فصل التيار الكهربائي عن الشقة وادعى أنه ضحية للاعتداء

يتواطأ ضد زميله في السكن ويجلب له لصوصا لسرقته

عادة ما يكون الاستيقاظ من النوم نتيجة "الكوابيس" أمراً مفزعاً، ومرعباً لأنه مرتبط في الغالب بتهديد أو اعتداء يقع على النفس، لكن كيف سيكون الحال لو استيقظ النائم وسط ظلام دامس على تهديدٍ حقيقي لحياته أثناء نومه بأمان في غرفته،  وضرباتٍ "حديدية" و " خشبية" تهبط على جسده دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه أو الاستغاثة بمن يعيش معه في المنزل؟ أليس مجرد التفكير بالمشهد، يشعرنا بالخوف والارتجاف؟

تفاصيل هذه الواقعة، تنقلنا إلى لحظات مفزعة مشابهة، عاشها مدير مالي آسيوي، في الثلاثينيات من عمره عندما استيقظ ليلاً على أصوات 3 مجهولين اقتحموا غرفته أثناء نومه باستخدام مفتاح مصطنع، وكانت في حوزتهم سكين وقضيب حديدي وعصا خشبية، اعتدوا عليه بها في أماكن متفرقة من جسده حتى خارت قواه، بعد تكميم رأسه بكيس بلاستيكي بغرض السيطرة عليه ومنعه من المقاومة أو الاستنجاد بالأشخاص الذين كانوا يقطنون معه في الشقة، لتحقيق الهدف الذي جاءوا من أجله وهو السرقة.

وتدلنا التفاصيل التي عرضتها النيابة العامة أمام المحكمة الجزائية في دبي اليوم، أن المعتدين حضروا إلى الشقة، بتواطؤ، وتعاون مع شخص يسكن مع المجني عليه، إذ أخبرهم بأن الأخير يجلب معه إلى غرفته في العادة أموالاً كثيرة عائدة ليودعها في الحساب البنكي للشركة التي يعمل فيها، في اليوم التالي، ويعرف مكان حفظها، وعرض عليهم فكرة مساعدتهم في سرقتها، فوافقوا على العرض.

ولما حان وقت التنفيذ، حضر الجناة الثلاثة مكممين إلى شقة " الهدف" ليلا، بعد حصولهم على بياناتها من "الشريك المتواطئ" الذي كان يتواصل معهم من "الداخل" عبر الهاتف، وساعدهم في فصل التيار الكهربائي عنها لإخفاء هويتهم، ثم توجهوا نحو غرفة المدير المالي، واعتدوا عليه  بأدوات الجريمة الموصوفة أثناء نومه، وكبلوه، ثم سرقوا بعض منقولاته وهي جهاز حاسب آلي و650 درهماً و300 دولار وبضعة آلاف من العملات الآسيوية إضافة الى محفظة نقود كانت تحتوي على بطاقات للهوية ولبنوك مختلفة .

المثير في الأمر أن "الخائن لزميله في السكن" ادعى بعد حضور الشرطة إلى المكان بموجب بلاغ حول الواقعة، أنه كان ضحية للمجرمين بتعرضه لاعتداء منهم عندما اقتحموا الشقة. لكن التحقيقات أثبتت تورطه في التواطؤ في هذه الجريمة، والغريب أيضا أن أحد القاطنين في غرفة ثانية لاحظ انقطاع التيار مرتين ونهض عن سريره ليستعلم عن الأمر ، ولما خرج سمع أصواتا في غرفة المجني عليه وشعر بوجود لصوص لكنه خشي على نفسه وأغلق بابه، ثم ساعد الأخير في ملاحقة المتهمين بعد هروبهم من المكان.

طباعة Email