رحلة تخييم أسرية تنتهي بوفاة طفل بعيار ناري

بعد جهود متواصل، حصل أحمد أخيراً على ترخيص حيازة بندقية صيد، ليتوجه على الفور مسرعاً إلى متجر الصيد، لاقتناء أحد أحدث الأسلحة، مع زي كامل للصيد له ولطفله محمد البالغ من العمر 9 سنوات. 

وفي المساء ارتدى أحمد وابنه محمد لباس الصيد، وشرع أحمد بالتقاط عدد من الصور لابنه، وحرص على جعل طفلة يحمل البندقية، ثم بدء يمازح زوجته بتوجيه البندقية عليها، وعندما غضبت زوجته شرح لها آلية عمل البندقية، وأنها غير معبئة بالذخيرة.

وعند حلول عطلة نهاية الأسبوع قرر أحمد وشقيقه الذهاب سوياً برفقة باقي أفراد أسرتهما إلى رحلة تخييم، وحرص محمد على اصطحاب بندقيته معه.

قضت العائلتان معظم النهار في رحلتهم بتجاه موقع التخييم، وبعد وصولهم إلى الموقع وتحديداً، عند مغيب الشمس كان أحمد يلتقط صور لابنة وابن أخيه وهما يتناوبان في حمل البندقية.

وأثناء ذلك، ورد اتصال هاتفي إلى هاتف أحمد، فانشغل عن الطفلين، بإجراء مكالمة، وبعد قليل سمع صوت إطلاق نار، ركض جميع من كان في المخيم إلى خلف السيارة، مكان صدور الصوت، فوجدوا الطفل محمد، ملطخ بالدماء، وابن عمه يحمل البندقية ويبكي، حيث تبين لهم من معاينة محمد بأن الطلقة جاءت في صدر الطفل.

وعلى الفور سارعوا إلى وضع محمد في السيارة ونقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة أثناء الطريق.

ومن جانبها حذرت النيابة العامة الاتحادية من خطورة ترك الأسلحة في القرب من متناول الأطفال، وقالت إن السلاح مسؤولية كبيرة، وخاصة في ظل وجود أطفال، فوجود الترخيص لاقتناء السلاح لا يعني عدم الحرص في استخدامه وإعطائه للأطفال فلولا تصرفات أحمد، وإتاحة المجال للأطفال للعبث بالبندقية لما حصل ما حصل.

طباعة Email