مشروع بحثي حول تأثيرات البيئة في الخلايا الجذعية بجامعة الإمارات

أنجز فريق بحثي من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، مشروعاً بحثياً حول تأثيرات البيئة في الخلايا الجذعية، وقد ضم الفريق كلاً من الدكتور شريف كرم، والدكتور عبدالرحيم نمار، والدكتور سمير عطوب، وطالبة الماجستير هبة الصديق وطالب الدكتوراه سوبي سوجاثان.

وأشار الفريق إلى مدى تأثير الجزيئات الدقيقة لعوادم السيارات في الخلايا الجذعية للمعدة، والتي كثيراً ما يتعرض لها جسم الإنسان. وقد توصل الباحثون، بحسب الدكتور شريف كرم، إلى أن خلايا المعدة الجذعية لديها القدرة على مقاومة الإجهاد التأكسدي والموت المبرمج عند تعرضها لـجزيئات عادم الديزل، ولكن يتم ذلك على حساب خصائصها الجذعية. وهذه النتائج تساعد على فهم بعض الأمراض التي قد تحدث بسبب العوادم البيئية، وقد تساعد أيضاً على تطوير طرائق لعلاجها.

وأشار إلى أنه من المعروف عن الخلايا الجذعية أن لها أهمية خاصة في تكوين جسم الإنسان والحفاظ عليه، وتستخدم أيضاً في هندسة الأنسجة وعلاج بعض الأمراض الخطيرة.

وقد استخدمت في الدراسة عينة من مصدر مستديم للخلايا الجذعية تم إنشاؤه بمختبرات كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، مع إضافة كميات متزايدة من جزيئات الديزل (1 و10 و100 ميكروغرام) إلى كل مليليتر من المحلول الذي تنمو فيه الخلايا الجذعية مدة 1 إلى 72 ساعة. ثم تم فحص الخلايا من حيث قابليتها للتكاثر، والحركة، والإجهاد التأكسدي، ونشاط الجينات المرتبطة بتكاثرها، وقدرتها على التحول إلى خلايا أخرى، والموت المبرمج.

وأكد فريق البحث أن النتائج كانت مفاجئة، حيث تسببت جزيئات الديزل في تقليل نشاط الخلايا فقط بتركيز عالٍ يبلغ 100 ميكروغرام/‏ مل، ومع ذلك لم تتأثر حركة الخلايا ولا علامات الإجهاد التأكسدي ولا البروتينات أو الجينات المرتبطة بموت الخلايا. وبحسب الباحثين فمن المثير للاهتمام أن هذه النتائج كانت مرتبطة بقلة إنتاج بروتينات Notch وBmi-1 وتفعيل STAT3 التي تستخدمها الخلايا الجذعية في تنظيم مصيرها للتحول إلى خلايا أخرى.

طباعة Email