يتحايل لبيع صالونه فور علمه بقرار هدم المبنى

أعادت محكمة العين الابتدائية، لمشترٍ كافة المبالغ المالية التي دفعها لبائع صالون رجالي، قام ببيع صالونه فور تسلمه لقرار هدم المبنى الذي يتواجد فيه الصالون، حيث تبين للمحكمة تحايل البائع وعدم قيامه بإبلاغ المشتري بقرار الهدم.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد آخر، أمام محكمة العين الابتدائية طالب فيها إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 55 ألف درهم والفائدة القانونية، مشيراً إلى أنه باع للمشكو عليه رخصة تجارية لصالون بمبلغ وقدره 110 آلاف درهم، سدد منها نصف قيمة المبيع، على أن يتم دفع باقي المبلغ عند التنازل عن الرخصة التجارية.

وأشار إلى أنه أوفى بالتزاماته التعاقدية وقام بالتوقيع على طلب التنازل عن الرخصة، وقام المشكو عليه بدوره بتقديم الطلب إلى دائرة التنمية الاقتصادية طالباً إثبات التنازل لصالحه، وتم نشر ملخص للتنازل بالجريدة وبعد ذلك امتنع المشكو عليه عن سداد باقي ثمن الرخصة.

وخلال نظر الدعوى، طلب المشكو عليه «المشتري» رفض الدعوى الأصلية وإلزام الشاكي بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وقدم دعوى متقابلة طلب في ختامها فسخ العقد وإلزام الشاكي تقابلا «البائع» برد مبلغ 55 ألف درهم، مشيراً إلى أنه فوجئ وقبل اكتمال إجراءات التنازل عن الرخصة واستلام المحل بأن البناية الواقعة فيها المحل قد تقرر هدمها وإزالتها وقد قام مالك البناية بتوجيه إنذار بعدم تجديد عقود الإيجار لكافة المحلات الموجودة في البناية وأن البائع كان يعلم يقيناً بأن البناية قد تقرر هدمها ورغم ذلك أخفى هذه الحقيقة عنه وأبرم معه العقد الأمر الذي يتقرر معه الحق في المطالبة بفسخ العقد واسترداد ما دفعه.

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من أوراق الدعوى، عدم قيام أطراف عقد البيع باستكمال إجراءات قيد التصرف في السجل التجاري ونشر ملخصه في صحيفتين وفق الإجراءات المنصوص عليها قانوناً، ومن ثم يكون العقد المنوه عنه باطلاً، مشيرة إلى أن العقد الباطل لا يولد التزامات بين طرفيه، ويترتب على التقرير ببطلان العقد انحلاله بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن، ويعاد كل شيء إلى ما كان عليه قبل العقد واسترداد كل منهما ما أداه للآخر.

وحكمت المحكمة، برفض طلب الشاكي، وبقبول طلب المشكو عليه، لتقرر المحكمة إصدار حكم ببطلان عقد البيع واعتباره كأن لم يكن وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد، وإلزام الشاكي بأن يرد للمشكو عليه مبلغ 55,000 درهم، مع إلزامه الرسوم والمصاريف.

طباعة Email