«دبي العطاء» تخصص 1.5 مليون دولار لبرنامج دولي لتعليم الفتيات

خصصت دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية العالمية، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، 1.5 مليون دولار من التبرعات الإجمالية، التي تبلغ قيمتها 2.5 مليون دولار، والتي تم الإعلان عنها في أبريل، لبرنامج مسرع تعليم الفتيات، الذي أطلقته الشراكة العالمية للتعليم، وهو صندوق تمويل، يهدف لتشجيع مزيد من الفتيات على التعلم.
 
وتم الإعلان عن التبرعات خلال فعالية رفيعة المستوى، تركز على تعليم الفتيات، بتنظيم من الشراكة العالمية للتعليم والوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا وصندوق ملالا.


وشملت قائمة المتحدثين المشاركين ملالا يوسفزاي، الشريكة المؤسسة لصندوق ملالا؛ وماريا فلاتشسبارث، وزيرة الدولة البرلمانية بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية؛ وجوليا جيلارد، رئيسة مجلس الإدارة في الشراكة العالمية للتعليم ورئيسة وزراء أستراليا السابقة؛ وكولم بروفي، وزير الدولة الأيرلندية للمساعدات الإنمائية الخارجية وشؤون المغتربين؛ والدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء والرائد الإقليمي للشراكة العالمية للتعليم، كما شارك في الفعالية قادة من بلجيكا وفنلندا وفرنسا وإيطاليا وكينيا ولوكسمبورغ والنرويج وإسبانيا وسويسرا والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى مجموعة من رواد الأعمال والناشطين الشباب.


وقال الدكتور طارق محمد القرق: «نجح العالم في تحقيق تقدم جيد في معالجة أزمة تعليم الفتيات، وليس هناك مجال للمجازفة بخسارة هذا التقدم نتيجة الظروف الحالية، لذلك تعهدت دبي العطاء مؤخراً بالتبرع بمبلغ 2.5 مليون دولار للشراكة العالمية للتعليم، حيث سيُخصص جزء كبير منه لبرنامج تسريع تعليم الفتيات، ورغم أن هذه مساهمتنا الأولى لدعم هذه المبادرة، لكن لن تكون الأخيرة. وانطلاقاً من جهودنا المتواصلة لتشجيع تعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين منذ إطلاق دبي العطاء، فإننا ندعو الأطراف الفاعلة في المنطقة للانضمام إلينا، وتجسيد الدور الحقيقي للتعاون، وتحقيق رؤيتنا الجماعية».


وتهدف الحملة المالية إلى تشجيع قادة العالم على تقديم نحو 5 مليارات دولار لتمكين الأطفال المُحتاجين من الحصول على التعليم في 90 دولة ومنطقة منخفضة الدخل، حيث تتزامن هذه الخطوة مع تداعيات انتشار (كوفيد 19) على الأطفال في تلك الدول والمناطق، ما تسبب بأكبر حالة طوارئ تعليمية في التاريخ المعاصر.


وسيساعد تمويل الحملة «ارفع يدك» في تمكين 175 مليون طفل في مرحلة التعليم الابتدائي من مواصلة التعلم وتوفير معلمين يتمتعون بأعلى مستويات التدريب المهني لنحو 140 مليون طالب وطالبة وتمكين 88 مليون طفل إضافي من العودة للمدرسة، حيث تشكّل الفتيات أكثر من نصفهم، وتوفير 16 مليار دولار من خلال الاعتماد على آليات إنفاق أكثر كفاءة.


وستُختتم أعمال الحملة، خلال قمة تاريخية للتعليم ستُعقد في لندن يومي 28 و29 يوليو المقبل، بهدف جمع التمويل لدعم الشراكة العالمية للتعليم، وستستضيف القمة كلاً من رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون، ورئيس كينيا أوهورو كينياتا.


ويتزامن دعم حملة التمويل «ارفع يدك» مع مرحلة حرجة يمر بها قطاع التعليم في مختلف أنحاء العالم، حيث تؤثر أزمة (كوفيد 19) بشكل سلبي على تعليم ملايين الأطفال؛ ولذلك تحتاج الحكومات إلى الدعم الطارئ، لضمان حصولها على الأدوات والمعلمين والوسائل لتقديم تعليمٍ عالي الجودة لجميع الأطفال.


وتشير التوقعات إلى أن 20 مليون فتاة قد لا تحصل على فرصة العودة إلى المدرسة إطلاقاً في مرحلة ما بعد الجائحة، ويسعى صندوق الشراكة العالمية للتعليم الجديد لتسريع التقدم في تعليم الفتيات للحفاظ على المكاسب والنتائج الإيجابية، التي تم تحقيقها من خلال بذل جهود دؤوبة في مجال تعليم الأطفال حول العالم.


وقالت ملالا يوسفزاي: «سببت جائحة (كوفيد 19) أزمة عالمية في مجال التعليم تستدعي منا تحويل الموارد المهمة نحو دعم التعليم لمساعدة مجتمعاتنا على التطور، لأن تعليم الفتيات يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الصحة العامة والحد من الصراعات وتحسين الاستدامة البيئية وغيرها من الفوائد المتعددة، حيث يمكننا عبر برنامج دعم تسريع تعليم الفتيات ضمان تسجيل 46 مليون فتاة في المدرسة خلال العامين المقبلين».

طباعة Email
#