص لوظائف مستقبلية، مثل مراقب حركة جوية، مسؤول سلاسل توريد، مدير نقل بري، مخطط نقل، وغيرها من الوظائف الأخرى.

وتبنى المناهج الدراسية لهذه التخصصات، على تطبيق المعارف والمهارات والتوجهات في أمثلة وسيناريوهات من الحياة الواقعية، وتكون مرتبطةً بالمجتمع والثقافة المحلية في دولة الإمارات.

بيئة عملية

طرحت وزارة التربية والتعليم المسار التطبيقي، أحد مسارات المدرسة الإماراتية الأربع، كمسارٍ مهني متميز ومتقدم، سعياً لخلق بيئة عملية للطلبة الموهوبين والمبدعين في المجال التطبيقي، وانطلق المسار التطبيقي رسمياً، وللمرة الأولى، في العام الدراسي 2016/‏2017، تحت مسمى المسار التخصصي، والذي تم تغيره لاحقاً، ليصبح المسار التطبيقي، وذلك بما يناسب التخصصات التطبيقية المطروحة في المسار، ويستهدف المسار طلبة الحلقة الثالثة من الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر.

طباعة Email
#