التعليم عن بُعد الخيار الأفضل في رمضان

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تختلف آراء الطلبة وذويهم فيما يخص تلقي الدروس والحضور المباشر إلى المدرسة، أو اختيار التعليم عن بُعد، ولكل منهم ظروفه، فالأول يرى أهمية استذكار الدروس مع المعلم وفي الفصل المدرسي مباشرة خاصة، للمرحلة التأسيسية، بينما يفضل آخرون التعليم عن بُعد، بهدف المحافظة على أمن وسلامة ذويهم من جائحة «كورونا»، لكن الآن الأمر يكون متغيراً في شهر رمضان الفضيل، حيث تعالت الأصوات بالمطالبة بالتعليم عن بُعد والتحويل إلى هذا الخيار لأسباب يراها الطلبة وأولياء الأمور تتماشى مع سياق الشهر الفضيل، حيث يجب منح الطلبة وذويهم مساحة للتفرغ وأداء الشعائر الدينية.

وتلقي الدروس «أونلاين» سيوفر الوقت بالنسبة للأمهات والتي تقع عليهن الأعباء المعيشية والطقوس المعتادة عليها في الشهر الفضيل، كما طالب بعض أولياء الأمور بعدم التلاعب من جانب المدارس وتنفيذ التعميم الصادر من دائرة التعليم والمعرفة بأن لا تزيد عدد الحصص على 5 في اليوم الواحد، والزمن المخصص للحصة الواحدة من 30 دقيقة للحلقة الأولى و 45 للمتوسط والمتقدم.

تفاصيل

وقالت سارة عبداللطيف، ولية أمر، إن الحضور المباشر كان خيارها وذويها إلى المدرسة، وذلك لأن ابنها يدرس في المرحلة التأسيسية التي تحتاج إلى الحضور المدرسي مباشرة لاعتبارات عديدة أبرزها الاحتكاك بالزملاء، واكتساب الخبرات، ولأن التحصيل الدراسي في «أون لاين» ضعيف جداً.

وأضافت: «الوضع أصبح متغيراً في الشهر الفضيل والذي أرجح فيه خيار التعليم عن بُعد، لتوفير المزيد من الوقت والتفرغ للعبادة وأيضاً احتياجات الأسرة»، وطالبت بعدم تلاعب المدرسة والتي ترسل محتوى ضعيفاً تارة، وتارة أخرى تمنح الطلبة إجازة بداعي تزيين فصول المدرسة».

ونوهت بأن المعلمين مشغولون، وفي نهاية اليوم نتفاجأ بكم كبير من الواجبات المنزلية، والتي تعتبر عائقاً كبيراً على الأمهات.

وطالبت يمنى السهلي، ولية أمر، إدارة المدرسة بالوضوح والشفافية، حيث إن ابنتها الطالبة في الصف الرابع قد ذهبت إلى المدرسة فعلياً ولكنها لم تتلقَ سوى حصتين فقط، وتم الاعتذار لهم بغرض تركيب الزينة، كما اعتذرت المدرسة نفسها لطلبتها عبر «الاونلاين» ومنحتهم في اليوم الأول 4 حصص، وفي اليوم الثاني حصة واحدة، والثالث اعتذرت تماماً عن الحصص، مما يخالف سياسة المدرسة نفسها، وتعميم دائرة التعليم والمعرفة والتي تؤكد وتضمن استمرارية التعليم سواء أونلاين أو الحضور المباشر إلى المدرسة.

ضعف الحضور

وأكدت أمينة طالب الجابري، مدير المناهج في مدارس الإمارات الوطنية، أن التعليم عن بُعد يعتبر الخيار الأفضل في شهر رمضان الكريم، مشيرة إلى أن الشهر الفضيل له خصوصية كبرى، من حيث أداء الشعائر الدينية والاجتماعية لأولياء الأمور والطلبة على حد سواء، ما يتطلب مراعاة عدة اعتبارات أبرزها توفير الوقت للطلبة والذي يتماشى مع سياق تعميم دائرة التعليم والمعرفة بأن لا تزيد الحصص في اليوم الواحد عن خمس حصص، كما يجب على إدارة المدارس التخفيف على «الأمهات» والطلبة فيما يخص الواجبات المنزلية.

وأضافت: خيار التعليم عن بُعد يتماشى مع نسق وخصوصية الشهر الفضيل، علماً أن المدارس قد عانت سابقاً وقبل جائحة «كورونا» من غياب الطلبة، والحضور إلى المدرسة، وهذا يعتبر منطقياً لصيام الطلبة وأدائهم الشعائر الدينية، والتي تفرض متغيرات عديدة منها السحور وصلاة الفجر، مما يؤدي إلى الغياب، وبما أن خيار التعليم عن بُعد متاح، فهو حل جيد.

تخفيف الأعباء

وترى الجابري أهمية تخفيف الواجبات المدرسية ومراعاة الطلبة وذويهم في شهر رمضان الفضيل، لافتة إلى أن إدارات المدارس نفسها تضطر إلى متابعة الخطة والجدول الزمني للحصص والواجبات المدرسية بهدف الانتهاء من المقرر الدراسي، بالإضافة إلى الضغط المصاحب لامتحانات الثانوية العامة للمدارس الخاصة، والتي تنطلق في النصف الأخير من الشهر الفضيل، منوهة بأن تأجيل هذه الامتحانات إلى بعد عيد الفطر، أمر جيد، يراعي الطلاب وذويهم.

طباعة Email