يفتح على شقيقه دعوى عمالية ليردها الأخير بدعوى سب عبر "التواصل الاجتماعي"

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام شاب دعوى قضائية امام محكمة ابوظبي للاسرة والدعاوى المدنية والإدارية، يطالب فيها الحكم بإلزام شقيقه (المشكو عليه) بأن يؤدي له مبلغا وقدره 150 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مع إلزامه كذلك بالرسوم والمصاريف.

وقال شارحاً لدعواه إن المشكو عليه (شقيقه) قام بسبه عبر وسيلة التواصل الاجتماعي (الواتساب)، وأنه قام إثر ذلك بفتح دعوى أمام محكمة الجنح بأبوظبي، صدر فيها حكم بالإدانة والغرامة، ومن ثم كانت الدعوى الماثلة، وقدم لإسنادها صورة الحكم في الجنحة وشهادة بنهائية الحكم.

ورد المشكو عليه بأن أخيه الشاكي هو السبب الرئيسي في التلفظ بما تلفظ به إذ منع عنه مستحقاته ورواتبه لدى شركته، البالغة 29,370 درهماً مما اضطره لرفع الدعوى العمالية، ضد أخيه، ولما صدر الحكم بمستحقاته، بدأ شقيقه في تهديده بأنه سيقوم بأخذ المبلغ المحكوم به أضعافاً مضاعفاً.

وحول السبب الذي دعا الشاكي لفتح البلاغ، أضاف المشكو عليه : أنه تدخل لحل مشكلة عائلية لدى الشاكي، فاستفزه الأخير فرد عليه بتلك العبارة، لافتاً في الوقت نفسه بأن الشاكي هو الذي اضطره إلى ذلك.

وقرر المشكو عليه أن الشاكي لا يحق له التعويض بناءً على ذلك وعملاً بالمادة 290 معاملات مدنية، أو على الأقل يشتركان في المسؤولية وفقاً للمادة 291 من القانون نفسه، ملتمساً من هيئة المحكمة إلغاء حكم محكمة أول درجة، ورفض الدعوى للكيدية وعدم الصحة والثبوت.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 10 آلاف درهم تعويضاً جابراً للأضرار الأدبية والمعنوية مع المصروفات.
طعن المشكو عليه في هذا القضاء، بموجب مذكرة استئناف قدمها إلى محكمة الاستئناف.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بأن ما أثاره المشكو عليه من عدم مسؤوليته للاستفزاز الذي تعرض له على نحو ما سلفت الإشارة إليه فإنه مردود على ذلك بأن الحكم الجزائي البات، الذي تثبت له الحجية فيما فصل فيه من وقائع لازمة للفصل في قضائه بالإدانة وفي نسبة الخطأ إلى المشكو عليه ووصفه القانوني، وفقاً للمقرر بالمادتين 50 من قانون الإثبات و 269 من قانون الإجراءات الجزائية، وقد قطع على نحو غير قابل للشك في أن العبارات تعد من قبيل السب وأنها صدرت من المشكو عليه وأن الأخير وجهها إلى أخيه الشاكي.

وبينت المحكمة بان واقعة السب جاءت سابقة على الحكم العمالي، والذي يتذرع به المشكو عليه وبالتالي فإن الحكم العمالي لم يكن سبب الواقعة محل التداعي لاختلافهما زمناً.

وعليه قضت المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد حكم محكمة أول درجة والزمت المشكو عليه بالمصروفات.
 

طباعة Email