قصة خبرية

يعقوب الحمادي.. تعليم الأجانب لغة الضاد رسالة وطنية

أراد يعقوب الحمادي أن يساهم في خدمة بلاده، بما يتماشى وأجندتها الوطنية التي صاغتها منذ قيام الاتحاد، وينسجم مع موروثها الديني والحضاري، المتجذر في قلوب أبنائها، ويرسخ قيمها القائمة على التسامح والعطاء، وتقبل ثقافة الآخر، ورأى الحمادي أن أداء رسالته تجاه وطنه كانت من خلال فرصة أتيحت له في تعليم لغة الضاد للطلبة الأجانب.

وتبدأ حكاية يعقوب الحمادي أستاذ مساعد للغة العربية بجامعة ميشغن، عندما زار السفارة الأمريكية، حيث حظي بفرصة المشاركة في منحة خاصة ببرنامج يعرف باسم فولبرايت لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وما إن لاحت فرصة العمل الجاد، للمساهمة في ترجمة توجهات وطنه، حتى بادر إلى اقتناصها دون تردد، آملاً أن يتمكن من وضع بصمة مؤثرة، تعزز مكانة دولته وترفع اسمها إلى مصاف الأمم المؤثرة، عبر لغتها وثقافتها، وعاداتها وتقاليدها الراسخة الأصيلة.

يقول الحمادي: «قمت بالتواصل مع المعنيين عن البرنامج بعد أن تلقيت العرض، حيث بادروا بإرسال رابط يوضح الاشتراطات والمعايير اللازمة للراغبين في الانضمام إلى البرنامج، وكنت قد صممت على المشاركة في هذه الفرصة، لأداء رسالتي تجاه وطني في تعليم لغة الضاد للطلبة الأجانب».

ويضيف: «يتبع برنامج فولبرايت لوزارة الخارجية الأمريكية، ويهدف إلى تعزيز التفاهم بين الأمم، الأمر الذي شجعني على الالتحاق به، خصوصاً أنه يتسق مع توجهات دولتنا واستراتيجياتها القائمة على ترسيخ لغة الحوار والتسامح عبر تبادل الثقافات، التي تعتبر اللغات جسرها الأول».

ويتابع حكايته: «إن أجندة دولتنا تتضمن محور تعليم اللغة العربية خارج نطاق البلاد، وقد أسعدني أن أقوم بواجبي الوطني تجاه بلادي، وأن أساهم في تعليم الطلبة الأجانب جانباً من لغتنا وثقافتنا، لا سيما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، أكد مراراً على أن لدى الإمارات أجندة وطنية للغة العربية، حيث وجه بعمل دراسات ومبادرات لترسيخها لغة حياة».

ويقول المعلم الشغوف بلغة الضاد: «استندت عملية التدريس إلى تقديم الحصص لمجموعات طلابية، وفق جدول معد ومنهج محدد، وتعرفت خلال فترة تقديمي منهج اللغة العربية إلى العديد من الطلبة، وتمكنت من تعريفهم بعادات وتقاليد شعب الإمارات وزيهم الوطني»، كما حرصت على تقديم لغة الضاد بأفضل السبل وأيسرها، لتسهيل تقبلها وفهمها من قبل الطلبة.

ويوضح الحمادي أن أهداف الطلبة في تعلم اللغة العربية تختلف من طالب إلى آخر، مؤكداً أن ما يجعله يشعر بالفخر والاعتزاز رغم الجهود الإضافية، هو ترجمة الأجندة الوطنية للدولة وتلبية توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بترسيخ لغة الضاد، ونشرها عالمياً كجزء من سياسة عامة للوطن تقوم على زرع المحبة والتسامح بين الناس في شتى أنحاء العالم.

ويقوم مكتب الشؤون التعليمية والثقافية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية على رعاية برنامج فولبرايت لمساعدة تدريس اللغات الأجنبية كجزء من برنامج فولبرايت للطلبة الأجانب، حيث تم تصميمه لتطوير معرفة الأمريكيين بالثقافات واللغات الأجنبية من خلال دعم المساعدات التعليمية لأكثر من 30 لغة في المئات من مؤسسات التعليم العالي الأمريكية، كما يوفر البرنامج للمدرسين في أكثر من 50 دولة الفرصة لتطوير مهاراتهم المهنية واكتساب معرفة مباشرة بالولايات المتحدة وثقافتها وشعبها.

طباعة Email