10 آلاف درهم غرامة ضد شاب أرسل رموزاً متحركة عبر «الواتساب»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام شاب دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، يطالب فيها بإلزام آخر بأن يؤدي له مبلغاً وقدره 60 ألف درهم تعويضاً عن جميع الأضرار التي أصابته وإلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقال شارحاً لدعواه إن المشكو عليه قد تسبب بإصابته بأضرار مادية وأدبية نتيجة قيامه بإرسال الرموز المتحركة والملصقات عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتساب)، وذلك لتحقيره وإهانته وتخدش شرفه وسمعته وقد أدين المشكو عليه جزائياً عن ذلك الفعل بموجب حكم جزائي، موضحاً أن صدور حكم بإدانة المشكو عليه دفعه إلى التوجه إلى المحكمة المدنية للمطالبة بالتعويض.

وأرفق المحامي الحاضر مع الشاكي، مذكرة تضمنت حافظة مستندات عبارة عن صورة حكم جزائي وصور مستندات أخرى.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المقرر وفقاً لنص المادتين 269 من قانون الإجراءات الجزائية و50 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحكمة المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق.

ونوهت بأن المقرر وفقاً لنص المادة 282 من قانون المعاملات المدنية أن «كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر» وكان مفاد هذا النص أن أركان المسؤولية التقصيرية ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، ويعرف الخطأ الموجب للمسؤولية بأنه الإخلال بالتزام قانوني يتوجب على الفرد أن يلتزم في سلوكه بما يلتزم به الأفراد العاديون من اليقظة والتبصر حتى لا يضروا بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الذي لا يتوقعه الآخرون ويقيمون تصرفاتهم على أساس منه يكون قد أخطأ.

وأوضحت أن الثابت من الأوراق ارتكاب المشكو عليه أضراراً أدبية بالشاكي، تمثلت فيما أصابه في شعوره من حزن وأسى، مما ترى معه المحكمة أن تعويض الشاكي عن كافة الأضرار الأدبية التي لحقت به بسبب خطأ المشكو عليه.

وعليه قضت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي تعويضاً وقدره 10 آلاف درهم وألزمته بالرسوم والمصاريف.

 

طباعة Email